

من طلل الأمنياتِ
الحبيباتِ
أو ماسيكونْ؟
أهذا الذي يتبقّى لنا
في الخريف الأخير لأعمارنا
من جنون؟
اطلالة فوق دجلة
من شرفة كالسماوات مفتوحة
للطيور الأليفة
وهي تمدُّ مناقيرها
في الهواء الحنونْ..
أهذا الذي يتبقّى لنا:
مقعدان
وطاولة من الخشب المتهالك
أنّات روحين غارقتين
بماء الهشاشة
بقيا من الضوء
في العين
حشرجة
وبساط
يمدُّ
على الأمسِ
والرمسِ..
ياللأسى!
فلا العابرات عبرنَ
ولا النسمات النواسيّات
عند غروبِ الحدائقِ
أنعشن قلبي الكليل
بل لاسؤال أبي الهول
لا الهول
أنشب أظفاره
في العيون
لا خمرة في الدنان
لا الفجر بان
لاوردة في بياض قميص السكون..
اهذا الذي
سوف يبقى لنا
بعد عشرين
إضمامة
من رماد السنين
إن كنّ أفلتن من قبضة المجزرة؟
عبوراً
إلى الآخرة؟