السبت 29 / أغسطس / 2026

ولاية الفقيه تنتهك القانون الدولي وفطرة الله حتى في القضايا الإنسانية

عبدالواحد الجصاني
الجمعة 21 أغسطس, 2026 15:45
الطيار الإيراني القتيل مجيد كاظمي
الطيار الإيراني القتيل مجيد كاظمي
 سجل ولاية الفقيه في ارتكاب جرائم الحرب وانتهاك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني خلال الحرب العراقية - الايرانية فاق سجل أي نظام عنصري توسعي بربري بضمنه الكيان الصهيوني.

فخلال الحرب العراقية الايرانية كانت تقتل الأسرى العراقيين وتعذبهم وتسيء معاملتهم وترفض تقديم اسمائهم الى الصليب الأحمر، بل وكانت تجنّد بعضهم قسرًا لخوض حربها العدوانية ضد العراق. وفي الحالات المحدودة التي كانت تضطر فيها للتعامل مع اللجنة الدولية الصليب الأحمر كانت تعامل "الصليب الأحمر" بغطرسة وتعتبره "منظمة مسيحية شعارها الصليب وغير مؤهلة للتدخل في شؤون جمهورية ايران الاسلامية".

وفور نهاية الحرب العراقية الايرانية بهزيمة ولاية الفقيه المذلّة، سلّم العراق جميع الأسرى الايرانيين الى الصليب الأحمر، وعددهم يفوق (45) ألف أسير، وأعادهم بإشراف الصليب الأحمر الى وطنهم، ولم يشتكي أي منهم من سوء معاملة العراقيين له، ولم يُشِر "الصليب الأحمر" الذي كان يزور معسكرات الأسر العراقية الى حصول انتهاكات للقانون الدولي الإنساني. اليوم ونحن في عام 2026- أي بعد (48) سنة من نهاية الحرب العراقية الإيرانية- لا يزال هناك أسرى عراقيون لدى ايران.

أما إيران فكان لديها حوالي (75) ألف أسير، سلّمت بعضًا منهم الى العراق بواسطة "الصليب الأحمر" وأبقت لديها العدد الأكبر منهم تتلذَّذ بتعذيبهم تعويضًا عن تجرّعها السم وهزيمتها في الحرب.

واليوم ونحن في عام 2026 ، أي بعد (48) سنة من نهاية الحرب العراقية الايرانية لا يزال هناك أسرى عراقيون لدى ايران، رغم أن العراق أعاد جميع الأسرى الإيرانيين فور انتهاء العمليات العسكرية.

وعلى خلفية هذا السجل المخزي في ارتكاب جرائم الحرب وانتهاك القانون الدولي الإنساني والاستهانة بالمعايير والقيم الإسلامية في معاملة الأسرى ، بل وإنكار الفطرة السليمة للإنسان، تنبري ولاية الفقيه، وبكل وقاحة، الى تذكير "الصليب الأحمر" بحقوق أسرى الحرب وتقول له إن عدم السماح بمتابعة أوضاع الأسرى وإجراء مقابلات معهم والتواصل مع أهاليهم يندرج تحت بند جرائم الحرب ويخضع للمساءلة القانونية، وتطالب الصليب الأحمر بمتابعة أوضاع ثلاثة طيارين ايرانيين تدّعي انهم وقعوا أسرى بأيدي القوات القطرية بعد ما أسمته "هجومهم الناجح على قطر" وفق ما جاء في رسالة رئيس لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم 15 آب 2026 المرفقة.

والأكثر صلافة وإنكارًا للحقائق في رسالة نظام ولاية الفقيه هذه أنها تذكر أن طيارًا رابعًا ضمن هذه المجموعة "استشهد ووري الثرى" ولم تذكر كيف وصلت جثته الى ايران ووري الثرى فيها بعد اسقاط طائرته "سوخوي 24" داخل الأجواء القطرية، والحقيقة هي أن وسائل الدفاع الجوي القطرية أسقطت يوم الثاني من مارس 2026 طائرتي سوخوي فوق المياه الاقليمية القطرية، والتزامًا من دولة قطر بالقانون الدولي الإنساني بدأت فرق البحث والإنقاذ القطرية بالبحث عن رفات الطيارين الايرانيين الأربعة في مياه الخليج العربي، وعثرت على جثة أحدهم وسلّمتها الى ايران بعد التأكد من هويته، كما وجّهت دعوة لزيارة فريق ايراني للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن.

لأن "ولاية الفقيه" لا تعرف شيئا إسمه الوفاء، أو الالتزام بقوانين قوانين الحرب ، أو رد الجميل، وبدلًا من أن تشكر قطر على وساطتها وجهودها لإنهاء الحرب، وبحثها عن رفات الطيارين الذين اعتدوا على سيادة قطر، راحت تشتكيها لدى الصليب الأحمر!

ولأن ولاية الفقيه لا تعرف شيئا إسمه الوفاء، أو الالتزام بقوانين قوانين الحرب ، أو رد الجميل، وبدلا من أن تشكر قطر على وساطتها وجهودها لإنهاء الحرب، وبحثها عن رفات الطيارين الذين اعتدوا على سيادة قطر، راحت تشتكيها لدى الصليب الأحمر وتقدم رواية زائفة وبلا دليل تقول ان الطيارين الثلاثة الباقين وقعوا أسرى لدى القوات القطرية!

إن مجمل سلوك ولاية الفقيه منذ استلامها السلطة في ايران عام 1979 يؤكد أنها نظرية شعوبية تضع عداءها للعرب فوق عدائها الشكلي للشيطانين الأكبر والأصغر، وانها خلال حرب البغاة منذ 28 شباط 202٦ استهدفت جيرانها العرب أكثر من استهدافها أميركا والكيان الصهيوني، وأنها تأخذ شعوب ايران الى المجهول ، وأنها الى زوال إن شاء الله.

والله المستعان

 

 

المرفق

رسالة رئيس لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، العميد "محمد باقرزاده"، إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر "مريانا سبولياريتش"، يطالبها فيها بمتابعة أوضاع ثلاثة طيارين إيرانيين اسروا في قطر:

السيدة مريانا سبولياريتش

رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر المحترمة،

تحية طيبة وبعد،

أود أن أحيطكم علماً بأنه عقب بدء الهجمات الجبانة التي شنتها القوات المسلحة الأميركية الإرهابية والكيان الصهيوني غير الشرعي والغاصب على بلدنا العزيز إيران في 28 شباط/فبراير2026، انطلاقاً من القواعد الجوية المتمركزة في الدول العربية المطلة على الساحل الجنوبي للخليج (الفارسي)، تحركت القوات الجوية الباسلة لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية للرد دفاعاً عن وحدة أراضي الوطن.

وفي هذا الاطار، توجهت مقاتلتان من طراز "سوخوي-24" في 2 آذار/مارس 2026 لتنفيذ مهمة قتالية نحو قاعدة عسكرية للعدو متمركزة في قطر. وعلى الرغم من النجاح الأولي في أداء المهمة، فإن الطيارين، وللأسف، اضطروا إلى القفز بالمظلات من الطائرتين عند عودتهما إثر إصابة طائراتهم بنيران الدفاعات الجوية للعدو.

وقد استشهد أحد الطيارين الأربعة للطائرات المقاتلة وهو الطيار "مجيد كاظمي"، وقد شُيّع الجثمان الطاهر لهذا الشهيد ووري الثرى.

ووفقا للمعلومات المتوفرة، فإن الطيارين الثلاثة الآخرين في الحادث، وهم "جواد صالحي"، "عبدالمجيد دشتيان"، و"عمران به روشنيان"، أُسروا أحياءً على يد القوات القطرية. وللأسف، فإن الحكومة القطرية، رغم مرور ستة أشهر على ذلك التاريخ، تجاهلت وانتهكت الحقوق الثابتة لهؤلاء الأسرى، خلافاً لجميع القوانين والأنظمة الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف الأربع بشأن ضرورة مراعاة حقوق أسرى الحرب. ورغم جميع الجهود الدبلوماسية والمتابعات التي جرت، لم تسمح الحكومة القطرية للأسرى باللقاء أو إجراء مقابلات أو التواصل مع أسرهم والمسؤولين المعنيين بمتابعة أوضاعهم، وهو أمر يندرج ضمن الفصول المتعلقة بجرائم الحرب ويخضع للمساءلة القانونية.

وبناءً على ذلك، تجدر الاشارة الى أن المادتين 70 و78 من اتفاقية جنيف الثالثة تنصان صراحة على ما يلي:

- يجب أن يتمكن الأسرى من إبلاغ عائلاتهم والمكتب المركزي للجنة الدولية للصليب الأحمر بخبر وقوعهم في الأسر.

- يحق للأسرى إحالة شكاواهم وطلباتهم إلى ممثلي الدول الحامية، بمن فيهم ممثلو اللجنة الدولية للصليب الأحمر الذين يزورون معسكراتهم، أو التحدث والتفاوض معهم بصورة مباشرة أو من خلال ممثليهم.

- يجب اعادة أسرى الحرب الذين تثبت، استناداً إلى رأي طبيب، إصابتهم بمرض خطير أو بجروح، مباشرةً إلى بلدهم الأصلي.

وتعرب لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عن بالغ قلقها إزاء أوضاع الطيارين الأسرى في قطر، وتطلب بإلحاح من مقامكم الرفيع في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إطار المهام الإنسانية والتعاون الثنائي، إجراء مقابلة مع الطيارين الإيرانيين في قطر في أسرع وقت ممكن، وإبلاغ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحالتهم الصحية، وتهيئة الظروف للإفراج السريع عن هؤلاء الأشخاص.

قائد لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة/

العميد محمد باقرزاده

 

 

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram