

وحطم النصر أحلام جماهيره في تحقيق لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الأولى في تاريخه.
ودفع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد النصر ثمن الخسارة أمام كاواساكي وتوديع البطولة القارية، وهو حلم راود رونالدو مع الفريق السعودي.
وهذه أسباب خروج النصر من دوري أبطال آسيا للنخبة وعدم تحقيق اللقب القاري:
أزمات دفاعية
المنافسة على الألقاب تستلزم في الأساس امتلاك دفاع قوي يجعل الوصول إلى شباك الفريق أمرا صعبا بالنسبة للمنافسين.
وافتقد النصر هذه النقطة بشكل واضح هذا الموسم وخاصة في الأدوار الحاسمة بعدما استقبل هدفا في مرماه من جانب يوكاهاما إف مارينوس الياباني بدور الثمانية ثم استقبل 3 أهداف من جانب كاواساكي فرونتال الياباني أيضا في دور ربع النهائي.
واستقبل النصر 33 هدفاً خلال 29 مباراة في الدوري السعودي؛ وهو ما يعكس أن زيارة شباك النصر أمر ليس صعباً رغم التعاقد في بداية الموسم مع الفرنسي محمد سيماكان مدافع لايبزيغ الألماني.
وعانى النصر بشكل واضح من كثرة غيابات مدافعه الإسباني إيمريك لابورت وعدم وجود بدائل بكفاءة لابورت وسيماكان؛ وهو أمر دفع ثمنه على مدار الموسم.
صفقة دوران ورحيل تاليسكا
أحد أبرز القرارات المثيرة للجدل في موسم النصر السعودي تمثلت في رحيل البرازيلي أندرسون تاليسكا إلى فنربخشة التركي والتعاقد مع الكولومبي جون دوران مهاجم أستون فيلا الإنجليزي على حسابه في شهر يناير الماضي.
رحيل تاليسكا خطوة أثبتت أنها كانت خطأ كبيرا؛ لأن اللاعب البرازيلي يملك مرونة تكتيكية داخل الملعب ويجيد في عدة أدوار هجومية سواء الجناح أو رأس الحربة بعكس دوران الذي يتألق فقط في مركز المهاجم الصريح بخلاف أن الخبرات والتأقلم مع أجواء الكرة السعودية عوامل أخرى تصب لصالح تاليسكا.
وعلى صعيد الأرقام، لم يقدم دوران الإضافة المتوقعة بعدما سجل 9 أهداف مع النصر منذ قدومه بخلاف أن هذه الصفقة ساهمت في تغيير طريقة اللعب إلى 4-4-2 في أوقات عديدة للاستفادة من شراكة دوران وكريستيانو رونالدو.
في المقابل، نجح تاليسكا في وضع بصمة مؤثرة مع فنربخشة بعدما سجل 9 أهداف في الدوري التركي خلال 11 مباراة بجانب 3 أهداف في كأس تركيا خلال 3 مباريات.
روح البطولة لدى رونالدو فقط
يملك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد الفريق روح البطولة والبحث عن الإنجازات والألقاب، ولكن الأمر لا يبدو بالقدر ذاته عند باقي زملائه الذين افتقدوا الروح القتالية في أوقات حاسمة.
واستقبل النصر ثنائية مبكرة من كاواساكي فرونتال؛ وهو الأمر الذي أثر بالسلب على الفريق خلال المباراة، كما أن الروح القتالية غابت عن لاعبي النصر رغم محاولات العودة قبل النهاية.
ولم يستفد النصر من حضور جماهيره والدعم اللافت في ظل إقامة الأدوار النهائية بالمملكة العربية السعودية.
نقاط ضعف فنية
على صعيد الأمور التكتيكية، يعاني النصر بعض نقاط الضعف الفنية والتي تؤثر على مردوده الجماعي داخل الملعب.
النصر رغم امتلاك أسماء لامعة في خط الهجوم بقيمة رونالدو وساديو ماني ودوران، إلا أنه لا يملك لاعب الوسط الهجومي الذي يستطيع الربط بين الخطوط ويجيد بناء الهجمات وتوزيع الكرة.
ويبدو مارسيلو بروزوفيتش منشغلا بشكل كبير بأداء الأدوار الدفاعية، كما أن أوتافيو يميل لدور الجناح وليس صانع الألعاب المحوري الذي يستطيع مساعدة زملائه، وهي نقطة سلبية تجاهل النصر تدعيمها.
ويملك النصر لاعبين أصحاب سرعات على الأطراف وهما سلطان الغنام ونواف بوشل ولكن يبقى الدور المهم متمثلا في ضرورة امتلاك "عقل مفكر" يستطيع توزيع الكرات على الأطراف.