

وأوضحت المصادر أن المعتقل المتوفى -وهو من سكّان حي الحسين وسط مدينة البصرة- كان محكومًا عليه بالسجن لمدة خمس سنوات تحت تهمة تجارة المخدرات، في الوقت الذي تؤكد تقارير حقوقية أن السجون والمعتقلات الحكومية في العراق تعاني من أوضاع متردية على الصعيد الإنساني ما بين تعذيب، وإهمال طبي، وتلوث، واكتظاظ يفوق القدرة الاستيعابية للسجون؛ مما يرفع معدل الوفيات بين المعتقلين.
وسجّل شهر أيار/مايو 2025م الجاري؛ ارتفاعًا لافتًا في عدد الضحايا من المعتقلين الذين يُعلن عن وفاتهم داخل السجون في أنحاء العراق كافة، في حين لا تزال وفيات وإعدامات تنفذ بدوافع سياسية وطائفية يجري التكتم عليها في ظل تهديد السلطات ذوي الضحية وإجبارهم على عدم الإعلان عن ذلك.
وكان محور حقوق الإإنسان في التقرير السياسي الدوري للقسم السياسي في هيئة علماء المسلمين؛ قد وثّق نماذج من هذه الانتهاكات؛ من بينها: وفاة الشاب حسين عبدالله الجبوري وهو من أهالي قضاء الشرقاط في محافظة صلاح الدين ومعتقل في سجن بابل المركزي؛ نتيجة تعرّضه للتعذيب والضرب الوحشي الذي يمارسه السجّانون بشكل ممنهج. ومقتل المواطن عمر عيد عبد ناصر الرفيعي تحت التعذيب الوحشي داخل مقر تابع لمديرية استخبارات محافظة صلاح الدين. ووفاة المعتقل حيدر سعود العلياوي داخل سجن مطار بغداد الذي قضى فيه أكثر من تسع سنوات، وهو من أهالي محافظة الأنبار وأب لثلاثة أولاد؛ إثر تعرضه للتعذيب الشديد بعد مزاعم شموله بالعفو العام.