الخميس 24 / سبتمبر / 2026

وول ستريت جورنال: إيران تطلب من الصين مكوّنات صواريخ باليستية لتعزيز قدراتها ولميليشيات العراق واليمن

الجمعة 6 يونيو, 2025 11:39
 كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن أن إيران طلبت مؤخرا آلاف الأطنان من مكونات الصواريخ الباليستية من الصين، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية بعد الضربات التي تلقتها من (إسرائيل) وتوسيع دعمها لحلفائها الإقليميين، وعلى رأسهم الحوثيون في اليمن وميليشيات عراقية.

ووفقًا لمصادر مطلعة، تشمل الصفقة شحنات كبيرة من بيركلورات الأمونيوم، وهي مادة مؤكسدة تستخدم في وقود الصواريخ الصلب. وتقدّر الكمية المطلوبة بأنها تكفي لإنتاج نحو 800 صاروخ باليستي.

وأكدت المصادر أن جزءا من هذه المواد قد يتم نقلها إلى فصائل متحالفة مع إيران في اليمن والعراق.

كذلك، أوضح التقرير أن الصفقة وقّعت قبل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في إجراء محادثات نووية مع إيران أوائل آذار/ مارس الماضي.

وحسب الصحيفة، يأتي هذا التحرك الإيراني في أعقاب هجوم (إسرائيل) على طهران في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، التي دمّرت بدورها معدات خلط صواريخ رئيسية، مما عرقل مؤقتًا قدرة طهران على تصنيع صواريخ جديدة تعمل بالوقود الصلب.

وتقول مصادر أميركية إن إيران بدأت إصلاح تلك المعدات استعدادا لمرحلة إنتاج جديدة.

 

شحنات سابقة وارتباطات بالحرس الثوري

وحسب تقارير سابقة، نقلت سفينتان إيرانيتان هذا العام أكثر من ألف طن من بيركلورات الصوديوم –وهي مادة أولية لإنتاج بيركلورات الأمونيوم– من الصين إلى موانئ إيرانية في وقت سابق من العام الجاري، وتم تسليمها إلى إيران في شباط/ فبراير وآذار/ مارس. ويُعتقد أن هذه الشحنات دعمت تصنيع 260 صاروخا قصير المدى.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت في نيسان/ أبريل وأيار/ مايو الماضيين عقوبات على كيانات صينية وإيرانية، متهمة إياها بشراء مكونات حساسة لصالح الحرس الثوري الإيراني وبرنامج الصواريخ الخاص به، وكذلك لتزويد الحوثيين بهذه المواد.

ونقلت إيران مؤخرا صواريخ باليستية إلى ميليشيات شيعية عراقية، وفقًا للتقرير، وهي قادرة على استهداف (إسرائيل) والقوات الأميركية. كما يُتوقع أن ترسل طهران بعضا من مكونات الصواريخ الصينية إلى الحوثيين في اليمن، "رغم تأثر قدراتهم مؤخرا بالضربات الأميركية و(الإسرائيلية)".

 

الصين تنفي علمها بالصفقة

من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الصينية إن بلاده "ليست على علم" بهذه الصفقة، مؤكدا أن بكين تفرض رقابة صارمة على المواد ذات الاستخدام المزدوج، بما يتماشى مع التزاماتها الدولية.

غير أن تقرير وول ستريت جورنال يشير إلى أن شركة صينية مقرها هونغ كونغ تدعى ليون كوموديتيز هولدينغز المحدودة، هي التي تعاقدت مع كيان إيراني يدعى بشغامان تجارات رافي نوفين كو.

وأشار التقرير إلى أن "الحرس الثوري الإيراني يسعى حاليا لتجاوز القيود المفروضة على الإنتاج المحلي عبر هذه الواردات الضخمة من الصين، رغم المخاطر الكبيرة المرتبطة بتخزين هذه المواد، والتي تسببت في انفجار بميناء شهيد رجائي في نيسان، مما أدى إلى مقتل العشرات نتيجة سوء التعامل معها من قبل وحدة تابعة لفيلق القدس".

وختم التقرير بالإشارة إلى أن إيران تواصل، رغم الضغوط والعقوبات، إعادة تفعيل شبكتها الإقليمية من الجماعات المسلحة ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة، بما يشمل حزب الله والحوثيين والميليشيات المسلحة في العراق، مستفيدة من تدفق المواد الحيوية من الخارج، في محاولة لفرض توازن جديد في المنطقة في ظل التصعيد المستمر مع (إسرائيل).

 

المصدر

 

 

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram