

الحمدُ لله الذي أبقاني
حتى شَهِدتُ مصارعَ الطغيانِ
ورأيتُ دارَ الكفرِ في رأدِ الضُحى
مَحروقةً، مَهدومةَ الأركانِ
الحمدُ لله الذي أبقاني
لأرى مصارعَ سيدِ الطغيانِ
وأرى علوجَ الفرسِ في ثَكناتِها
جثثًا تَطايرُ وسطَ عصفِ دُخان
وتهاوتِ الراياتُ بعدَ خُفوقها
خَرسَت طُبولُ البغيِ والعُدوانِ
تاللهِ ما هذي شَماتةُ شامتٍ
لكنّها زفراتُ قلبٍ مُثقلٍ ويُعاني
سنواتُ قهرٍ أنهَكت أرواحَنا
حتى غَدت كالجّمرِ في الوجدانِ
هيَ دعوةٌ لله في غَسقِ الدُّجى
بخرابِ دارِ المجرمِ الإيراني
أن يَهدمَ الباري حُصونَ خيانةٍ
وَيكُفَّ بأسَ الغادرِ الخوّانِ
حتى يزولَ الليلُ عن ساحاتنا
ويهلَّ فجرُ العدلِ والإيمانِ
فاللهُ يُمهلُ للظلومِ وإن طغى
لكنَّهُ يَجزيهِ بالخُسرانِ
سُننُ الإلهِ إذا جَرَت في ظالمٍ
هَوَتِ العروشُ وضاقَ كلُّ مكانِ
إنَّ الطغاةَ وإن تَطاولَ مُلكُهم
يَهوُونَ يومًا في لَظى الخُذلانِ
ما دامَ يحتضنُ السّنانَ مناضلٌ
فالنصرُ معقودٌ بطعنِ سنانِ
الحمد لله الذي أبقاني
حتى شَهِدتُ مصارعَ الطغيانِ
28/2/2026