

فما بدا صادمًا للبعض لم يكن في حقيقته سوى امتدادٍ لمسارٍ فكريٍ تشكّل عبر عقود، ويعبّر عن طريقةٍ محدّدة في فهم السياسة، وترتيب الأولويات، وتعريف الصراعات.
ولعل العودة إلى ما بعد الثورة الإيرانية، وفي أول أيامها تحديدًا، تمثّل مدخلًا ضروريًا لفهم هذا المسار. ففي تلك اللحظة، لم تنظر بعض الحركات الإسلامية إلى التغيير الذي جرى في إيران بوصفه مجرد تغيير في بنية الدولة، بل جرى تأطيره لدى تلك الجماعات باعتباره لحظة "نهوضٍ إسلامي" يمكن البناء عليها. من هنا نشأ نوعٌ من التلاقي بين الطرفين، ولاية الفقيه والتيار الإخواني، وهو تلاقٍ لم يكن سياسيًا، ولا تكتيكًا مرحليًا، بل حمل في جوهره عناصر فكرية تتصّل بطريقة النظر إلى العالم، وإلى طبيعة الصراعات فيه، لدى الطرفين.
بمرور الوقت، لم يعد نمط التحالف القائم على مواجهة "عدو مشترك" مجرّد خيارٍ سياسيٍ براغماتيٍ، بل تحوّل لدى بعض التيارات الإسلامية إلى ما يشبه القناعة الراسخة، التي تُبرّر المواقف وتُعيد إنتاجها وتقديمها حتى في أكثر السياقات تناقضًا وأشدّها تباينًا مع مصالح المجتمعات العربية والإسلامية.
هذه اللحظة التأسيسية أفرزت نمطًا من التفكير السياسي يمكن وصفه بـ"التحالف غير المنضبط"، حيث يُعاد تعريف التحالفات وفق معيارٍ واحدٍ هو "الوقوف في مواجهة العدو الدولي" بغضّ النظر عن طبيعة مشروع هذا الحليف، ومدى قربه أو بعده مع المصالح بعيدة المدى للمجتمعات العربية والإسلامية، أو حتى مدى اتفاقه أو اختلافه مع تلك المصالح.
غير أن اختزال المشهد السياسي في ثنائية مبسّطة: مع أو ضد العدو الدولي، يتجاهل حقيقة أن الفاعلين الإقليميين يمتلكون مشاريعهم الخاصة، التي قد تتلاقى مؤقتًا مع توجّهات هذا التيار أو ذاك، لكنها لا تنسجم بالضرورة مع المصالح العليا للمجتمعات العربية والإسلامية التي يُفترض تمثيلها. وبهذا المعنى، فإن التحالف القائم على "العدو المشترك" هشٌّ بطبيعته، وقابلٌ للانقلاب في أيّ لحظة، لأنه لا يستند إلى رؤيةٍ مشتركةٍ للمستقبل، بل إلى ظرفٍ مؤقتٍ مهما طال زمنه.
وبمرور الوقت، لم يعد هذا النمط من التحالفات مجرّد خيارٍ سياسيٍ براغماتيٍ، بل تحوّل لدى بعض التيارات إلى ما يشبه القناعة الراسخة، التي تُبرّر المواقف وتُعيد إنتاجها وتقديمها حتى في أكثر السياقات تناقضًا وأشدّها تباينًا مع مصالح المجتمعات العربية والإسلامية.
وقد عزّز هذا التصوّر غياب الخبرة السياسية لدى كثيرٍ من الحركات الإسلامية آنذاك، وانشغالها ببناء حضورها الشعبي والتنظيمي أكثر من انخراطها في قراءة معمّقة لتوازنات القوى الإقليمية، وفهم طبيعة السياسة الدولية ومساراتها المعقّدة.
ومع التحوّلات الإقليمية المتسارعة، وما كشفته من تعقيداتٍ في توازنات القوة أعمق بكثيرٍ مما هو مرحليٌ أو ظاهريٌ، بات هذا النمط عبئًا أكثر منه ميزة. فالعالم لم يعد يُدار بمنطق الاصطفافات الآيديولوجية البسيطة، بل بشبكاتٍ معقّدةٍ من المصالح والتوازنات والاعتبارات الوطنية. وفي هذا السياق، يصبح الارتهان لمنطق "العدو المشترك" اختزالًا مخلًّا للواقع، يُفضي في كثيرٍ من الأحيان إلى مواقف تُضعف المجتمعات بدل أن تعزّزها.
طبقًا للبيان الرسمي الذي أصدرته التنظيمات الإخوانية التي زارت طهران، ترسّخت صيغة اتفاقٍ معلنٍ على "دعم المشروع الإيراني وخدمته والدفاع عنه في كل مكان وبكل الطاقات البشرية والعلمية والمادية"، مما يعني أن هذا الاتفاق لم يكن ضمنيًا، كما لم يكن انخراطًا في المسارات العامة لهذا المشروع فقط، بل كان اتفاقًا استراتيجيا.
في هذا السياق، تبرز محطّةٌ شديدة الأهمية في فهم طبيعة العلاقة ومسارها اللاحق؛ إذ تشير معطيات تلك المرحلة إلى أن وفودًا من مختلف مكوّنات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين زارت طهران بعد أيامٍ من نجاح الثورة، والتقت بقيادة النظام الجديد، وفي مقدمتها روح الله خميني.
في هذه اللحظة، وطبقًا للبيان الرسمي الذي أصدرته التنظيمات الإخوانية التي زارت طهران، ترسّخت صيغة اتفاقٍ معلنٍ على "دعم المشروع الإيراني وخدمته والدفاع عنه في كل مكان وبكل الطاقات البشرية والعلمية والمادية" وهو ما حرص معدّو البيان على تأكيده، مما يعني أن هذا الاتفاق لم يكن ضمنيًا، كما لم يكن انخراطًا في المسارات العامة لهذا المشروع فقط، بل كان اتفاقًا استراتيجيًا في "مشهدٍ يمثّل عظمة الإسلام وقدرته على إذابة الفوارق العنصرية والقومية والمذهبية" كما ورد.

ولا تُقرأ أهمية هذا اللقاء من تفاصيله الشكلية فقط، بل من دلالاته الرمزية والسياسية، باعتباره لحظةً تأسيسيةً، وإن سبقتها لحظات عدة، وهي لحظة أسهمت في تشكيل الإطار الذهني الذي حكم- لاحقًا- كثيرًا من مواقف الاتفاق أو التبرير أو الصمت داخل التيار الإخواني.
فالعلاقة التي تشكّلت لاحقًا بين بعض حركات الإسلام السياسي السني، التيار الإخواني تحديدًا، ومشروع ولاية الفقيه الإيراني لا يمكن اختزالها في حدود براغماتيةٍ سياسيةٍ أو تلاقي مصالحٍ ظرفيٍ، كما قد يُظنّ، بل هي تقوم في جانبٍ معتبرٍ منها على أرضية أعمق تتعلّق بطريقة النظر إلى السياسة والدين والدولة، وبعبارةٍ أخرى هي نتيجة توافقٍ في البنية الذهنية والمنهج السياسي لكلا التيارين أتاح إمكان التلاقي أولًا، ثم وفّر لاحقًا الغطاء النظري لاستمراره وتبريره.
ويتجلّى هذا التلاقي بين التيارين في مظاهر عدة:
أولًا في النظر إلى الدولة الوطنية بوصفها إطارًا غير نهائي، أو غير ذي اعتبارٍ، للعمل السياسي. فكلا المشروعين - على اختلاف منطلقاتهما- يتحرّك ضمن تصورٍ يتجاوز حدود الدولة الوطنية، ويرى نفسه جزءًا من مشروع أوسع بصيغة "أمة" أو "ثورة" أو "تنظيم". وفي ظلّ هذا التصور تصبح التحالفات العابرة للحدود أمرًا طبيعيًا، حتى وإن جاءت على حساب اعتبارات السيادة أو التوازنات المحلية أو الضرورات والثوابت الوطنية.
كما يتجلى ثانيًا في طريقة ترتيب الأولويات، حيث يُعاد تعريف الصراع بوصفه صراعًا كليًا مع "العدو الأكبر"، بما يسمح بتأجيل أو تهميش تناقضات أخرى، عقائدية أو سياسية، حيث نشأ تيارٌ داخل حركات الإسلام السياسي يقوم على فكرة "التحالف مع أي قوة مناهضة للغرب"، بغضِّ النظر عن التناقضات العقائدية أو الجيوسياسية مع تلك القوى، وهنا لا يعود التباين المذهبي أو الاختلاف في طبيعة المشاريع عاملًا حاسمًا، بل يُعاد تأويله أو تبريره أو التقليل من شأنه، ما دام الطرف الآخر يشترك في مواجهة ذلك "العدو الأكبر".
أما التجلي الثالث، فيكمن في تحويل الدين إلى إطار تعبئةٍ شامل. فعندما يُستدعى الدين ليكون أداةً في الصراع السياسي، يصبح من الممكن إعادة تفسيره بما يخدم الخيارات المتّخذة، لا العكس. وبذلك؛ يتحوّل الخطاب الديني من مرجعيةٍ ضابطةٍ إلى أداةٍ تبريريةٍ تُستخدم لإضفاء المشروعية على تحالفاتٍ ومواقف قد تكون، في سياقاتٍ أخرى، موضع نقدٍ أو اعتراضٍ أو رفضٍ حتى.
ومع مرور الوقت، لم يعد هذا التلاقي بين التيارين مجرد إمكانية نظرية، بل تحوّل إلى نمطٍ متكررٍ من السلوك والخطاب. فقد ظهرت انعكاساته في مواقف كثيرةٍ شهدها الوطن العربي، حيث جرى في أكثر من مناسبةٍ- ومنها الحرب الإيرانية ضد العراق في ثمانينيات القرن العشرين- إعادة توصيف أدوار إيران ضمن سردياتٍ إيجابيةٍ أو تبريريةٍ، أو إعادة تأطير هذه الأدوار ضمن سردية "المقاومة"حتى عندما كانت تلك الأدوار محلَّ خلافٍ واسعٍ على مستوى المجتمعات العربية نفسها. وهنا لم يعد الأمر متعلّقًا بسوء تقديرٍ عابرٍ، فقد تجاوزت المواقف حدود "الخطأ في التقديرات" لتصل إلى مستوى البنية الذهنية التي تُنتج هذه التقديرات، وتجد دائمًا مبرراتٍ جديدةٍ لمواقف نظام ولاية الفقيه، وإلى المنهج الذي يعيد تقديم المواقف والنظام إلى العالم حيثما لزم الأمر.
العلاقة التي تشكّلت بين التيار الإخواني ومشروع ولاية الفقيه الإيراني لا يمكن اختزالها في حدود براغماتيةٍ سياسيةٍ أو تلاقي مصالحٍ ظرفيٍ، بل هي تقوم في جانبٍ معتبرٍ منها على أرضية أعمق تتعلّق بطريقة النظر إلى السياسة والدين والدولة.
وقد كشفت تحوّلات العقدين الماضيين، ولا سيما ما أعقب الربيع العربي عام 2011، حدود هذا المنهج. فالتعقيد المتزايد في الصراعات الإقليمية، وتشابك المصالح، وصعود الدولة الوطنية كفاعلٍ مركزيٍ، كلها عوامل أظهرت أن الرِّهانات القائمة على التصوّرات الكلية أو التحالفات العابرة للحدود دون حساباتٍ دقيقةٍ تقود في كثيرٍ من الأحيان إلى نتائج عكسية. وفي أكثر من ساحة وجدت بعض هذه التيارات نفسها في موقعٍ دفاعيٍ، تسعى فيه إلى تبرير مواقفها بدل مراجعتها، ما عمّق الفجوة بينها وبين بيئاتها الاجتماعية.
إن إعادة النظر في هذه الإشكالية تقتضي أولًا الاعتراف بأن العمل السياسي مجالٌ مستقلٌ له قواعده وأدواته، وأن نجاحه يرتبط بقدرته على تحقيق مصالح ملموسة للمجتمعات، لا بمجرد رفع شعاراتٍ كبرى لا مجال لتحقيقها في الواقع. كما تقتضي ثانيًا تطوير فهمٍ أكثر توازنًا لمفهوم "الأمة" بحيث لا يُستخدم كبديلٍ عن الدولة الوطنية، ولا كذريعةٍ لتجاوز تعقيدات الواقع، بل كإطارٍ حضاريٍ وأخلاقيٍ يُثري العمل السياسي دون أن يُلغيه أو يجعله رهينة لقوى أخرى خارجية.
وفي هذا السياق، يصبح السؤال عن طبيعة التحالفات سؤالًا مركزيًا.
فبدل الاكتفاء بمعيار "من يُعادي من؟" ينبغي الانتقال إلى معايير أكثر دقة مثل:
وتتطلّب الإجابة عن هذه الأسئلة عقلًا استراتيجيًا، لا مجرّد ردود فعل آنية.
من هنا، فإن التحدي الحقيقي الذي يواجه التيار الإخواني اليوم لا يتمثّل في مراجعة مواقف سياسيٍة بعينها، بل في مراجعة البنية الذهنية التي تنتج هذه المواقف، ومراجعة المنهج الذي يُستخدم في ترويجها أو تبريرها. وهي عملية شاقّة تتطلّب الإجابة عن أسئلةٍ جوهرية:
والحقّ أن الفصل بين المجال الدعوي والمجال السياسي لم يعد خيارًا نظريًا ولا ترفًا فكريًا، بل ضرورةً عملية. فإقحام الثوابت الدينية في تبرير المواقف السياسية يُضعف الدين والسياسة معًا؛ بحيث يُفقد الدين نقاءه، ويُربك السياسة بأثقالٍ لا تحتملها. لذا فإبقاء الدين في موقعه كمرجعيةٍ قيميةٍ وأخلاقيةٍ عليا، لا كأداة تبريرٍ سياسي، يفتح الباب أمام عقلنة القرار السياسي، ويمنع تحميله ما لا يحتمل.
وهذه فكرة لا تطرح العلمانية بمفهومها المعادي للدين، أو الذي يستبعد الدين من أيّ دورٍ في المجتمع والدولة، بل هي إعادة تعريفٍ دقيقٍ لمفاهيم الدين والمجتمع والدولة، وإعادة تحديدٍ دقيقٍ لمواضعهم في حياة الشعوب الإسلامية في هذا العصر.
كما أن إعادة الاعتبار للدولة الوطنية، بوصفها الإطار العملي لإدارة المصالح الحياتية للشعب في بقعةٍ جغرافيةٍ معينة، تمثّل خطوةً أساسيةً نحو بناء سياساتٍ أكثر واقعيةً وأعمق استقرارا.
كما أن إعادة تعريف مفهوم "الأمة" باتت ملحّة، بحيث لا تُستخدم كذريعةٍ لتجاوز اعتبارات الواقع، ولا كأداةٍ لتبرير الالتزام بمواقف تتناقض مع مصالح المجتمعات التي يُفترض تمثيلها أولًا، مع ملاحظة أن مفهوم "الأمة الإسلامية" يحتوي على قدرٍ من التناقضات التي لا يحتويها مفهوم "الأمة العربية" إذ مكوّنات الأخيرة أكثر انسجامًا في التاريخ والجغرافيا واللغة والمصير وطبيعة المشاكل الداخلية والأعداء الخارجيين وحتى في العرق من مكوّنات الأولى، بينما لا يجمع مكوّنات الأمة الإسلامية سوى الدين، الذي بات تفسير بعض مواضعه محلّ اختلافٍ أيضًا للأسف.
التحدي الحقيقي الذي يواجه التيار الإخواني اليوم لا يتمثّل في مراجعة مواقف سياسيٍة بعينها، بل في مراجعة البنية الذهنية التي تنتج هذه المواقف، ومراجعة المنهج الذي يُستخدم في ترويجها أو تبريرها.
وفي ذات السياق، فإن خروج التيار الإخواني من مأزقه لا يحتاج إلى مجرّد مراجعةٍ نقديةٍ فحسب، على أهمية هذه المراجعة النقدية وضرورتها للانتقال إلى محطةٍ أعلى، فالخروج من هذا المأزق لا يكتمل دون بناء بديلٍ فكريٍ ناضجٍ ومشروعٍ ذاتيٍ متماسكٍ يُعيد توجيه البوصلة من "معاداة الخارج" إلى "بناء الذات"، ويُعرّف نفسه بما يقدّمه لا بما يُعارِضه. مشروعٌ يركّز على الداخل: على بناء المؤسسات وترسيخها، وتعزيز الاقتصاد، وتطوير التعليم، وترسيخ الاستقرار وتطوير المجتمعات، وبناء القوانين وضمان تطبيقها، بدل الارتهان لمشاريع إقليميةٍ وشعاراتٍ آيديولوجيةٍ فضفاضةٍ تُستهلك فيها الطاقات دون عائدٍ حقيقي. فالتجارب الناجحة في العالم لم تقم على استنزاف الذات في صراعاتٍ مفتوحةٍ، بل على تراكم الإنجاز الداخلي، وجعله إنجازًا مستداما.
واللحظة الراهنة، بما تحمله من تحوّلاتٍ وتحدياتٍ، وبما تتضمّنه من إعادة تشكّلٍ في موازين القوى، تفتح نافذةً نادرةً للمراجعة وإعادة التأسيس، وتضع التيار الإخواني أمام مفترق طرقٍ حقيقيٍ، فإما أن ينجح في إعادة تعريف دوره ضمن واقعٍ جديدٍ أغنى في التفاصيل وأكثر تعقيدًا، وبذلك ينجح في الانتقال من منطق التبرير إلى منطق المراجعة، ومن الارتهان لتوافقاتٍ فكريةٍ غير واقعيةٍ إلى بناء رؤيةٍ مستقلةٍ قابلةٍ للتطبيق والاستدامة، وإما أن يظلَّ أسيرَ بنيةٍ سياسيةٍ آيديولوجيةٍ تجاوزها الزمن، وأثبتت التجربة محدوديتها بل قُصورها أيضا.
وهذه فرصةٌ قد لا تتكرّر كثيرًا أو لعلّها لن تتوفّر مستقبلًا على الإطلاق.
في المحصلة، لا تنحصر القضية في موقفٍ من حربٍ ما، ولا في اصطفافٍ سياسيٍ بعينه، بل في أسئلةٍ أعمق:
هذا هو التحدي الحقيقي، وهذه هي المعركة التي ستحدّد مستقبل هذا التيار، لا في ميزان السياسة فحسب، بل في وعي المجتمعات التي يُخاطبها أولًا، وهذا هو المجال الأهم استراتيجيًا والأجدى نفعًا والأبعد عمقًا والأدوم زمنا.


ملاحظة:
يمكن الاطلاع على نص بيان التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في مجلة "المجتمع" الكويتية العدد 434 الصادر بتاريخ 27 شباط/ فبراير 1979.