الخميس 24 / سبتمبر / 2026

هل بدأت الولايات المتحدة تفهم إيران كما يعرفها جيرانها العرب؟!

القراءة العربية للنظام الإيراني بُنيت في ميادين الحروب، وعلى الحدود، وفي تحوّلات المنطقة منذ عام 1979

مصطفى كامل
الجمعة 17 يوليو, 2026 19:00
فهم الخصم يسبق دائمًا محاولة التوصّل إلى اتفاقٍ معه
فهم الخصم يسبق دائمًا محاولة التوصّل إلى اتفاقٍ معه
 منذ انتصار الثورة الإيرانية عام 1979 لم يكن الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران مجرّد صراعٍ على الملف النووي، أو العقوبات الاقتصادية، أو النفوذ الإقليمي، بل كان في جوهره صراعًا بين رؤيتين مختلفتين لطبيعة الدولة، ولمعنى القوة، ولأهداف السياسة الخارجية.

لكن ثمة اختلافًا آخر- ربما كان أكثر أهمية- وهو الاختلاف في طريقة فهم إيران نفسها.

فالولايات المتحدة- شأنها شأن معظم القوى الغربية- تعاملت مع إيران على مدى عقودٍ بوصفها دولةً يمكن التأثير في سلوكها عبر منظومة الحوافز والضغوط. وكانت الفرضية الأساسية تقول إن "أي نظامٍ سياسي- مهما بلغت صلابته الآيديولوجية- سيعيد ترتيب أولوياته عندما تصبح كلفة المواجهة أعلى من كلفة التسوية".

ومن هنا لم تكن المشكلة بين الولايات المتحدة وإيران في نقص الاتفاقات، ولا في قلة جولات التفاوض، ولا في ضعف قنوات الاتصال، فقد تعاقبت المبادرات، وتعدّدت الاتفاقات، وتغيّرت درجات العقوبات، وتكرّرت محاولات بناء تفاهماتٍ جديدة.

يكمن جوهر المشكلة أن واشنطن كانت تحاول طوال العقود الماضية أن تجعل إيران تتصرّف كما تتصرّف الدول التقليدية، بينما كان جيران إيران يحاولون إقناع واشنطن بأنها أمام نظام يرى السياسة امتدادًا لعقيدته الدينية/ التاريخية، لا مجرّد إدارةٍ للمصالح في ضوء الممكن من عوامل القوة، والمتاح من الفرص.

الولايات المتحدة- شأنها شأن معظم القوى الغربية- تعاملت مع إيران على مدى عقودٍ بوصفها دولةً يمكن التأثير في سلوكها عبر منظومة الحوافز والضغوط. باعتبار أن "أي نظامٍ سياسي- مهما بلغت صلابته الآيديولوجية- سيعيد ترتيب أولوياته عندما تصبح كلفة المواجهة أعلى من كلفة التسوية".

فعلى امتداد السنوات الماضية تعاملت الإدارات الأميركية المتعاقبة مع إيران باعتبارها دولةً يمكن تعديل سلوكها عبر مزيجٍ من العقوبات والتفاوض والضغوط السياسية والتلويح بالمكاسب. ومع أن الأدوات تغيّرت، والوجوه في البيت الأبيض تبدّلت، لكن الافتراض الأساسي بقي حاضرًا وخلاصته أن "طهران ستعيد حساباتها إذا ارتفعت كلفة المواجهة، أو إذا قُدِّمت لها حوافز كافية".

هذا الافتراض ربما بدا منطقيًا في واشنطن، لكنه لم يكن يومًا مقنعًا في بغداد أو الرياض أو أبوظبي أو المنامة أو الكويت. فدول الخليج العربي والعراق على وجه الخصوص- قبل احتلاله- لم تتعامل مع إيران من خلال تقارير مراكز الأبحاث أو جلسات التفاوض، بل من خلال تجربةٍ يوميةٍ امتدّت لنحو خمسة عقود، دفعت خلالها هذه الدول أثمانًا سياسية وأمنية واقتصادية باهظة.

نعم، هذه القراءة العربية لم تُبنَ في غرف التفاوض، بل في ميادين الحروب، وعلى الحدود، وفي متابعة التحوّلات التي شهدتها المنطقة منذ عام 1979. ولذلك ينظر كثيرٌ من المحللين في المنطقة إلى النظام الإيراني باعتباره مشروعًا يحمل بعدًا آيديولوجيًا وإقليميًا يتجاوز منطق الدولة التقليدية، وهو ما يجعل تقييم سلوكه يختلف عن تقييم سلوك الدول التي تحكمها اعتباراتٌ براغماتيةٌ واقعيةُ بحتة.

لهذا السبب، كان الفارق كبيرًا جدّا- وجوهريًا- بين الطريقة التي قرأت بها واشنطن النظام الإيراني، والطريقة التي قرأه بها جيرانه العرب.

ينظر العرب إلى النظام الإيراني باعتباره مشروعًا يحمل بعدًا آيديولوجيًا وإقليميًا يتجاوز منطق الدولة التقليدية، وهو ما يجعل تقييم سلوكه يختلف عن تقييم سلوك الدول التي تحكمها اعتباراتٌ براغماتيةٌ واقعيةُ بحتة.

على سبيل المثال يُنظر إلى التفاوض في العقل السياسي الغربي بوصفه "وسيلة لإنهاء النزاعات وبناء التسويات" أما في العقيدة السياسية للنظام الإيراني فإن التفاوض ليس نهاية الصراع بل أحد ميادينه. إنه وسيلةٌ لإدارة الوقت، وإعادة ترتيب الأوراق، وتخفيف الضغوط، وانتظار تغيّر موازين القوى، دون التخلي عن الأهداف الاستراتيجية بعيدة المدى، أي أنه أداةٌ لإدارة الصراع، وكسب الوقت، وتحسين شروط التفاوض، مع المحافظة على عناصر القوة التي يمتلكها النظام، سواءً كانت تلك العناصر حقيقيةٌ أو مفتعلةٌ مبالغٌ فيها، وسواءً كانت عوامل قوةٍ داخل إيران أو في أنحاء الإقليم المجاور.

هذه ليست قراءة نظرية، بل خلاصة تجربة طويلة عاشتها المنطقة.

فعلى مدى 47 عامًا، لم تتخلَّ إيران عن مشروعها الإقليمي الأساسي وهو "تصدير الثورة" رغم العقوبات، ولم تغيّر سياساتها الأساسية مع تغيّر الرؤساء، ولم تتراجع عن استخدام أدوات النفوذ غير المباشر في دول الجوار وفي المحيط الأبعد. نعم تبدّلت الحكومات، وتغيّرت الشعارات، لكن البنية الاستراتيجية للنظام بقيت ثابتةً إلى حدٍّ بعيد، وهو ما جعل كثيرًا من دول المنطقة تصل إلى قناعةٍ مفادها أن "المشكلة ليست في الأشخاص، وإنما في طبيعة النظام نفسه وفي آلية تفكيره التي تحكم سلوكه بالمجمل".

على مدى 47 عامًا، لم تتخلَّ إيران عن مشروعها الإقليمي الأساسي وهو "تصدير الثورة" رغم العقوبات، ولم تغيّر سياساتها الأساسية مع تغيّر الرؤساء، ولم تتراجع عن استخدام أدوات النفوذ غير المباشر في دول الجوار وفي المحيط الأبعد.

وقد عزّزت محطاتٌ تاريخيةٌ متعدّدة هذا الانطباع لدى جيران إيران، فالحرب العراقية الإيرانية التي استمرّت ثمانية أعوام، ثم ما عُرف بحرب الناقلات في الخليج العربي خلال الثمانينيات، وصولًا إلى التنافس الإقليمي بعد احتلال العراق عام 2003، كلها أسهمت في تكوين خبرةٍ سياسيةٍ وأمنيةٍ مختلفةٍ عن تلك التي تشكَّلت في واشنطن أو العواصم الأوروبية.

هذه الحقيقة لم تكن جديدةً بالنسبة لدول الخليج العربي، ولا بالنسبة للعراقيين الذين خبروا سياسات إيران لعقودٍ طويلة. فمنذ تأسيس النظام الإيراني في أعقاب سقوط حكم الشاه محمد رضا بهلوي تشكّلت لدى هذه الدول قناعة بأن المشروع الإيراني لا يقوم فقط على حماية الأمن القومي الإيراني، وإنما على بناء نفوذٍ إقليميٍ واسعٍ عبر أدواتٍ سياسيةٍ وعسكريةٍ واستخباراتيةٍ واقتصاديةٍ وآيديولوجيةٍ متعددة، وهو ما جعل الثقة بالنوايا الإيرانية محدودةً للغاية أو معدومةً في الحقيقة.

ولعلَّ أحد أوجه المفارقة أن الإدارات الأميركية كثيرًا ما كانت تعتقد أن تغيير مستوى الضغط سيؤدي إلى تغيير السلوك الإيراني، بينما كان كثير من المراقبين في المنطقة يرون أن النظام الإيراني يمتلك قدرةً عاليةً على امتصاص الضغوط، وإعادة توزيع كلفتها داخليًا وخارجيًا، مع الحفاظ على أولوياته الاستراتيجية.

أيَّ إدارةٍ أميركيةٍ تصل إلى قناعةٍ بأن حرية الملاحة لا ينبغي أن تبقى عرضةً للابتزاز أو التصعيد ستجد نفسها أمام خياراتٍ صعبةٍ تتراوح بين تكثيف الردع العسكري، وتوسيع التحالفات البحرية، والاستمرار في المسار الدبلوماسي من موقع قوة.

حتى الرئيس الأميركي دونالد ترمب- وهو صاحب الموقف الأصلب تجاه إيران- كان يعتقد في بدايات تعامله مع الملف الإيراني أن الضغط الاقتصادي غير المسبوق مقرونًا بالتلويح بإمكانية عقد صفقةٍ جديدةٍ قد يدفع طهران إلى مراجعة حساباتها جذريًا، بل أن ترمب ربما افترض أن النظام الإيراني- مهما كان متشددًا- سيختار في النهاية مكاسب الاقتصاد على خسائر المواجهة!

لكن الوقائع اللاحقة بدت أكثر تعقيدًا. فكلما ارتفع الضغط، سعت إيران إلى توسيع أوراقها التفاوضية، سواء عبر الملف النووي أو عبر نفوذها الإقليمي أو عبر أمن الملاحة في الخليج العربي. ولم يكن ذلك سلوكًا طارئًا، بل امتدادًا لأسلوب اتّبعته منذ عقود.

في هذه اللحظة- الفارقة ربما- بدأ يتشكّل إدراكٌ مختلفٌ في واشنطن مفاده أن المشكلة ليست في كيفية صياغة اتفاقٍ أفضل، وإنما في اختلاف فهم الطرفين لمعنى مفهوم "الاتفاق" نفسه. فالولايات المتحدة تبحث عن تسويةٍ مستقرةٍ، بينما تنظر إيران إلى أيِّ اتفاقٍ باعتباره محطةً ضمن صراعٍ أطول، وليس خاتمة ذلك الصراع.

في هذا السياق يمكن قراءة التحوّلات الأخيرة في خطاب ترمب تجاه النظام الحاكم في طهران. فسواء اتفق المراقبون أو اختلفوا مع سياسات الرئيس الأميركي فإن لهجته الأخيرة توحي بأنه أصبح أكثر تشكّكًا في قدرة التفاوض وحده على تغيير الحسابات الإيرانية، وأكثر اقتناعًا بأن الردع عنصرٌ أساسيٌ في أيِّ مسارٍ تفاوضي، أي الردع الفعّال الذي يسبق التفاوض وليس الذي يأتي بعده.

ولا يتعلّق الأمر هنا بشخص ترمب وحده، بل باحتمالٍ مرجّحٍ أن تكون الإدارات السياسية والأمنية المعنية في واشنطن قد بدأت تقترب تدريجيًا من استنتاجٍ ظلَّ يتردّد في عواصم دول الخليج العربي منذ سنوات، وهو أن فعّالية الدبلوماسية مع إيران ترتبط- في نظر كثيرٍ من المحللين- بوجود ميزان قوةٍ واضحٍ يسبقها ويحميها.

التغيير الحقيقي في تعامل الولايات المتحدة مع إيران إنما يكون في الطريقة التي أصبحت واشنطن تفهم بها إيران، حيث فهم الخصم يسبق دائمًا محاولة التوصّل إلى اتفاقٍ معه.

ويبرز مضيق باب العرب (هرمز) بوصفه الاختبار الأكثر حساسيةً لهذه المعادلة.

فهذا المضيق ليس مجرّد ممرٍّ بحريٍ يمرُّ عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية، بل هو أيضًا رمزٌ للصراع على قواعد الأمن في الخليج العربي. ومن هذا المنظور، فإن النقاش لا يدور حول من يعبر المضيق، بل حول من يمتلك القدرة على التأثير في حركة العبور، ومن يفرض قواعد الردع في واحدةٍ من أكثر المناطق أهميةً استراتيجيةً في العالم.

فبالنسبة للولايات المتحدة وللاقتصاد العالمي، يمثّل المضيق ممرًا دوليًا يجب أن تبقى حرية الملاحة فيه مضمونة. أما بالنسبة لإيران، فهو ورقة قوةٍ استراتيجيةٍ تمنحها قدرةً على التأثير في أمن الطاقة العالمي، وفي حسابات خصومها. ومن هنا فإن الخلاف لا يتعلَّق بالمضيق وحده- وإن بدا كذلك لأولِ وهلة- بل بمن يملك حق رسم قواعد الأمن في الخليج العربي، وهذا ملف استراتيجي لا يمكن أن يُسلّم بأي حالٍ إلى الأيدي الإيرانية غير الأمينة عليه.

ومن هنا فإن أيَّ إدارةٍ أميركيةٍ تصل إلى قناعةٍ بأن حرية الملاحة لا ينبغي أن تبقى عرضةً للابتزاز أو التصعيد ستجد نفسها أمام خياراتٍ صعبةٍ تتراوح بين تكثيف الردع العسكري، وتوسيع التحالفات البحرية، والاستمرار في المسار الدبلوماسي من موقع قوة. أي انها ستكون مضطرةً إلى الانتقال من سياسة ردِّ الفعل إلى سياسة فرض الردع. ليس لأن الحرب هدفٌ بحدِّ ذاتها، بل لأنَّ الردع- في مثل هذه الحالات- يصبح جزءًا من حماية النظام الدولي للملاحة وضمان استقرار النظام الإقليمي كله، وهي ذات القناعة التي توصّل إليها العراق مبكرًا جدًا يوم تصدّى بالقوة العسكرية للعدوانية الإيرانية في 22 أيلول/ سبتمبر 1980.

لكن الدرس الذي ينبغي أن يلفت انتباه كثيرٍ من المراقبين حول العالم هو أنَّ الخبرة المحلية كثيرًا ما سبقت هذا الإدراك. فالعراقيون- بحكم الجوار وحرب الثمانينيات الطويلة وما تلاها من تجارب- ودول الخليج العربي- بحكم الاحتكاك المباشر بالتوترات الأمنية- كوّنوا مع مرور الزمن تصورًا خاصًا عن طبيعة صناعة القرار في طهران، وهو تصوّرٌ لم يتطابق دائمًا مع الرؤية الغربية، بل ربما تقاطع معها كليًّا في بعض الأحيان.

وبصرف النظر عن صواب الفهم العربي وخطأ الرؤية الغربية، فإن هذا الأمر يسلّط الضوء على حقيقةٍ مهمةٍ في العلاقات الدولية وهي أن الدول التي تعيش التهديد بصورةٍ يوميةٍ تُطوّر- مع مرور الوقت- فهمًا مختلفًا لسلوك خصومها، يُصيب في غالب الأحيان- وقد يخطئ في أحيان قليلة- لكنه يستحقُّ أن يؤخذ في الاعتبار دائما.

وربما يكون هذا هو التحوّل الأهم الذي تستحق المرحلة الحالية مراقبته. فالسؤال لم يعد مقتصرًا على ما إذا كانت واشنطن ستواصل التفاوض مع طهران؟ بل أصبح يتعلّق بما إذا كانت واشنطن ستبني استراتيجيتها المقبلة على الفرضيات القديمة ذاتها التي ثبت قصورها، أم أنها ستعيد النظر فيها ومراجعتها في ضوء الخبرة المتراكمة لدى حلفائها وشركائها في الخليج العربي تحديدا؟

أيَّ سياسة أميركية تجاه إيران لن تنجح إذا تجاهلت الخبرة التاريخية للدول العربية التي عاشت مع هذا النظام لعقودٍ طويلةٍ، ودفع بعضها أثمانًا باهظة نتيجة سياساته.

لقد كان العراقيون، ومعهم كثير من أبناء الخليج العربي، يردّدون منذ سنوات أن التحدي الحقيقي مع إيران ليس في توقيع الاتفاقات، بل في ضمان وجود ميزان قوةٍ يمنع استخدامها وسيلةً لتحقيق مكاسب إضافية. وكانوا يقولون إن التفاوض الذي لا يستند إلى قوة يتحوّل- مع مرور الوقت- إلى فرصةٍ تمنح الخصم مزيدًا من الوقت والحركة.

ولعلَّ هذا هو الدرس الذي بدأت بعض دوائر القرار في واشنطن تقترب من استيعابه. ليس لأن إيران تغيّرت، بل لأن التجارب المتكرّرة كشفت أن قراءة العرب لطبيعة النظام الإيراني كانت، في غالب الأحيان، أقرب إلى الواقع من القراءات المستوردة من خارج المنطقة.

وهذا لا يعني أن المواجهة العسكرية الشاملة أصبحت حتمية، كما لا يعني أن باب الدبلوماسية قد أُغلق. لكنه يعني أن أيَّ حوارٍ مع طهران لن يكون ذا جدوى إذا افترض أن المشكلة تكمن في تفاصيل الاتفاق، بينما يصرّ جيران إيران على أن جوهر المشكلة يكمن في طبيعة المشروع الذي يقف خلف هذا النظام، وفي الكيفية التي يعرّف بها النظام مفاهيم النفوذ والردع والسيادة.

فإذا كان ذلك يحدث بالفعل فإن التغيير الحقيقي في تعامل الولايات المتحدة مع إيران إنما يكون في الطريقة التي أصبحت واشنطن تفهم بها إيران، حيث فهم الخصم يسبق دائمًا محاولة التوصّل إلى اتفاقٍ معه.

وربما يكون السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل ستتفاوض واشنطن مع طهران؟ بل: هل أصبحت واشنطن أخيرًا ترى إيران بالعين التي رآها بها جيرانها منذ قرابة خمسة عقود؟

قد لا تكون الإجابة قد حُسمت بعد، لكن المؤكد أنّ أيَّ سياسة أميركية تجاه إيران لن تنجح إذا تجاهلت الخبرة التاريخية للدول العربية التي عاشت مع هذا النظام لعقودٍ طويلةٍ، ودفع بعضها أثمانًا باهظة نتيجة سياساته. فالذين يراقبون إيران من على بعد آلاف الكيلومترات ليست لديهم دائمًا دقة الرؤية بالدرجة نفسها التي يملكها الذين عاشوا مع هذا الكيان السياسي على حدود الجغرافيا والتاريخ الممتد لآلاف السنين.

 

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram