

واعترف المدعو أحمد الكناني من مواليد العام 1985، بأنه ينتمي إلى مجموعة خارجة عن القانون!
وقال، إنه "تعين في الشرطة في العام 2007، وعمل ضابط شرطة برتبة ملازم أول في وزارة الداخلية".
وقال التلفزيون الرسمي العراقي أيضا إن المجموعة التي نفذت عملية اغتيال الهاشمي تتكون من أربعة أشخاص، بينهم الكناني، وكانوا يستقلون دراجتين ناريتين وسيارة مدنية.
ووفقا لـ"الاعترافات" كانت "المجموعة التي نفذت العملية متواجدة في منطقة البوعيثة التابعة لقضاء الدورة جنوب بغداد.

أحمد الكناني المتهم الرئيس باغتيال هشام الهاشمي
وبعد انتقالها إلى مكان تنفيذ الجريمة بمنطقة زيونة شرق العاصمة، انسحبت المجموعة باتجاه مدينة الصدر مروراً بشارع فلسطين، ثم انتقلت إلى منطقة الحميدية مرورا بمنطقة كسرة وعطش شمال بغداد.
وقال الكناني، 36 عاما، إنه قدم لمكان قريب من بيت الهاشمي مع أفراد المجموعة، وأحدهم يدعى أبو زهراء، قبل فترة وجيزة من وصول الهدف للمنزل.
وخلال تنفيذ العملية تعطّل سلاح أتوماتيكي كان بحوزته، وفقا لقوله، ليُخرج مسدسه بعدها ويطلق أربع أو خمس رصاصات باتجاه الهاشمي أردته قتيلا في الحال.
ولم تتم الإشارة، خلال الاعترافات التي عرضها التلفزيون، إلى مصير باقي أفراد المجموعة المتهمة بتنفيذ الاغتيال، أو دوافعها أو هوية الجهة التي ينتمون إليها.
ولم يكشف خلال عرض الاعترافات عن تاريخ اعتقال الكناني، لكن تمت الإشارة إلى أن المحكمة صدقت أقواله في 10 تموز/ يوليو الجاري بعد أن "اعترف أمام الهيئة التحقيقية القضائية وبحضور ممثل الادعاء العام والمحامي المنتدب للدفاع عن المتهم".
وكان رئيس وزراء النظام العراقي مصطفى الكاظمي قال، الجمعة، إنه أوفى بـ"وعده" الذي قطعه لأسرة الهاشمي، الذي اغتيل أمام منزله وسط بغداد قبل أكثر من عام.
وأعلن الكاظمي في تغريدة على حسابه في تويتر اعتقال المتورطين بقتلة الهاشمي وقال "وعدنا بالقبض على قتلة هشام الهاشمي وأوفينا الوعد".
وأضاف قوله "قبل ذلك وضعنا فرق الموت وقتلة أحمد عبدالصمد أمام العدالة، وقبضت قواتنا على المئات من المجرمين المتورطين بدم الأبرياء".
وقُتل الهاشمي (47 عاما) وهو محقق مخابراتي متخصص في قضايا الحركات الجهادية، في 6 تموز 2020 برصاص رجال على دراجات نارية خارج منزله في العاصمة بغداد.
وكان الهاشمي قد تبنى موقفاً قوياً لصالح الاحتجاجات التي طالبت بإصلاح شامل للنظام السياسي ونددت بالهيمنة الإيرانية على القرار السياسي في العراق.
وتعهد الكاظمي خلال زيارة أجراها لمنزل الهاشمي بعد يومين من اغتياله بالقصاص من القتلة لتنفيذهم "الجريمة الجبانة".
واغتيل عشرات من المعارضين العراقيين منذ اندلاع الحراك الشعبي عام 2019، والتي أسفرت عن استشهاد 600 شخص على الأقل وإصابة 30 ألفا، فيما تعرض عشرات للخطف لفترة وجيزة.
وانتمى الهاشمي إلى إحدى الجماعات السلفية قبل غزو العراق ثم انخرط في إحدى فصائل المقاومة الوطنية العراقية، وسرعان ما تخلى عنها ليلتحق بمكتب نوري المالكي مقدماً معلومات عن فصائل المقاومة الوطنية بحسب خبرته الشخصية ثم عمل محققاً في جهاز المخابرات الحالي برفقة الكاظمي، وتخصص بالتحقيق مع المعتقلين (المتهمين) بالانتماء إلى فصائل المقاومة.
وفور بث الاعترافات امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العراقية بالتشكيك بهذه الاعترافات ووصفوها بأنها "مسرحية سمجة" كونها تهدف إلى طمس الحقائق وتضليل الرأي العام بشأن الدوافع الحقيقية للجريمة والجهة التي ينتمي إليها المجرم ومن أصدر له الأوامر لارتكاب جريمته.
وتفيد معلومات أن القاتل ينتمي إلى عصابة كتائب حزب الله في العراق، وهو أحد أبرز ميليشيات الحشد الشعبي الذي يقوده الكاظمي شخصيا.
المصدر: وكالات