الثلاثاء 29 / سبتمبر / 2026

دعوات لمسيرات في العراق تحت شعار "إنهاء الإفلات من العقاب"

الأحد 18 يوليو, 2021 09:30
 يقوم بالحملة فريق من المتطوعين في عدة مدن حول العالم بشكل وطني ومستقل
يقوم بالحملة فريق من المتطوعين في عدة مدن حول العالم بشكل وطني ومستقل
 أطلق فريق من نشطاء وإعلاميين عراقيين من الداخل والخارج، حملة "إنهاء الإفلات من العقاب"، في خطوة جديدة من المظاهرات العراقية التي اندلعت في تشرين الاول/أكتوبر 2019، واستكمالاً لمطالبها.

وبدأت هذه الحملة كشعار، اتخذه بعض النشطاء العراقيين في مواقع التواصل، داعين لتوحيد المطالب تحته، واستمرت أشهراً عديدة، قبل الإعلان عنها في مسيرات تنظمها الجاليات العراقية خارج البلاد، بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وبالتزامن مع مسيرات في عواصم دولية، ستنطلق مسيرات في العراق أيضاً، الأحد، مركزها العاصمة بغداد، في خطوة غير مسبوقة لتوحيد جهود المتظاهرين العراقيين، داخل البلاد ودول المهجر.

وتعرّف الحملة نفسها، حسب بيانها في مواقع التواصل، على أنها "وطنية عالمية مستقلة، يقوم بها فريق من المتطوعين في عدة مدن حول العالم".

وتسعى إلى "حماية حقوق الإنسان وتحقيق العدالة في العراق، بعيداً عن التخندقات الحزبية أو الانحياز إلى أي دين أو طائفة أو قومية" حسب البيان.

كما أورد أبرز مطالبها، وهي "إصلاح منظومة القضاء وتخليصها من عناصر وممارسات الفساد، والكشف عن قتلة المتظاهرين والناشطين والصحافيين وتسليمهم للقضاء، والكشف عن مصير المختطفين والمغيبين قسرياً والقبض على الجناة".

وتطالب أيضاً بـ"إطلاق سراح المعتقلين بتهم كيدية نتيجة مشاركتهم في الاحتجاجات أو نشاطهم المدني، وكشف السجون والمعتقلات السرية غير القانونية وإحالة مسؤوليها إلى القضاء، بالإضافة إلى محاسبة كل المتورطين بقضايا الفساد وفق القانون".

ويتوقع أن تنطلق اليوم مسيرات في عدة مدن أميركية مثل العاصمة واشنطن وأوستن بولاية تكساس، وستيرلنغ هايتس بولاية ميشيغان، وسان دييغو بولاية كاليفورنيا.

وفي كندا، ستنطلق مسيرات داخل مدن تورنتو وأتاوا، عدا عن مسيرات في مدن أوروبية مثل لاهاي وباريس ومالمو وبروكسل وهلسينكي.

ويأمل العراقيون وغيرهم من المشاركين في المسيرات، بأن تلقى مطالبهم صدىً عالمياً، ينعكس بدوره في الضغط على الحكومة العراقية من أجل إجراء إصلاحات شاملة لمنظومة القضاء، وأيضاً، تحفيز المجتمع الدولي  لتصحيح مسار الجهود التي يبذلها في مساعدة العراق، وفق بيان الحملة.

نتائج الإفلات من العقاب

في هذا السياق، يقول الناشط الحقوقي تيسير راغب، إن "غياب سلطة القانون والقضاء أدى إلى استشراء الفساد في كل محافل الدولة من ثم الإفلات من العقاب بسهولة".

ويضيف "وأسهم ذلك في تزايد معدلات العنف والقتل والجريمة المنظمة، وكذلك في انتهاك حقوق الإنسان في البلاد بشكل مخيف".

ويشير راغب إلى أن ظاهرة الإفلات من العقاب "لن تنتهي ما لم يحدث تغيير في القوى السياسية الحاكمة، لأن هذه القوى هي الوحيدة المستفيدة من كل هذا الخراب"، على حد تعبيره.

من جهته، يرى الخبير القانوني حسين حميد، أن من أهم الأسباب التي دفعت للإفلات من العقاب في البلاد تتعلق بـ"عدم قدرة الحكومة على معاقبة الجاني أو المفسد لانتمائه إلى جهات متنفذة وأحزاب مسيطرة على سلطة القرار".

ويقول إن "هناك حالتين تزدهران في العراق للإفلات من العقاب، الأولى تتمثل باستغلال النفوذ في انتهاك القوانين والثانية في تقديم رشوة مالية ضخمة للمسؤولين بدلاً من تنفيذ القوانين".

ويضيف حميد، أن مشكلة العدالة في القضاء العراقي "كارثية"، إذ يعمد القضاء في كل مرة إلى "إصدار أوامر بإلقاء القبض على الفاسدين ومرتكبي الجرائم أو باستقدام مسؤولين لديهم تهم فساد، ثم ينتهي الأمر بالصمت أو إتاحة الفرصة لهم للهرب من البلاد".

ويختم حديثه قائلاً، إن "غالبية الأوامر المتعلقة بإلقاء القبض على الفاسدين ومرتكبي الجرائم لم تنفذ حتى الآن، لأنها ببساطة وسيلة لامتصاص غضب الناس فقط".

المصدر

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram