السبت 26 / سبتمبر / 2026

"أوبك+" يقر تمديد اتفاقية إنتاج النفط حتى نهاية 2022

الإثنين 19 يوليو, 2021 12:57
 أقرّ اجتماع منظمة الدول المصدِّرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، في ما يُعرف بـ "أوبك+"، الأحد 18 (تموز) يوليو، زيادة إنتاج النفط بمقدار 400 ألف برميل يومياً كل شهر، اعتباراً من آب/أغسطس المقبل، مع تمديد اتفاق خفوض الإنتاج إلى نهاية العام 2022.

جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري الـ 19 للتحالف بعد تأجيل الاجتماع السابق مرات عدة، ثم إلغائه بسبب فشل المفاوضات السابقة التي جرت بداية تموز/يوليو الحالي.

وتقرر خلال اجتماع تحالف "أوبك+"، الذي عقد عبر تقنية "فيديو كونفرانس" برئاسة وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، والرئيس المشارك نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، رفع خط الأساس لإنتاج "أوبك+" من 43.8 إلى 45.5 مليون برميل يومياً اعتباراً من (أيار) مايو 2022.حتى تتم إعادة كل الإنتاج المتوقف للسوق.

وجري رفع خط الأساس لإنتاج السعودية وروسيا في اتفاق خفوض الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل لكل منهما، من مستوى 11 إلى 11.5 مليون برميل يومياً اعتباراً من آيار/مايو 2022.

وحُدد خط أساس إنتاج الإمارات عند 3.5 مليون برميل يومياً بدلاً من 3.17 مليون حالياً، وزيادة خط الأساس لإنتاج الكويت والعراق بـ 150 ألف برميل يومياً، اعتباراً من مايو 2022.وكانت هذه الصفقة معلقة منذ نهاية يونيو (حزيران) الماضي، في أعقاب مطالبة الإمارات بتغيير شهر الأساس الخاص بها، من أجل الموافقة على تمديد اتفاق خفوض الإنتاج إلى ما بعد أبريل (نيسان) 2022.

ووفق الاجتماع، سيكون تطبيق خطوط الأساس الجديدة للإنتاج اعتباراً من مايو 2022، مع تمديد اتفاق الإنتاج حتى نهاية العام المقبل. ومن المنتظر أن يجتمع وزراء الطاقة في دول تحالف "أوبك+" خلال سبتمبر (أيلول) المقبل. وبلغ الالتزام باتفاق الإنتاج بين الدول الأعضاء ما نسبته 113% خلال يونيو الماضي، بحسب بيان "أوبك+".

"أوبك+" يعمل بشكل فعال

إلى ذلك، أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان خلال مؤتمر صحافي أنه يتم العمل على إنهاء مستويات الخفض في إنتاج النفط المعمول بها عند 5.8 مليون برميل يومياً في نهاية شهر سبتمبر من العام 2022 إذاسمحت الظروف ،وأشار وزير الطاقة السعودي إلى تلقيه خطاباً من نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يؤكد فيه دعم روسيا قرار مجموعة "أوبك+" التي أعلنت في ختام اجتماعها تمديد اتفاق إنتاج النفط حتى نهاية 2022 بدلاً من أبريل المقبل.

الإمارات تدعم الاتفاق

من جانبه، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي إن "أبوظبي تدعم الاتفاق الذي توصلت إليه مجموعة أوبك+"، وأضاف أن "الإمارات ستبقى عضواً ملتزماً في تحالف أوبك، وأشكر وزير الطاقة السعودي ونائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك".

الاتفاق يخالف التوقعات

وبحسب المتخصص في شؤون النفط والطاقة أنس الحجي، فإن توصل تحالف "أوبك+" إلى اتفاق "جاء على خلاف توقعات من اصطاد في الماء العكر".

وقال إن "رفع كميات الأساس للإمارات صاحبة خط أساس الإنتاج لكل من السعودية وروسيا والكويت والعراق، لا يعني بالضرورة زيادة الإنتاج، ولا يعني انخفاض الأسعار، فالهدف هو الحفاظ على النظام وسلامة الاتفاق وإيجاد رؤية واضحة للسوق".

وأضاف الحجي أن رفع الأساس بالنسبة إلى السعودية وروسيا قد لا يعني زيادة إنتاجهما بقدر ما هو "حجز مساحة للإنتاج" بحسب ما تقتضي السوق، وهذه أداة مهمة للتحكم بسقف الإنتاج.

واتفق تحالف "أوبك+" العام الماضي على خفوض قياسية بنحو 10 ملايين برميل يومياً اعتباراً من مايو 2020، مع خطط للتخلص التدريجي من تلك القيود على الإمدادات بحلول نهاية أبريل 2022، لتحقيق استقرار للسوق بعد تراجع الطلب على النفط بشكل كبير بسبب أزمة كورونا.

وارتفع النفط بأكثر من 50% هذا العام، إذ أدى طرح اللقاح في الاقتصادات الرئيسة مثل الولايات المتحدة إلى تسريع الانتعاش من الوباء. وحذرت وكالة الطاقة الدولية التي تتخذ من باريس مقراً لها، في تقريرها الشهري الأخير، من أن سوق النفط "ستضيق بشكل كبير"، مما يرجح إلحاق الضرر بالانتعاش الاقتصادي.

أسواق النفط

وتترقب أسواق النفط العالمية، تأثير اجتماع منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" وحلفائها، في ما يُعرف بـ "أوبك+"، لاتخاذ قرار بشأن سياسة الإنتاج. ويأتي هذا الاجتماع المهم على مستوى الوزراء، بعد التعثر الذي شهدته المفاوضات السابقة التي جرت مطلع شهر تموز/يوليو الحالي.

إلى ذلك قال مصدر في "أوبك+" لوكالة "رويترز" إن كبار المنتجين في التحالف توصلوا لاتفاق مبدئي لتمديد خفض الإنتاج حتى نهاية 2022 ،  وتحدثت تقارير الأسبوع الماضي عن التوصل إلى حل وسط، لإنهاء الخلاف بين أعضاء التحالف في أعقاب إصرار الإمارات على تعديل شهر الأساس، قبل موافقتها على تمديد اتفاق التحالف بشأن سياسة الإنتاج إلى نهاية 2022، ما قد يمهد الطريق لـ"أوبك+" لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق يسمح بمزيد من إمدادات الخام في سوق نفط تشهد شحاً.ولكن وزارة الطاقة والبنية التحية الإماراتية قالت، الأربعاء، إن المفاوضات في شأن تعديل سقف الإنتاج المرجعي للدولة في منظمة "أوبك+" ما زالت مستمرة.

تحسن في الطلب

من جانبه قال وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار "إن السوق النفطية شهدت تحسنا في الطلب وتراجعا في الفائض والمخزون." جاء تصريح المسؤول العراقي بعد اتفاق وزراء "أوبك+" على تعزيز إمدادات النفط اعتبارا من أغسطس (آب).  وقال عبد الجبار، إن "الاجتماع أكد تعزيز التعاون الجماعي، والإشادة بامتثال الدول للاتفاق، والتطور الإيجابي في زيادة الطلب على الخام، فضلا عن تراجع المخزونات والفائض النفطي وهذا مؤشر ايجابي مؤثر".  ونقل بيان صادر عن وزارة النفط عن عبد الجبار أن الالتزام الإجمالي باتفاق "أوبك+"، بما يشمل المكسيك، بلغ 113% في (حزيران) يونيو.  وقال "هذا يؤكد حرص الجميع على تجاوز التحديات التي تواجه السوق النفطية بنجاح".

التوافق سينعكس على الأسواق

وقال المتخصص في شؤون النفط كامل الحرمي "إن ما توصلت إليه "أوبك +"هو مؤشر على التفاهم بين المنتجين في ظل أوضاع صعبة يمر بها العالم ، وذكر "أن التوافق على زيادة الإنتاج شمل جميع الدول وهو ما سينعكس على الأسواق في تداولات غد الاثنين".وأكد "أهمية استمرار التشاور والتعاون والتنسيق لمواجهة تداعيات كورونا والمتحورات وتأثيرها في إمدادات السوق".

ولم ينجح تحالف "أوبك+" في إبرام صفقة لزيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يومياً حتى ديسمبر (كانون الأول) بعد حدوث خلاف مفاجئ بين عدد من دول التحالف، وهو ما تسبب في تأجيل الاجتماع أكثر من مرة قبل إرجائه إلى أجل غير مسمى.

وجرى خلال الاجتماع، المنعقد في الأول من يوليو التصويت على سياسة الإنتاج الجديدة، وتمديد الاتفاق إلى نهاية 2022، إلا أن اعتراض أبو ظبي على تمديد سياسة الإنتاج إلى ما بعد أبريل (نيسان) 2022، من دون تغيير شهر الأساس الخاص بها، أحبط خطة التوصل لاتفاق بين الحلفاء.

وفي مطلع الشهر الحالي، انتهت المناقشات بشأن سياسة الإمداد لمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وحلفاء بينهم روسيا، في إطار مجموعة "أوبك+"، من دون اتفاق هذا الشهر.

ويأمل تحالف "أوبك+"، في التوصل إلى اتفاق الإنتاج لشهر آب/أغسطس، و (أيلول) سبتمبر وما بعده، خلال اجتماعهم المقرر اليوم، في وقت ينتظر عقد لجنة فنية على مستوى المندوبين في 27 تموز/يوليو الحالي، لمراجعة امتثال الأعضاء لحصص الإنتاج وتقييم ظروف السوق.

انتعاش متوقع للطلب 

وأخيراً، كشفت "أوبك" عن توقعاتها بشأن انتعاش قوي للطلب العالمي على النفط في ما تبقى من 2021، متوقعة أن يرتفع استخدام الخام أكثر في 2022، إلى ما يماثل معدلات ما قبل جائحة كورونا، بقيادة نمو الطلب في الولايات المتحدة والصين والهند.

وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول، في تقريرها الشهري، خلال (حزيران) يونيو الماضي، إن الطلب سيرتفع العام المقبل 3.4% إلى 99.86 مليون برميل يومياً، بمتوسط يزيد على 100 مليون برميل يومياً في النصف الثاني من 2022.

وارتفع إنتاج الدول الأعضاء في "أوبك" بنحو 586 ألف برميل يومياً خلال يونيو الماضي، ليتجاوز 26 مليون برميل يومياً.

خسائر أسبوعية حادة 

 سجلت أسعار الخام أكبر خسارة أسبوعية منذ (أيار) مايو الماضي، إذ أثارت التوقعات بزيادة إمدادات النفط على الصعيد العالمي مخاوف المستثمرين، يغذيها مأزق يعاني منه تحالف "أوبك+".

وهبط سعر عقود برنت القياسي، تسليم سبتمبر، للأسبوع الثاني على التوالي بنسبة 2.6%، تعادل 1.96 دولار في أكبر خسارة أسبوعية منذ آيار/مايو الماضي، متنازلاً عن مستويين دفعة واحدة 74 و75 دولاراً، ليغلق عند 73.59 دولار، في حين تراجع سعر عقد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أغسطس دون مستوى 72 دولاراً، في أكبر خسائر أسبوعية منذ (آذار) مارس الماضي، بنسبة 3.8% خلال الأسبوع، تعادل 2.84 دولار ليسجل 71.81 دولار للبرميل.

ونهاية يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، أغلقت أسعار النفط في المنطقة الخضراء بعد جلسة متقلبة بفضل آمال الطلب العالمي على الخام، بعدما رفعت منظمة "أوبك" توقعات الطلب خلال العام المقبل، وبعد تراجع كبير في مخزونات الخام الأميركية. ويطغى تأثير ذلك في مخاوف تخمة المعروض مع اقتراب تحالف "أوبك+" من الإعلان عن سياسة الإنتاج.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 12 سنتاً، بما يعادل 0.16%، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16 سنتاً أو 0.22%.

تعافي صادرات الصين من الديزل

على صعيد متصل تعافت صادرات الصين من وقود الديزل في يونيو (حزيران) مقارنة بمايو (أيار) وزادت لأكثر من مثليها عما كانت عليه قبل عام مع شحن المصافي كميات إضافية وسط معدلات إنتاج قياسية. وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك، أن الشحنات في الشهر الماضي بلغت 2.36 مليون طن مقابل 1.68 مليون طن في آيار/مايو و1.04 مليون طن في حزيران/يونيو 2020.

وسجلت أنشطة المصافي الصينية مستويات قياسية في يونيو مع عودتها للعمل عقب أعمال صيانة ونتيجة بدء تشغيل وحدة خام جديدة في مصفاة تشيجيانغ بتروكميكال كورب العملاقة في (نيسان) ابريل. وزادت صادرات وقود الطائرات في حزيران/يونيو إلى 910 آلاف طن، وهو أعلى مستوى منذ نيسان/أبريل 2020 مقارنة مع 770 ألف طن قبل عام. وبلغت صادرات البنزين 1.45 مليون طن انخفاضاً من 1.55 مليون طن في مايو، لكن بزيادة 91% عن يونيو 2020. وفي أول ستة أشهر من العام بلغت صادرات وقود الديزل 13.01 مليون طن مرتفعة14.6  في المئة مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، بينما زادت صادرات البنزين 21.3% إلى 9.56 مليون طن.
كما أظهرت بيانات اليوم، أن واردات الغاز الطبيعى المسال بلغت 6.72 مليون طن منخفضة من 7.03 مليون طن خلال مايو، وزادت في أول ستة أشهر 27.8% سنوياً إلى 39.78 مليون طن مع استمرار مشتريات قوية من الشركات حتى بعد انتهاء موسم الطلب على الوقود للتدفئة في منتصف (آذار) مارس مما أسهم في ارتفاع الأسعار بالسوق في آسيا.

المصدر

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram