

عيدٌ؟! وأهليَ مسفوحٌ بهِ دمُهُمْ
وعالَمُ الظلمِ يحمي نصلَ مَنْ سَفَحُوا؟
عيدٌ..؟ وأَهْليْ بلا مأوى تَخَطّفُهُمْ
كفُّ المنايا إلى المجهولِ قد نَزَحَوا؟
روحي على وجعِ الفلوجةِ انْسَكَبَت
تشتاقُ مَنْ في رزايا قهرِهِمْ رَزَحُوا
ما مالؤوا ظالماً يوماً وما رَضَخُوا
لهُ وما طَلَبُوا قُرباً وما مَدَحُوا
هُمُ الكرامُ وكمْ سادتْ مآثرُهُمْ
وكمْ إذا مُكِّنوا مِنْ خصمِهِمْ صَفَحُوا
واليومَ كلُّ لئامِ الأرضِ قَدْ جَمَعُوا
لهمْ وكمْ قَتَلُوا مِنهُمْ وكمْ جَرَحُوا
جروحُ بغدادَ في الكرادةِ انْفَتَحَت
تَروي نحيبَ الثكالى وهْيَ تَنْفَتِحُ
وكلُّ جُرْحٍ روى تأريخَ مجزرةٍ
يُدمي القلوبَ العراقيّونَ لو شَرَحُوا
والحاكمونَ هُمُ والقاتلونَ هُمُ
تَنَفَّسَ الصبحُ يا بغدادُ وانْفَضَحُوا
زادتْ قروحَ العراقيينَ فعلتُهُمْ
وليسَ فينا الذي ما مسَّهُ القَرَحُ
وليسَ مِنْ فتنةٍ ألا وهُمْ شَرَرٌ
لها وفي كلِّ شرٍّ زَندَهُمْ قَدَحُوا
صغيرُهُمْ فاسدٌ يقتاتُ مِنْ عَفَنٍ
بالٍ وأكبرُهُمْ بالعارِ مُتَّشِحُ
يُذلِّلونَ لأمريكا ظهورَهُمْ
طَوْعًا وسيّدُهُمْ للفرسِ مُنْبَطِحُ
وللوليِّ السفيهِ الأمرُ مُنْقَطِعٌ
سفيهُهُمْ حيثما أوما لهُمْ جَنَحُوا
قتلُ العروبةِ والإسلامِ دينُهُمُ
فما ارْتَضَوا دينَنَا ديناً وما نَصَحُوا
هُمُ الطغاةُ وقدْ ضَلَّتْ بصيرتُهُمْ
وحَبرُهُمْ للذي نلقاهُ مُنْشَرِحُ
اللهُ أكبرُ .. صوتُ الحقِّ يُرهبُهُمْ
وكلَّما الحقُّ ضاءت شمسُهُ جَمَحُوا
أبناءَ عَمِّيَ إنّا ناصحونَ لكمْ
هُمْ غادرونَ بغيرِ السيفِ ما صَلَحُوا
تَغَلْغَلَتْ في ديارِ العُرْبِ فِتْنَتُهُمْ
فلا عروبةَ تبقى إنْ هُمُ نَجَحُوا
مِنْ يومِ ذي قارَ عُمْقُ الجرحِ يجلدُهُمْ
في مطلبِ الثأرِ حتى الآنَ ما بَرِحُوا
أقصى مطامِحِهمْ تنديسُ كعبتِنا
فارثوا الكرامةَ إنْ فازوا بما طَمَحُوا
أبوابُ أهلي العراقيينَ مُشْرَعَةٌ
وكلُّ بابٍ على الأهوالِ مُنْفَتِحُ
أهلُ العراقِ كؤوسُ الحزنِ مَشْرَبُهُمْ
حتّى الغناءُ بكاءٌ إنْ بهِ صَدَحُوا
كلُّ البلادِ لها في حُزْنِها فُسَحٌ
إلا العراقَ فما في حزنِهِ فُسَحُ