السبت 26 / سبتمبر / 2026

بغداد المفلسة تطلب "مساعدة طارئة" من صندوق النقد الدولي

عجز الموازنة العراقية يصل إلى 48 مليار دولار

الإثنين 25 يناير, 2021 10:11
العراق يعاني عجزاً هائلاً جراء السرقات وسوء الإدارة والفساد وهدر ‏الموارد.
العراق يعاني عجزاً هائلاً جراء السرقات وسوء الإدارة والفساد وهدر ‏الموارد.
 قال صندوق النقد الدولي، في ساعة متأخرة من مساء الأحد، إنّ العراق طلب مساعدة طارئة من الصندوق، وإنّ المحادثات جارية بين الطرفين.

وأكد ممثل لصندوق النقد الدولي، في بيان، أنّ "السلطات العراقية طلبت مساعدة طارئة من صندوق النقد الدولي بموجب أداة التمويل السريع، وأشارت إلى اعتزامها طلب ترتيب طويل الأمد مع الصندوق لدعم الإصلاحات الاقتصادية المخطط لها". وأضاف البيان أنّ "المناقشات جارية بشأن طلب السلطات لمساعدة طارئة".

وتوفر أداة التمويل السريع التابعة للصندوق مساعدة مالية سريعة، وهي متاحة لجميع البلدان الأعضاء التي تواجه حاجة ملحة في ميزان المدفوعات.

ويقول الصندوق إنه بموجب أداة التمويل السريعة تُقدَّم المساعدة المالية دون الحاجة إلى برنامج كامل أو مراجعة.

وقال وزير مالية نظام المنطقة الخضراء، علي علاوي، لـ"بلومبيرغ نيوز"، في وقت سابق، إنّ العراق يُجري محادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على حزمة قروض بقيمة ستة مليارات دولار.

وأضاف علاوي، الأحد، أنّ العراق قد يطلب أربعة مليارات دولار إضافية في شكل قروض منخفضة التكلفة من خلال برنامج آخر مرتبط بالإصلاحات الحكومية.

وخفض العراق قيمة الدينار الشهر الماضي بعد انهيار أسعار النفط العالمية التي تمثل مصدراً رئيسياً للموارد المالية العراقية.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي أقرَّ البرلمان العراقي قانوناً يسمح للنظام بالاقتراض الداخلي والخارجي لدفع رواتب موظفيه ومتقاعديه الذين تضخّمت أعدادهم بشكل مهول خلال السنوات العشر الأخير، ولتمويل العجر الهائل الحاصل جراء السرقات وسوء الادارة وتفشي الفساد في كل مرافق النظام والهدر الكبير في الموارد.

ويرى محللون اقتصاديون أن إقرار قانون الاقتراض واستمرار السياسات الفاشلة وسوء الإدارة فضلاً عن الفساد الكبير سيغرق العراق بمزيد من الأزمات وسيدفع به إلى إعلان الإفلاس، الحاصل فعلا، والذي يتجنّب إعلانه لأسباب سياسية.

 

إقرار قانون الاقتراض واستمرار السياسات الفاشلة وسوء الإدارة سيغرق العراق بمزيد من الأزمات وسيدفع به إلى إعلان الإفلاس، الحاصل فعلا، والذي يتجنّب إعلانه لأسباب سياسية.

 

وقال علاوي، لـ"بلومبيرغ"، إنّ العراق خطط أيضاً لأنواع أخرى من التمويل للمساعدة في سد فجوة الميزانية. وبمجرد الموافقة على خطة الإنفاق، ستتحرك الحكومة لإصدار سندات محلية بقيمة خمسة مليارات دولار لتوسيع قاعدتها المالية.

ووفق مسودة الموازنة العراقية لعام 2021، فإنّ العجز يصل إلى 71 تريليوناً (48 مليار دولار).

واستندت الموازنة إلى سعر تقديري عند 42 دولاراً لبرميل النفط وبمعدل تصدير 3.250 ملايين برميل يومياً، بما فيه 250 ألف برميل من حقول إقليم كردستان شمال البلاد.

وأعلنت وزارة النفط العراقية، أول من أمس، أنّ صادرات البلاد النفطية خلال العام المنصرم 2020 زادت على مليار برميل، مؤكدة أنّ الإيرادات المتحققة من تلك الصادرات بلغت أكثر من 41 مليار دولار.

ولا يملك اقتصاد العراق، العضو في "أوبك"، سوى قاعدة تصنيع صغيرة، وجميع السلع تقريباً واردات مسعّرة بالدولار.

ورغم صعوبة الأوضاع المالية وارتفاع عجز الموازنة إلا أن البنك المركزي العراقي يواصل بيع عشرات الملايين من الدولارات يومياً، إلى مصارف تملكها الأحزاب المسيطرة على البلاد وتذهب إلى خارج العراق، وتحديداً إلى إيران، وإلى لبنان والإمارات العربية المتحدة ومنهما إلى إيران في أغلب الأحيان.

 

المصدر: وجهات نظر وكالات

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram