
وقال مصدر امني عراقي إن "البصري وبعد أن رفض الانفكاك من منصبه، بناءً على أوامر من الميليشيات التي يتبع لها، تراجع الكاظمي عن قرار الاعفاء وأصدر أوامره بأن يعود لمهمام عمله".
وأضاف المصدر أن البصري عاود اليوم مباشرة عمله كالمعتاد دون أي تغيير في صلاحياته في خلية الصقور الاستخبارية.
وكان الكاظمي قد أقال خمسة قادة أمن بارزين من مناصبهم، الخميس، على خلفية التفجير الانتحاري المزدوج الذي خلف 32 ضحية و110 جرحى وسط بغداد، وفق أرقام وزارة الصحة.
وشملت الإقالات وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات الفريق الركن عامر صدام، ومدير عام الاستخبارات ومكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية (خلية الصقور الاستخبارية) عبدالكريم عبد فاضل (أبو علي البصري)، وقائد عمليات بغداد الفريق قيس المحمداوي، وقائد الشرطة الاتحادية الفريق الركن جعفر البطاط، ومدير قسم الاستخبارات ومسؤول الأمن في قيادة عمليات بغداد اللواء باسم مجيد.
والبصري أحد كبار زعماء ميليشيات بدر الإرهابية في العراق، ويتولى هذا الموقع منذ سنوات عدة.
وقال المحرر السياسي في صحيفة وجهات نظر إن قرار الكاظمي هذا يؤكد مدى توغل الميليشيات الارهابية في جسد النظام ويفصح عن خضوع الكاظمي بالكامل لسطوة هذه الميليشيات التي لم تتورع عن سحق صورته بالأحذية رغم كونه القائد العام للقوات المسلحة، كما يطلق عليه بحسب الدستور الاحتلالي النافذ.