الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

هيئة علماء المسلمين: موجة الإعدامات الظالمة جزء من المخطط المعدّ للتفجير الإجرامي في ساحة الطيران

الإثنين 25 يناير, 2021 21:21
 قالت هيئة علماء المسلمين في العراق إن موجة الإعدامات الظالمة التي تريد أحزاب السلطة وميليشياتها تنفيذها هي جزء من المخطط المُعد للتفجير الإجرامي الذي حدث في ساحة الطيران قبل أيام، عن طريق إثارة النعرات الطائفية، وتبرير المذابح الجماعية في السجون الحكومية بذريعة الإرهاب المُدَّعى.

وأكدت في بيان لها، صدر مساء الأحد، أن برهم صالح هو المسؤول الأول عن إزهاق أرواح عدد كبير من العراقيين بحجة الإرهاب، بخضوعه لرغبات وضغوط الميليشيات، التي يزعم هو وغيره أنهم يريدون تحجيمها وإنهاء تأثيرها على النظام السياسي!
وأوضح البيان أن هيئة علماء المسلمين إذ تستنكر بأشد العبارات استمرار حملات الإعدام والمذابح الجماعية بحق فئات معينة من أبناء الشعب العراقي، التي تُتخذ بعد كل تفجير إجرامي مدبر ومهيأ له سابقا؛ فإنها تؤكد على أنها أحكام تعسفية ظالمة صادرة عن قضاء مسيس ومحاكمات فاقدة لمعايير العدالة، ولا تستجيب لأدنى الإجراءات المطلوبة قانونيًا؛ من أجل الوصول إلى إدانات ظالمة بحق الأبرياء؛ تنفيذاً لرغبات الأحزاب والميليشيات المتحكمة، التي اتخذت من هذه الممارسات منهجاً لاستمرار حكمها في العراق، أمام صمت مخز ومدان من قبل الأحزاب والقوى، التي تدعي تمثيل المناطق التي ينفذ حكم الأعدام غالباً بأبنائها الأبرياء.
ودعت الهيئة المنظمات الدولية والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات جادة تجاه هذه المذابح الجماعية التي تمارسها حكومات الاحتلال تحت غطاء المراسيم الرئاسية.
وفيما يأتي نص البيان..

بيان رقم (1458)
المتعلق بمصادقة برهم صالح على إعدام (340) متهما

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
ففي الوقت الذي تدين فيه المنظمات الإنسانية الدولية استمرار حملات الإعدام الجماعية الظالمة التي تنفذها حكومات الاحتلال المتعاقبة في العراق؛ صادق رئيس الجمهورية الحالي على إعدام أكثر من (340) متهمًا، انتزعت اعترافاتهم تحت التعذيب، كما تؤكد عليه دائمًا هذه المنظمات، ومنها منظمة العفو الدولية.
ويبدو أن موجة الإعدامات الظالمة هذه التي تريد أحزاب السلطة وميليشياتها تنفيذها هي جزء من المخطط المُعد للتفجير الإجرامي الذي حدث في ساحة الطيران قبل أيام، عن طريق إثارة النعرات الطائفية، وتبرير المذابح الجماعية في السجون الحكومية بذريعة الإرهاب المُدَّعى. وقد ظهر ذلك بوضوح في تصريحات زعماء الأحزاب الطائفية وميليشياتها، التي اندفعت مباشرة عقب وقوع التفجير؛ إلى الدعوة للتحريض على استباحة دماء أبناء عدد من المحافظات، ومن ذلك ما قامت به ما تسمى كتلة (صادقون) في مجلس النواب الحالي التابعة لميليشيا (العصائب)؛ حيث جمعت توقيعات عدد من النواب؛ مطالبة بإعدام أكثر من (7000) معتقل في السجون الحكومية.
وفي ظل هذا التصعيد الطائفي؛ أُعلن عن موافقة (رئيس الجمهورية الحالي) على التصديق على هذه الأحكام بدون بيان أي تفاصيل، والاكتفاء بالقول: إنها "قضايا مختلفة إرهابية وجنائية"، وهو أمر يثير الاستهجان، ويجعل (برهم صالح) المسؤول الأول عن إزهاق أرواح عدد كبير من العراقيين بحجة الإرهاب، بخضوعه لرغبات وضغوط الميليشيات، التي يزعم هو وغيره أنهم يريدون تحجيمها وإنهاء تأثيرها على النظام السياسي! وإلا فكيف يصادق على هذه المذبحة الجماعية، ويمررها كأنه ساعي بريد عند هذه الميليشيات المعروفة بطائفيتها وإرهابها وإجرامها بحق العراقيين جميعًا، واستباحتها لدمائهم أمام أنظار العالم أجمع، وفي الوقت نفسه يتغاضى عن تغييب آلاف المدنيين من أبناء محافظات: الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى والتأميم، الذين اختطفتهم هذه الميليشيات منذ سنوات ولا يعلم مصيرهم حتى اليوم.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تستنكر بأشد العبارات استمرار حملات الإعدام والمذابح الجماعية بحق فئات معينة من أبناء الشعب العراقي، التي تُتخذ بعد كل تفجير إجرامي مدبر ومهيأ له سابقا؛ فإنها تؤكد على أنها أحكام تعسفية ظالمة صادرة عن قضاء مسيس ومحاكمات فاقدة لمعايير العدالة، ولا تستجيب لأدنى الإجراءات المطلوبة قانونيًا؛ من أجل الوصول إلى إدانات ظالمة بحق الأبرياء؛ تنفيذًا لرغبات الأحزاب والميليشيات المتحكمة، التي اتخذت من هذه الممارسات منهجًا لاستمرار حكمها في العراق، أمام صمت مخز ومدان من قبل الأحزاب والقوى، التي تدعي تمثيل المناطق التي ينفذ حكم الأعدام غالبًا بأبنائها الأبرياء.
وتدعو الهيئة المنظمات الدولية والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات جادة تجاه هذه المذابح الجماعية التي تمارسها حكومات الاحتلال تحت غطاء المراسيم الرئاسية، متجاهلة كل النداءات الدولية المستنكرة والمطالبة بوقفها؛ ونحذر من استمرار هذه التجاوزات الخطيرة لحقوق الإنسان العراقي، التي لا تنوي السلطات الحكومية التوقف عنها؛ بل تسعى جادة إلى إعدام آلاف المعتقلين في السجون الحكومية ممن لم يعدموا بطريقة غير مباشرة عن طريق التعذيب أو الإهمال الطبي.

الأمانة العامة
11/جمادى الآخرة/ 1442
24/ كانون الثاني/ 2021

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram