

وتذكر التقارير أن اقليم الشرق الأوسط وشمال افريقيا سيكون المنطقة الأكثر شحا في المياه في العالم. إذ أن زهاء 66 مليون نسمة ممن يسكنون الاقليم المذكور يفتقرون إلى الصرف الصحي الاساسي، مع نسبة قليلة جدا ولا تكاد تذكر من المياه العادمة (أي مياه الصرف) تتم معالجتها على نحو ملائم، بحسب تقرير جديد لليونيسف عنوانه "الجفاف الداهم: أثر ندرة المياه على الأطفال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا."
ويسلط التقرير، الذي أطلق خلال الأسبوع العالمي للماء، الضوء على أبرز الاسباب وراء شحة المياه في المنطقة والعراق، بما فيها الطلب الزراعي المتزايد، واتساع رقعة الاراضي الزراعية المروية باستخدام المياه الجوفية. وبينما تشكل الزراعة نسبة 70% من استهلاك المياه على الصعيد العالمي، نجد أنها تبلغ أكثر من 80% في المنطقة المذكورة في أعلاه.
وفي هذا الصدد، قالت السيدة شيما سين غوبتا، ممثلة اليونيسيف في العراق: "إن مستوى شحة المياه في العراق تنبأ بالخطر، فالاطفال لا يستطيعون النمو ليبلغوا كامل طاقاتهم بدون الماء." وأضافت قائلة: "آن الأوان للقيام ببعض الاعمال بشأن التغير المناخي، وضمان الوصول للماء الآمن لكل طفل."
فالطلب المتزايد على الغذاء، والنمو الحضري، والادارة السيئة للمياه، فضلا عن التغير المناخي، تظافرت جميعها لتهدد الأطفال والفقراء والمهمشين.
وبينما ليس التغير المناخي السبب الوحيد لشحة المياه، إلا أنه تسبب في تناقص في مياه الأمطار للزراعة، وتدهور في جودة احتياطي المياه العذبة نتيجة للتدفق العكسي للمياه المالحة القادمة من الخليج العربي نحو طبقات المياه الجوفية العذبة، وتركيزات التلوث المتزايدة.
في العراق، كان موسم الامطار 2020-2021 هو الموسم الأكثر جفافا في الأربعين عاما الأخيرة، مما تسبب في تناقص حاد تدفق المياه في نهري دجلة والفرات بلغت نسبته 29% و 73% على التوالي.
ستواصل اليونيسف دعمها للحكومات الاتحادية والاقليمية، والشركاء المحليين، والمجتمع المحلي، والقطاع الخاص، للتعاطي مع ضعف الموارد المائية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، عبر مجموعة من الحلول بما في ذلك: