الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

مركز جنيف الدولي: الآلاف ينتظرون الإعدام في العراق

الأربعاء 8 سبتمبر, 2021 08:11
 أصدر مركز جنيف الدولي للعدالة بياناً يستنكر استمرار الحكومة العراقية في استخدام عقوبة الإعدام بشكل تعسفي دون اللجوء للإجراءات القانونية داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ تدابير أقوى للضغط على الحكومة العراقية لإنهاء استخدام عقوبة الإعدام والإصرار على اتباع الإجراءات القانونية السليمة مع السجناء.

وعمل مركز جنيف الدولي على توثيق انتهاك الحكومة العراقية لمعايير الإجراءات القانونية الواجبة طبقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان عند فرض عقوبة الإعدام، حيث لا يمتثل النظام القضائي العراقي لمعايير المحاكمة العادلة، وبهذا فمن المحتمل أن يتم قتل الأبرياء.

وفيما يلي نص البيان:

"قد وثق مركز جنيف للعدالة أن العملية القضائية غير عادلة للغاية عندما يتعلق الأمر بإدانة المتهمين بموجب قانون الإرهاب العراقي، إذ يتمّ قبول الاعترافات المُنتزعة تحت التعذيب وإصدار أحكام بالإعدام بناءً على معلوماتٍ من مخبرين سريين وإدانات مجهولة.

بالإضافة إلى ذلك، لا يتم استخدام هذه العملية فقط ضد الإرهابيين المشتبه بهم ولكن أيضًا ضد المعارضين السياسيين وعلى أسس طائفية. وتفتقر تعريفات الحكومة العراقية للجرائم والجناة إلى الوضوح وهي عرضة لتفسيرات متنوعة ومتحيزة يمكن استخدامها كمبرّرات لإدانة مجموعة واسعة من الأفراد الذين يختلفون مع الحكومة. ومع ذلك، فإن عقوبة الإعدام لا تُفرض فقط على أخطر الجرائم، بل حتى على الأفعال الأقل خطورة. وفقاً للقانون العراقي، يجري تطبيق عقوبة الإعدام على اأي شخص يتهم بالإرهاب، لكنّ العديد من الأفعال لا تتناسب مع تعريف الإرهاب أو أيّ جريمة أخرى تستدعي عقوبة الإعدام.

وبنفس الوقت، تعيش السجون العراقية في ظروفٍ مزرية حيث يعاني السجناء من سوء التغذية والتعذيب بشكل روتيني، ويمنعون من الحصول على المساعدة الطبية، وبصورةٍ عامة يتم تجريدهم من حقوقهم الأساسيّة. ولذلك، يموت الكثير من السجناء سنوياً بسبب الظروف السيئة. فوفقًا لوزارة العدل ذاتها، هناك 355 سجيناً قد توفي في السجن عام 2020 و 150 في عام 2021 حتى الآن. ويعتبر مركز جنيف الدولي للعدالة هذه إضافة إلى عمليات الإعدام ويرى أنّها عمليات قتل خارج نطاق القضاء من جانب السلطات، ووزارة العدل تحديداً.

لقد سبق أن دعا المجتمع الدولي، وخاصّة الأمم أجهزة المتحدة، العراق إلى إنهاء إستخدام عقوبة الإعدام أو التوقف مؤقتاً حتى يمكن أنّ تتهيأ الظروف لإجراء محاكمات عادلة. على عكس هذه الدعوة، اتخذت وزارة العدل العراقية إجراءاتٍ لتسريع عملية عقوبة الإعدام من خلال تقصير المدّة التي يجب أن يصدر فيها الرئيس مرسوماً لتنفيذ عقوبة الإعدام إلى 30 يوماً. هذا النظام معيبٌ تماماً وغير عادل ويظهر استخفاف السلطات العراقية التام بحقوق الإنسان لمواطنيها.

يعيد مركز جنيف الدولي للعدالة التأكيد على ضرورة أن يعمل المفوّض السامي وجميع الهيئات المختصة بحقوق الإنسان، بسرعة لوقف عمليات الإعدام الجماعي في العراق. يتوجب الضغط على السلطات من أجل حظر تام لعقوبة الإعدام في البلاد ما لم يتمّ ضمان محاكمة عادلة أمام هيئة قضائيّة مستقلة ونزيهة.

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram