الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

مشدداً على عدم نزاهتها وسيطرة ايران عليها، الميثاق الوطني يؤكد ضرورة مقاطعة الانتخابات في العراق

الجمعة 8 أكتوبر, 2021 20:27
 أصدر الميثاق الوطني العراقي بياناً، بشأن مقاطعة الانتخابات التي تجري حالياً في العراق، كونها تخدع الشعب العراقي وتعمل على تضليله كما ستولد أزمات وصراعات كبيرة.

ويأتي بيان الميثاق الوطني العراقي في الوقت الذي يشهد فيه العراق إجراء انتخابات برلمانية صورية أطلق عليها "الانتخابات المبكرة" والتي ستدعمها إيران والدول الغربية.

وفيما يلي نص بيان الميثاف الوطني العراقي:

يشهد العراق إجراء انتخابات برلمانية صورية في ١٠/١٠/٢٠٢١ سُميت بالانتخابات المبكرة، وقد أعلنت إيران ودول غربية دعمها المطلق لهذه الانتخابات، التي تهيمن عليها أحزاب السلطة وميليشياتها الإجرامية من خلال مفوضية الانتخابات التي تشكلت وفق نظام المحاصصة الحزبية بحسب قوة الحزب وما يمتلكه من ميليشيات مسلحة ونفوذ داخل السلطة؛ وقد منحت مفوضية الانتخابات عددًا من الميليشيات المسلحة رخصة العمل السياسي مما أدى إلى ترشيح ما يقارب من ٣٠٠ مرشح يُتهم أغلبهم بارتكاب جرائم حرب وتهجير قسري وتغييب آلاف العراقيين من الأنبار ونينوى وصلاح الدين وغيرها، وقمع متظاهري تشرين وشن حملات اغتيال واسعة بحقهم.

ولذلك فإن حقيقة إجراء هذه الانتخابات هو لخداع الشعب العراقي وتضليله وإلباس الميليشيات الإرهابية ثوب الحزب السياسي لهيمنتها على الانتخابات وترسيخ نفوذها في البرلمان والسلطة؛ كما يحصل لـ "كتلة حقوق" الميليشياوية التي تغتصب ناحية جرف الصخر بعد تهجير أهلها منذ أكثر من ست سنوات، فضلًا عن استخدامها الترهيب والمال السياسي المسروق من ميزانية الشعب العراقي وتهديد النقابات ووسائل الإعلام والناشطين الذين يعارضون هذه الانتخابات المسيّسة التي لا تحظى بأدنى درجات النزاهة؛ فضلًا عن تدخل ميليشيا حزب العمال الكردستاني في الانتخابات وإرغام المواطنين في قضاء سنجار على المشاركة وانتخاب عناصر ميليشيا الحشد الشعبي بعد أن رفض الأهالي استلام بطاقاتهم الانتخابية؛ أمام صمت مطبق لمفوضية الانتخابات والسلطات الحكومية وبعثة الأمم المتحدة.

ولم تكتف حكومة الكاظمي ومفوضية الانتخابات بالصمت على هذه الانتهاكات وإنما حاولت دفع رشاوى مالية لكل من يستلم بطاقته الانتخابية، وإجبار الموظفين وكل من لديه مراجعات ضرورية إلى الدوائر الحكومية على استلام بطاقاتهم الانتخابية؛ بسبب عزوف الشعب العراقي الواسع عن استلام البطاقات الانتخابية؛ مما دفع مفوضية الانتخابات إلى إصدار قانون غريب وهو: "احتساب نسبة المشاركة بالانتخابات بالنسبة إلى عدد مستلمي البطاقة الانتخابية، وليس إلى نسبة من يحق لهم التصويت" في محاولة لرفع نسبة المشاركة في الانتخابات وهو تدليس وتضليل واضح، ومحاولة لمصادرة رأي وقرار الشعب العراقي الذي أطلق حملته الكبيرة تحت شعار (لا لن ننتخب) التي هزت نظامهم السياسي الذي يشهد عزلة شعبية كبيرة في العراق، وفشلًا ذريعا في محاولة إقناع العراقيين بأن التغيير يأتي من خلال الانتخابات  على الرغم من الفتاوى الدينية والدعم الدولي والتدخل الإيراني المستفز للشعب العراقي.

وإننا في الميثاق الوطني العراقي نؤكد أن هذه الانتخابات ستولد أزمات وصراعات كبيرة في العراق والمنطقة، وستعزز من سيطرة الميليشيات الإرهابية على الحكم في العراق، وهو ما يؤدي إلى ترسيخ احتلال إيران للعراق لأنها المستفيد الأول من الانتخابات، وتعزيز هيمنتها لتنفيذ أجنداتها الخبيثة على حساب العراق ودول المنطقة، ونؤكد أيضا بأن العملية الانتخابية ليست نزيهة وما حدث اليوم من خروقات كبيرة في التصويت الخاص يكشف تبعية القوات الأمنية للأحزاب والميليشيات بشكل واضح، وأن المراقبين الدوليين لن يستطيعوا أن يغطوا مناطق العراق وعمليات التزوير الواسعة؛ ولذلك فإن مقاطعة غالبية الشعب العراقي العظمى والقوى الوطنية المناهضة ومنها الميثاق الوطني العراقي للانتخابات رسالة واضحة بأن الحل في العراق ليس بعملية انتخابية مفصلة على مقاسات أحزاب السلطة والدول المحتلة ومشروعها السياسي المفروض على الشعب العراقي، ولذلك فإن الشعب العراقي وقواه الوطنية ستعمل على وسائل جديدة لانتزاع العراق من مخالب الاحتلال وأحزابه وميليشياته الإرهابية.

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram