

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في تمام الساعة السابعة بتوقيت بغداد في أول انتخابات برلمانية مبكرة تشهدها البلاد منذ احتلال العراق عام 2003، والخامسة منذ ذلك التاريخ.
ومن المفترض أن تغلق صناديق الاقتراع في تمام الساعة السادسة مساء، بشكل إلكتروني.
ويتنافس 3249 مرشحا على شغل مقاعد البرلمان البالغ عددها 329 مقعدا.
ويشارك في الانتخابات 109 أحزاب و 21 تحالفاً انتخابياً، الغالبية العظمى منها تنتمي إلى الأحزاب المسيطرة على السلطات في العراق بعد احتلاله، ولكن بأسماء جديدة.
ويحق لأكثر من 25 مليون عراقي المشاركة في الانتخابات، غير أن عدد من تسلموا البطاقات الخاصة بالاقتراع لا يزيد عن 15 مليونا، ولا يسمح لمن لا يمتلك بطاقة اقتراع بالإدلاء بصوته، وهذا يعني أن هناك 40 % من الذين يحق لهم التصويت رافضون ابتداءً للمشاركة في العملية.
المحرر السياسي لصحيفة وجهات نظر: كيف يمكن لبرلمان نشأ عن انتخابات مزورة، بحسب اعتراف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، أن يشرّع قانوناً انتخابياً تجري عمليات الانتخاب بموجبه الآن؟! وكيف يمكن لهكذا برلمان أن يشكّل مفوضية للإشراف على الانتخابات الحالية؟!
وحتى بين الذين تسلموا بطاقاتهم الانتخابية هناك أعداد كبيرة لا تنوي المشاركة، ولم تتسلم بطاقاتها إلا بعد انتشار شائعات عن عدم تجديد البطاقة التموينية وعدم صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين لمن لا يحوز بطاقة انتخابية.
وتفيد معلومات مؤكدة أن وزارات عراقية أبلغت منتسبيها أن عدم مشاركتهم وعوائلهم في الانتخابات تعني أن رواتب الشهر الجاري لن تصرف لهم.
وتأكيداً لانخفاض نسب التصويت في المراكز الانتخابية شرعت المساجد في بغداد وعدد من المحافظات بتوجيه نداءات متكررة تحث على المشاركة، خضوعاً لأوامر من رئاسة ديوان الوقف السني، بينما طالب رئيس وزراء نظام المنطقة الخضراء، مصطفى الكاظمي، المواطنين الذين لم يصوّتوا بالتوجه سريعاً إلى مراكز الاقتراع.
وتشارك بعثة الأمم المتحدة في العراق وبعثتان من الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي بمراقبة الانتخابات، ولكنها لا تتدخل في تنظيمها، فيما يتوقع أن تكون تحركات المراقبين مقيدة إلى أقصى حد.
وقالت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في بغداد، جينين بلاسخارت، في تصريحات صحفية منتصف الأسبوع الماضي إن الانتخابات الحالية ستكون مختلفة عن انتخابات عام 2018، التي أشارت إلى أنها كانت مزورة.
وتساءل المحرر السياسي لصحيفة وجهات نظر: كيف يمكن لبرلمان نشأ عن انتخابات مزورة، بحسب اعتراف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، أن يشرّع قانوناً انتخابياً تجري عمليات الانتخاب بموجبه الآن؟!
كما تساءل: كيف يمكن لهذا البرلمان المزوّر أن ينشئ مفوضية للإشراف على الانتخابات وهو فاقد للشرعية كونه نجم عن انتخابات مزورة؟!
وأشار إلى أن البرلمان المنتهية مدته قبل يومين أقرَّ، ضمنياً، بتزوير الانتخابات التي جرت في العام 2018، وذلك حينما شكّل، عام 2020، مفوضية جديدة للإشراف على الانتخابات وأقال المفوضية السابقة لأنها ساهمت في تزوير الانتخابات المذكورة.
وتتفاوت التقديرات حول المشاركة الشعبية المتوقعة في هذه الانتخابات بين توقع مقاطعة كبيرة وتقديرات بمشاركة أوسع نسبياً قياساً بانتخابات عام 2018 التي كانت نسبة المشاركة فيها لا تتعدى 18%. لكن أفضل التوقعات لا تتحدث عن مشاركة واسعة بل متوسطة في أفضل الحالات.