الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

نصب الحرية في بغداد يحتضن أحزان الأمهات المطالبات بالقصاص

غفران يونس
السبت 20 نوفمبر, 2021 11:18
يسعى منظمو المبادرة لإنهاء الإفلات من العقاب المنتشر في العراق
يسعى منظمو المبادرة لإنهاء الإفلات من العقاب المنتشر في العراق
 "لن أسامح من قتل ابني"، هذه الكلمات رددتها والدة القتيل أحمد محمد جاسم الدجيلي، الذي اغتيل في 15 (كانون الأول) ديسمبر 2019.

تسرد والدة أحمد قصة حياة ابنها الذي كانت تنتظر حفل زواجه، بعد أن احتفلت بخطوبته "كان يتواجد بشكل دائم في ساحة التحرير، ولديهم موكب يعد الطعام للموجودين في الساحة أيام حراك (تشرين الأول) اكتوبر. جرى استدراجه خارج الساحة، بحجة إيصال مواد غذائية، واغتيل خارج الساحة".

بملابس الحداد وتحت نصب الحرية مر موكب الأمهات اللاتي فقدن أبناءهن في حراك أكتوبر، تزينت الساحة بصور شباب من مختلف محافظات العراق، رافقتها دموع وكلمات اشتياق للأبناء، ومطالبات متجددة للكشف عن قتلة المتظاهرين.

"الابن البار، والابن الحنيّن، والأب، والصديق" صفات تسردها الأمهات بمرارة وهنّ يتحدثن عن أبنائهن لتبدو ساحة التحرير وكأنها خيمة عزاء وحدت كل الأمهات للمطالبة بالقصاص من قتلة أبنائهن.

يقول معن الجيزاني، رئيس منظمة "إنهاء الإفلات من العقاب" التي دعت إلى الوقفة، في حديثه إلى "اندبندنت عربية"، "ما يحدث هو جزء من المسار الميداني لجهود المنظمة في إنهاء حالة الإفلات من العقاب، واستكمالاً لتكثيف الضغوط على الحكومة العراقية والمجتمع الدولي من أجل الكشف عن تفاصيل قضايا الضحايا والمغيبين التي ما زالت مفتوحة من دون أي إجراءات قضائية تقود إلى محاسبة المجرمين والقتلة المحميين بمظلة سياسية تحول دون بسط سلطة القانون، وتمنع المؤسسات من ممارسة عملها في هذا المجال".

قصص الضحايا والمغيبين

"سينهض من صميم اليأس جيل مريـدُ البـأسِ، جبـار عنيد طالما ردد ابني أبيات الشعر هذه لمحمد مهدي الجواهري" تحدثنا والدة القتيل مجتبى حسين، الطالب في المرحلة الإعدادية من محافظة ذي قار بفخر عن نجلها الذي تقول، إنه كان يرفض الاحتفال بأي عيد إكراماً للضحايا "عندما سمع استغاثة أصدقائه على جسر الزيتون هرع للوقوف معهم، ولم يأخذ حتى هويته الشخصية. وجدناه مُسجى في المستشفى مكتوباً على جثته مجهول الهوية، قتله قناص في منطقة الرأس، وهو الذي كان يردد (مو آني العراقي اللي يخفض رأسه)".

تعيش والدة مجتبى مع صوره وفيديوهاته، تضيف "لا سبيل لنا إلا الاستمرار في المطالبة عن كشف الجناة. لو سكت الجميع فأمهات الضحايا لن يسكتن، وسنكون كابوساً يطارد القتلة حتى القصاص، أو يكون مصيرنا مثل مصير أبنائنا الذين طالبوا بوطن وإصلاح الأوضاع".

تصف والدة الناشط الكاتب أمجد الدهامات، الذي اغتيل في ميسان 6 (تشرين الثاني) نوفمبر 2019 بأنه كان "صوت الفقراء والمظلومين والإنسان المسالم بقلمه كان يطالب بإصلاح المحافظة". ولا تخفي والدة أمجد دموعها، وهي تستذكر ابنها المعيل لها ولعائلته المكونة من أربعة أبناء.

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram