

وأضاف بولتون في مقابلة مع "كوردستان 24" عبر سكايب، أن من السابق لأوانه معرفة الطريقة التي ستتعاطى بها الإدارة الأميركية الجديدة مع ملفات الشرق الأوسط، خاصة وإن إدارة بايدن منشغلة الآن بإعادة تنظيم نفسها، مبيناً أن ترمب مارس ضغطاً على إيران في السابق لكن بايدن تحدث عن العودة للاتفاق النووي.
وقال بولتون إن إيران لن تتخلى عن "سياسة الفوضى وخلق المشاكل" في دول المنطقة، مبيناً أن ايران جعلت من العراق واليمن وسوريا مناطق "مضطربة".
وعن موقف الإدارة الجديدة إزاء الكورد، قال بايدن "من الواضح أن بايدن لا يريد عودة داعش، وهناك قوات أميركية في المنطقة، وثمة علاقات متواصلة مع سلطة إقليم كوردستان، وهناك دعم للكرد".
وانتقد بولتون بغداد، وقال إنه يعتقد أن كردستان العراق يجب أن تكون مستقلة وأن يتم تأييد استفتاء استقلالها، في الوقت الذي استبعد فيه أن تعمل بغداد كـ"حكومة وطنية" بعد الآن.
وتابع "في الواقع، تخضع الحكومة الحالية في بغداد للسيطرة الإيرانية أكثر مما كانت عليه في الحكومات المتعاقبة"، مشيراً إلى انتشار الميليشيات الشيعية كـ"قوة مدمرة في المناطق غير الشيعية".
وأعرب بولتون عن اعتقاده بأن "انفصال الكرد عن الحكومة العراقية أفضل خيار من أجل سلامة المنطقة واستقرارها"، واستطرد قائلاً "أدرك أن الأمر صعب لكن الآن هو الوقت المناسب للتحدث مع الكونغرس الأميركي والضغط عليه لإقناع إدارة بايدن بأن من مصلحة الولايات المتحدة مواصلة علاقاتها القوية مع الكرد وعدم الانسحاب من المنطقة".
بولتون: تخضع الحكومة الحالية في بغداد للسيطرة الإيرانية أكثر مما كان عليه الحال في الحكومات المتعاقبة.
وقال إنه يعتقد أنه سيكون من الصعب بعض الشيء تنفيذ إستراتيجية إدارة بايدن، "لكنني متأكد أن ذلك سيكون من أجل المصلحة الكوردية".
ويعتقد بولتون أن الصين تُعد إحدى أكبر المشاكل بالنسبة لأميركا في القرن الحادي والعشرين، وبعدها إيران مما يتطلب تشكيل جبهة عربية موحدة لمواجهة ايران من أجل سلامة جميع الأطراف ولا سيما الكورد، مقترحاً على إدارة بايدن وضع حد لهيمنة إيران في المنطقة.
وتطرق بولتون إلى موقف الإدارة السابقة من الكرد، وأشار إلى أن دونالد ترمب لم يؤيدهم، ولم يكن داعماً لهم ولم يكن يقدر قوات البيشمركة التي كان لها الدور المحوري في هزيمة داعش.
وزاد "كان البعض في إدارة ترمب لا يريدون أن يتوغل (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان إلى شمال سوريا وأن يكون لإيران دوراً هناك، لكنهم لم يتمكنوا من فعل أي شيء".
وأشار جون بولتون إلى أن بايدن كان مهندس "تقسيم العراق" إلى إقليم كردي وآخر سني وثالث شيعي، "لكنه لا يزال مشغولاً بتنظيم فريقه، وهو الآن في مرحلة انتقالية وعلينا أن ننتظر لنرى ما ينوي القيام به وما يريد أن يفعله".
وأوضح أن بايدن أقر بأن بقاء الجيش الأميركي في العراق مهم ولديه إلمام جيد بالمنطقة، ويعرف أن الأعمال العسكرية الإيرانية تهدد أمن واستقرار العراق، ودول المنطقة التي ليست ضمن محورها، معتبراً أن الكرد ليسوا في الجبهة الإيرانية وبايدن يدرك هذه الحقائق عن كثب.
وعلى الرغم من جهود المجتمع الدولي لدفع إيران باتجاه الالتزام بالاتفاق النووي، يعتقد بولتون أن إيران لن تعود بعد الآن إلى حدودها وستظل "مصدراً لزعزعة الاستقرار". وقال "إيران لن تعود إلى حدودها وستواصل السير على الطريق الذي اتخذته".
ولم يخف بولتون بأن بلاده لم تفعل الكثير للكرد خلال العقدين الماضيين، مبيناً أن الشعب الكردي وقيادته وقوات البيشمركة هم من حموا أنفسهم وليس كما تزعم إيران من أنها حمت أربيل ضد هجوم داعش، وحتى أردوغان يقف ضد الكرد ودأب على توسيع سياسته "العثمانية".
وأضاف بولتون "ما جرى هناك هو بجهد كردي، والكرد صنعوا ذلك بأنفسهم".
بولتون: بذلنا قصارى جهدنا في إدارة دونالد ترمب لحل مشاكل المنطقة عبر إنشاء دولة كردستان المستقلة.
وقال مستشار الأمن القومي السابق إن إدارة بايدن تؤيد الانسحاب من أفغانستان لكنها تريد الاحتفاظ بالقوات الأميركية في العراق، لعدم تكرار ما حصل في سوريا بعد إعلان الانسحاب وما أعقب ذلك من "جملة أخطاء" رغم دعم وحدات حماية الشعب والكورد هناك.
وجدد بولتون انتقاده لترمب، وقال إن الرئيس السابق لم يكن يود الكرد ولم يفهمهم جيداً، كما لفت إلى أنه لم يكن لديه هدف محدد في سوريا.
وأضاف "كان كل ما يريد ترمب هو أن لا يقع النفط بأيدي الإيرانيين والروس وحكومة بشار الأسد"، لكنه لا يعرف لماذا اقدم على قرار كهذا.
وفي ختام حديثه، قال جون بولتون "بذلنا قصارى جهدنا في إدارة دونالد ترمب لحل مشاكل المنطقة عبر إنشاء دولة كردستان المستقلة".