

الموقع أوضح في تقرير نشره الخميس 9 كانون الأول/ديسمبر 2021، أن ذلك راجع إلى إغراق النظام الذي كان يفحص 2000 طلب سنوياً بأكثر من 30 ألف طلب.
يأتي هذا الاتجاه في وقت يواجه فيه الأفغان صعوبات أكبر وإجراءات أطول للهروب إلى الولايات المتحدة، على الرغم من الجهود المكثفة السابقة التي تقول إدارة بايدن إنها بذلتها لمساعدة حلفائها.
يقول محامون متخصصون في قضايا اللجوء وممثلو مجموعات معنية بالدفاع عن حقوق اللاجئين والمهاجرين إن الحكومة الأميركية بدأت في وضع قيود تعجيزية أمام حصول الأفغان اللاجئين على ملاذ آمن في الولايات المتحدة.
كان عشرات الآلاف من اللاجئين الأفغان استخدموا بالفعل تأشيرات الدخول المشروط الممنوحة لأسباب إنسانية.
الآن تقول مصادر عديدة بين محامي اللاجئين ومجموعات الدفاع عنهم إن وكالة خدمات الجنسية والهجرة الأميركية بدأت في رفض العديد من طلبات الحصول على تلك التأشيرات.
في المقابل، يقول أحد مسؤولي الأمن الداخلي الأميركي إن الوكالة وافقت على طلبات أكثر من 100 من اللاجئين الأفغان منذ الصيف. لكن الآن هناك العشرات من حالات الرفض أيضاً.
ينقل موقع Axios عن أحد خطابات الرفض التي حصل عليها دعوةً موجهة من الوكالة الأميركية إلى المتقدم بالطلب إلى "توثيق من مصدر خارجي ينص على اسم المستفيد من الطلب تحديداً، ويعيِّن الخطر الجسيم الذي يواجهه".
من الجهة الأخرى، يقول محامو قضايا اللجوء ومجموعات الدفاع عن اللاجئين والمهاجرين إن المعيار الموضوع لتعيين التهديد الذي يتعرض له اللاجئ أو المتقدم بطلب الهجرة معيارٌ تعجيزي، بالنظر إلى الظروف السائدة في أفغانستان.
كانت هذه المجموعات تأمل في أن تستخدم الإدارة الأميركية الفرصةَ التي يتيحها تخفيف الشروط الخاصة بالتأشيرات المؤقتة للسماح بمسارات دخول أسرع لعدد أكبر من الأفغان إلى الولايات المتحدة.
أحالت جيل ماري بوسي، مديرة السياسات العامة في منظمة خدمات الهجرة واللجوء اللوثرية الأميركية، موقع Axios إلى دليل التعليمات الصادر عن وكالة الجنسية والهجرة الأميركية لعام 2017، الذي تقول إنه "ينص صراحةً على جواز منح التأشيرات المؤقتة للأفراد الذين يواجهون خوفاً من الأذى في حالات العنف المعمم".
من ثم تنتقد جيل ماري بوسي موقف الوكالة الأميركية، وتقول: "إنهم يتقاعسون عن استخدام القوة الممنوحة لهم بموجب دليل التعليمات الخاص بهم لحماية الأفغان".
من جانب آخر، تشمل قائمة الذين حصلوا بالفعل على تأشيرات الدخول المؤقتة لأسباب إنسانية المهاجرين الذين لم يتلقوا بعد تصاريح الإقامة الخاصة أو غيرها من أنواع الحماية القانونية عندما نُقلوا جواً من أفغانستان بعد سيطرة طالبان على كابول.
يُذكر أن تأشيرات الدخول المشروط لأسباب إنسانية تمنح المستفيدين منها فرصة لمدة عامين في الولايات المتحدة لاستكمال طلباتهم والانخراط في برامج أكثر رسمية مثل وضع اللجوء أو فيزا المهاجرين الخاصة "إس آي في" SIV.
مع ذلك، أخبر مسؤولان في الإدارة الأميركية موقعَ Axios أن البرنامج لم يكن الغرض منه أن يكون حلاً بديلاً لبرنامج إعادة توطين اللاجئين أو عملية "أهلاً بالحلفاء"، التي جلبت ما يقرب من 75 ألفاً من الأفغان المعرضين للخطر إلى الولايات المتحدة، وما زال العدد في ازدياد.
قال المسؤولان الأميركيان إن برنامج الدخول المؤقت مخصصٌ للأشخاص في حالات الطوارئ القصوى غير المشمولين بعملية "أهلاً بالحلفاء" وغير القادرين على انتظار إجراءات إعادة توطين اللاجئين.
بينما تشير البيانات التي حصل عليها موقع Axios مساء الثلاثاء 7 كانون الأول/ديسمبر إلى أنه من بين أولئك الذين أجْلتهم الحكومة الأميركية بالفعل من أفغانستان وجلبتهم إلى الولايات المتحدة، هناك ما يقرب من 5 آلاف مواطن أميركي، وأكثر من 3 آلاف من حاملي البطاقة الخضراء، بالإضافة إلى 75 ألف أفغاني، وأكثر من 2 من بين كل 5 منهم مؤهلون للدخول في برنامج فيزا اللاجئين الخاصة لمشاركتهم هم أو أفراد أسرهم في مساعدة الحكومة الأميركية في أفغانستان.