

وتعرف القناة، وهي جزء من مجموعة “أم.بي.سي” الإعلامية السعودية، وتأسست عام 2003 تزامنا مع الغزو الأميركي للعراق، دائما باستضافة المحلل أبورغيف المعروف بشتمه للسعودية والإساءة إليها في القنوات التي تدور في فلك إيران.
وغردت رجب على تويتر عن أملها في أن “لا يكون الجواب مع الحياد والموضوعية لأنهما كذبة كبرى لا وجود لهما بتاتا في الإعلام”. وقالت:
قد يجيب هذا الخبر، والعديد على شاكلته، على سؤال خطير، يا ترى لأي الجبهتين تعمل قنوات مجموعة ام بي سي، مع ايران ام مع العرب؟ وارجو ان لا يكون الجواب (مع الحياد والموضوعية)، لانهما كذبة كبرى، لا وجود لهما في الاعلام بتاتا، كذبة تستعمل لاسكات الاغبياء، والاميين في شأن الاعلام https://t.co/tP2BT3Mo3D
— Sameera Rajab (@SameeraRajab) January 1, 2022
وأجاب سعوديون عن تغريدة الوزيرة أنهم “يتساءلون منذ سنوات ولم يجبنا أحد”. وقال مغرد متوجها لإدارة القناة: "عندكم القدرة على الرد على استفسار معالي الوزيرة ولا مثل العادة بتحطون راسكم تحت التراب مثل النعامة!؟ وصفكم للضحايا الأطفال أنهم إرهابيون دليل على أن الخط الصحافي بالكامل عندكم مضروب ابتداء من مراسليكم في العراق وصولا إلى الإعداد والتقديم خطكم في العربية مع من؟"
فيما اعتبر المدير التنفيذي لمركز جنيف الدولي للعدالة ناجي حرج:
تحتاج الحدث بالنسبة لهذه الجريمة خطوتين متلازمتين:
اولا: الإعتذار عن وصف الضحايا بالإرهابيين.
ثانيا: وضع المحلل (الكاذب) فاضل أبو رغيف على القائمة السوداء التي يجب أن تضم كل من يروج لجرائم الميليشيات.— Naji Haraj ناجي حرج (@NajiHaraj) January 1, 2022
وقال الإعلامي العراقي عمر الجنابي: "إلى الأخوة المسؤولين عن ملف الإعلام في المملكة العربية السعودية، بعد التحية.. تعرضت عائلة عراقية لجريمة إبادة على يد مجرمين ينتمون للقوات الرسمية، ودور الإعلام في مثل هكذا حدث جلل هو نقل الحدث دون التحيز للجاني، لكن ما قامت به قناتا (الحدث والعربية) من تضليل يستوجب وقفة من قبلكم."
واعتبر معلقون أن “قناة العربية والحدث ومجموعة أم.بي.سي بكاملها تردد ما يريده قادة الميليشيات في العراق المرتهنين بأمر إيران”.
وأكد معلق: "إلى أنظار الأشقاء في المملكة العربية السعودية. هل تعلمون أن طاقم قناة العربية والحدث في العراق مجموعة طائفية من المرتزقة ولاؤهم مطلق لإيران يقومون بترويج الأكاذيب وفبركة الأخبار للتغطية والتستر على جرائم سفك الدم العراقي التي يتعرض لها تحديدا أهل السنة. بالله عليكم متى تتوقف هذه المهزلة؟"
يذكر أن قناة الحدث، أثارت موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، عقب خطأ فادح، على لسان مذيعتها في خبر عن اليمن. ووصفت مذيعة قناة الحدث، زعيم الميليشيات الحوثية عبدالملك الحوثي بأنه “رئيس وزراء اليمن”، خلال سردها تصريحات لرئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك.
وتسببت القناة، في موجة كبيرة من الجدل، عقب نشرها الخبر، حيث طالب نشطاء وصحافيون الاعتذار عن الخطأ الكبير. وقوبل الفيديو الذي انتشر بكثافة على مواقع التواصل بردود فعل ساخرة وواسعة.
ويقول مراقبون إن البعض من الإعلام السعودي الخارجي مخترق اختراقا ممنهجا من قبل أناس لهم أجندات مستقبلية. ويطالبون بفك السيطرة على الإعلام السعودي خصوصا والإعلام الخليجي عموما. وضرب بعضهم أمثلة تتجسّد في سيطرة كوادر لبنانية على مؤسسات إعلامية ضخمة في الخليج.
وزيرة الإعلام البحرينية السابقة سميرة رجب اعتبرت أن الحياد والموضوعية كذبة كبرى ولا وجود لهما في الإعلام
ولا يزال تصريح وزير الإعلام اللبناني السابق جورج قرداحي الذي وصف فيه الحرب الدائرة في اليمن منذ سبع سنوات بـ”العبثية”، مثيرا بذلك أزمة دبلوماسية بين بيروت ودول خليجية، تداعياته السياسية مستمرة. وكان قرداحي الذي يعود الفضل لأم.بي.سي في صناعة نجوميّته، قال في برنامج تنتجه شبكة الجزيرة القطرية تمّ تسجيله قبل توليه منصبه، إن ما يفعله الحوثيون “دفاع عن النفس في مواجهة اعتداء خارجي تنفّذه السعودية والإمارات”.
وقبل شهر أثار عرض فيلم وثائقي عن الفنان جورج وسوف المعروف بسلوك شخصي مثير للجدل وبدعمه لحزب الله اللبناني جدلا سعوديا واسعا بعد تداول مغردين مقطع فيديو لـ”سلطان الطرب” وهو يكيل المديح للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله. واصفا إياه بأنه “أشرف وأنبل إنسان”.
وكان فيلم “حكاية حسن” الذي بثته قناة العربية قبل سنوات عن أمين عام حزب الله حسن نصرالله أثار جدلا. واعتبر متابعون حينها أن الفيلم كان “هدية من القناة إلى حسن نصرالله” عمل على هندستها بحسن أو بسوء نية اللوبي اللبناني المتحكم بالقناة.
كما فجر فيلم “الرحلة الأخيرة” الذي يرصد هروب المدير السابق لتحالف “رينو – نيسان”، كارلوس غصن، وبثته منصة “شاهد” العام الماضي موجة انتقادات أيضا. وتساءل سعوديون حينها عن سبب “تلميعه”، رغم أنه مطلوب قضائياً في اليابان؛ على خلفية اتهامات بالفساد والاختلال المالي واستغلال المنصب والنفوذ.
ويطالب سعوديون على تويتر، الموقع الأكثر استخداما في البلاد والذي يتشكّل فيه الرأي العام السعودي ككل، بإنهاء عقود الإعلاميين “مزدوجي الولاء” في مؤسسات الإعلام السعودية، معتبرين أن تلك القنوات صنعت منهم نجوما، فيما هم يكنّون العداء للسعودية.
ويعتبر مغردون أن “توطين الإعلام المحسوب على السعودية أصبح ضرورة قصوى، في ضوء التحديّات التي تواجه بلادهم”.
يذكر أن قناة العربية بدأت في نقل بثها المباشر ابتداء من الخامس عشر من ديسمبر الماضي إلى العاصمة السعودية الرياض. وقال مذيع قناة العربية السعودي خالد مدخلي “اليوم أصبحنا أقرب، وهي الكلمة التي تلخص وجودنا اليوم في الرياض، واليوم العربية تبدأ خطوتها الأولى، في مشروع انتقالها إلى الرياض”.
وقال عاملون في القناة إن “هدفهم الأولي هو إنتاج 12 ساعة من البرامج الإخبارية من العاصمة السعودية بحلول أوائل يناير 2022، على أن ينتهي الانتقال الكامل منتصف العام 2022”.
وشهد قطاع الإعلام السعودي نهضة جديدة تستعيد من خلالها المملكة إعلامها بحيث يتركز النشر والبث داخل حدود البلاد.
وتسعى الرياض لاستعادة المؤسسات الإعلامية السعودية المهاجرة، واستهداف القنوات والصحف والإذاعات الدولية بوسائل جذب وضمانات من أجل دفعها للانتقال إلى “المدينة الإعلامية”، لكن يبقى استقطاب الكفاءات وضمان ولاءها في المؤسسات الإعلامية هو الفيصل للدفاع عن وجهة النظر السعودية في الخارج.