

وبحسب ما أفادت به الحكومة الأميركية في بيانها الرسمي، فإنها اكتفت بذكر معلومات قليلة عن جرجس، وأوردت أن الرجل يبلغ من العمر 39 عاماً واسمه "بيير جرجس"، يقطن في مانهاتن بولاية نيويورك، مضيفة أن الرجل زعم أنه موجود في الولايات المتحدة كوكيل للحكومة المصرية، "دون إخطار المدعي العام الأميركي كما يقتضي القانون"، وفق بيان الوزارة.
فور انتشار الخبر بدأ رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تداول صور وفيديوهات لبيير جرجس، والتي تحمل تفسيرات عدة لتوجهاته والأماكن التي ينشط بها بأميركا.
وتظهر الفيديوهات جرجس وهو يهنئ المصريين والجيش المصري بمناسبة احتفال لم تتضح طبيعته، كما تكشف عن قربه ونشاطه من فعاليات الجالية المصرية في نيويورك، ومشاركته بنشاطات تقيمها السفارة المصرية أيضاً.
أما عند البحث عن جرجس على محركات البحث، فقد أظهرت العديد من الصور أن جرجس كان داعماً للحكومة المصرية، وذلك من خلال مشاركته لوقفات في أميركا داعمة للرئيس المصري السيسي.
وعند الرجوع لصفحته على موقع لينكد إن يعرف جرجس نفسه على أنه يعمل كنائب لرئيس بنك "كابيتال وان"؛ وهو أكبر عاشر بنك في الولايات المتحدة.
كما تبين من أحد المنشورات له على صفحته بفيسبوك أنه عضو نشيط في منظمة "تمثل ضباط الشرطة والأفراد المدنيين ذوي الأصول التركية والشرق أوسطية في إدارة شرطة نيويورك".

احدى فعاليات بيير جرجرس مع شرطة نيويورك
كما اتضح أنه عضو ناشط بجبهة "سند مصر" وهي منظمة داعمة للحكومة المصرية في أميركا من خلال مشاركته لصور لنشاطات المجموعة، فيما قال رواد مواقع التواصل الإجتماعي أن جرجس مسيحي وتمكن من دخول أميركا عن طريق تقديم اللجوء الديني إليها.
نمسك بقي الكومبارس اللي من ضمن وظائف السفارة صناعتهم
اول معرصة وكل زيارة في الحشد طبعاً
الإسم:هالة
الإنجاز:أمريكا pic.twitter.com/GyOG1lHp1v— ana BABA yala (@7okaha) September 17, 2017
يواجه جرجس الآن اتهامات خطيرة، فقد ذكرت وزارة العدل الأميركية أن جرجس عمِل بتوجيهات من قِبل العديد من المسؤولين بالحكومة المصرية؛ في محاولة لتعزيز مصالح حكومة بلاده بالولايات المتحدة.
وبحسب البيان الرسمي للوزارة الأميركية، فإن جرجس قام "بتعقب وجمع معلومات عن المعارضين السياسيين للسيسي، بناء على توجيهات مسؤولين من القاهرة".
أما بخصوص لائحة الاتهامات، فقد أشارت الوزارة إلى أن جرجس استفاد أيضاً من علاقاته مع ضباط إنفاذ القانون الأميركيين المحليين لجمع معلومات غير عامة "بتوجيه من المسؤولين المصريين".
ووفقاً للدعوى القضائية بحقه، قالت الوزارة إن جرجس قام بترتيب مزايا للمسؤولين المصريين الذين كانوا يزورون مانهاتن، وتنسيق الاجتماعات بين سلطات إنفاذ القانون الأميركية والمصرية في الولايات المتحدة، وضمن ذلك ترتيب حضور المسؤولين المصريين تدريبات الشرطة.
فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من القاهرة بشأن هذه الاتهامات.