الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

وسط تواطؤ حكومي، ميليشيات الصدر تجتاح بغداد 

الإثنين 8 فبراير, 2021 20:41
انتشار كثيف للميليشيات المسلحة في مناطق مختلفة من بغداد
انتشار كثيف للميليشيات المسلحة في مناطق مختلفة من بغداد
 اجتاحت ميليشيات إرهابية مسلحة مناطق عديدة من العاصمة العراقية، الليلة، وسط تواطؤ من الجهات الأمنيةوالعسكرية التابعة لنظام المنطقة الخضراء في العراق.

وطبقاً لرواية شهود عيان محليين فإن الآلاف من عناصر ميليشيات سرايا السلام وجيش المهدي التابعتين لزعيم التيار الصدري الإرهابي مقتدى الصدر انتشروا في مناطق مختلفة من بغداد وهم يحملون أسلحة متوسطة وخفيفة وقاذفات صواريخ.

ولا تعرف بدقة أسباب الانتشار المسلح الكثيف الذي لم تتعامل معه السلطات الأمنية والعسكرية على الإطلاق،  مما يكشف عن تواطؤ رسمي واتفاق بين الطرفين.

من جهتها أعلنت ميليشيا سرايا السلام، اليوم الإثنين، نتائج اجتماع عقدته بعد الكشف عن مخطط لـ"استهداف المقدسات"، مشيرة إلى "تنسيقها مع الأجهزة الأمنية من أجل إحباط ذلك المخطط" حسب زعمها.

وقال المتحدث باسم السرايا صفاء التميمي في تصريح صحفي إن "الاجتماع بقادة السرايا العسكريين خرج باعلان الجهوزية التامة والبدء بانتشار السرايا في المحافظات المهددة وهي بغداد وكربلاء والنجف"، مشيراً إلى أن "التهديد يشمل المساس بمقدسات الشيعة والسنة وكذلك مقدسات غير المسلمين"  كما يزعم.

وأضاف "كان لدينا تنسيق مع الأجهزة الأمنية العراقية ولم نبخل بالمعلومات"، مؤكداً أن "العمل يتم بتنسيق عال بين السرايا وقوات الأمن من اجل التوصل للإرهابيين، وإحباط مخططاتهم".

وأوضح، أنه "سيكون هناك انتشار أمني مكثف في المناطق المهددة".

يشار إلى أن محمد صالح العراقي المقرب من زعيم الميليشيات الصدرية، والذي بات يطلق على نفسه لقب "وزير القائد" أصدر، اليوم، بياناً زعم فيه الكشف عن مخطط قال ان عناصر حزب البعث العربي الاشتراكي وتنظيم داعش يعدون له للهجوم على بعض "المقدسات" في بغداد والمحافظات، حسب زعمه.

وتعليقاً على ما يجري في العاصمة العراقية من انتشار للميليشيات المسلحة قال المحرر السياسي لصحيفة وجهات نظر إن هذا الانتشار الميليشياوي الواسع يعيد إلى الأذهان ما قامت ميليشيات حزب الله في لبنان بتاريخ السابع من أيار/ مايو عام 2008، حينما سيطرت تلك الميليشيات على العاصمة اللبنانية وفرضت سطوتها بقوة السلاح.

وأضاف أن ما حصل اليوم يكشف بشكل واضح عن طبيعة الجهات المتحكمة بالعراق، ويؤكد خضوع سلطة مصطفى الكاظمي لسلاح الميليشيات على نحو كامل.

واوضح أن المفارقة الصارخة تشير إلى أن هذا الانتشار الواسع لآلاف العناصر المسلحة يأتي في ظل تزايد الحديث عن حصر السلاح بيد (الدولة) وعدم السماح بالاستخدام المنفلت للقوة المسلحة.

وقال إن كل زعماء الميليشيات يعلنون خضوعهم لسلطة (الحكومة) والتزامهم بأوامر القائد العام للقوات المسلحة، أي الكاظمي، في ذات الوقت الذي يمارسون فيه أبشع انواع الاستهتار بكل القوانين،  مما يدل على أنه لا توجد سلطة اعلى من سلطة الميليشيات.

وأوضح المحرر السياسي للصحيفة أن العراق سيبقى مرتهناً لسلاح الميليشيات الإرهابية المسلحة ما دام نظام المنطقة الخضراء يتحكم بشؤون هذا البلد العريق، كونه نظاماً قائماً على سلطة الميليشيات ولا يحظى بأي من مقومات الدولة الحقيقية.

 

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram