

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن فرض يوم الثلاثاء حظرا فوريا على واردات الطاقة الروسية من نفط وغيره ردا على غزو أوكرانيا، وقالت بريطانيا إنها ستعمل على التخلص من الواردات تدريجيا حتى نهاية 2022.
ولم يشارك الاتحاد الأوروبي في الحظر؛ لأنه أكثر اعتمادا على إمدادات النفط والغاز الروسية. واستقرت إمدادات الغاز لأوروبا حتى الآن منذ الغزو الذي تصفه روسيا بأنه “عملية عسكرية خاصة” لكن موسكو حذرت يوم الاثنين من أن فرض عقوبات على النفط الروسي قد يدفعها لإغلاق خط رئيسي يمد أوروبا بالغاز.
وقال متعاملون إن الارتباك الحالي في تجارة النفط بفعل ابتعاد التجار عن الإمدادات الروسية بسبب الخوف من الوقوع تحت طائلة العقوبات المفروضة على روسيا سيتدهور على الأرجح بعد الحظر الأميركي.
وتصدر روسيا حوالي سبعة ملايين برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات المكررة تمثل حوالي سبعة في المئة من المعروض العالمي.
وقال روجر ديوان نائب رئيس الخدمات المالية في ستاندرد أند بورز غلوبال: “تحويل مسار التدفقات التجارية يستغرق وقتا. فهو يُحدث اختلالا في السوق”.
وقال المحللون إن العقوبات الحالية ستؤدي إلى بقاء عدد أكبر من الشحنات الموجودة حاليا في البحار عالقة وسط صعوبة إيجاد مشترين.
وقال كلاي سيغل، خبير استراتيجيات الطاقة في هيوستون، نقلا عن بيانات من شركة فورتكسا، إنه عندما أعلن بايدن الحظر الأميركي كانت هناك 34 شحنة من النفط الروسي على متن 26 سفينة متجهة للولايات المتحدة معظمها من الوقود، وكان ضمنها 3.2 مليون برميل من النفط الخام.
وقدر بنك غولدمان ساكس أن أكثر من نصف النفط الروسي المصدّر من موانئ لم يتم بيعه حتى الآن. وقال يوم الثلاثاء: “إذا استمر ذلك فسيمثل انخفاضا قدره ثلاثة ملايين برميل يوميا من صادرات النفط والمنتجات النفطية الروسية المحمولة بحرا”.
كما قدر “جيه.بي. مورغان” أن حوالي 70% من النفط الروسي المحمول بحرا يواجه صعوبة في إيجاد مشترين.