

وقالت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة يوم السبت التاسع عشر من آذار/مارس 2022م؛ بمناسبة ذكرى بدء العدوان الأمريكي البريطاني على العراق في 2003؛ إن الاحتلال اضطر لاحقًا للاعتراف بزيف وكذب ادعاءاته التي برر بها غزو البلاد واحتلالها؛ لكنه رغم هذا الاعتراف لم يتوقف عن الاستمرار في استهداف العراق؛ مما أدى إلى إيقاع خسائر بشرية ومادية هي الأكبر في تاريخ العراق، تركت آثارًا كارثية على العراق والمنطقة مازالت تداعياتها مستمرة حتى يومنا هذا.
وأوضحت الهيئة في بيانها أن أمريكا وحلفائها منذ احتلوا أرض العراق؛ عمدوا إلى محو حضارته وثقافته ونهب ثرواته وإفقار شعبه؛ فدمروا بناه التحتية وأفشلوا مؤسساته التعليمية والثقافية والحضارية، وأنهكوا مراكزه الصحية والزراعية، وأضعفوه حتى أصبح لا يقوى على الدفاع عن أرضه وسيادته أو حقوقه المائية وثرواته النفطية التي تسرق في وضح النهار، مشيرة إلى أنه وبسبب ذلك بات العراق عاجزًا عن زراعة أرضه وإنشاء مصانعه؛ فضلًا عن إغراقه بدماء أبنائه وتشريد وتهجير الملايين منهم وهدم البيوت على ساكنيها واغتصاب مدن بأكملها وزج عشرات الآلاف من الأبرياء من النساء والرجال في السجون.
وأكّد البيان أن العدوان الهمجي المحتل سلّم العراق وإدارته لجارة السوء إيران وتابعيها التي أكملت مشروع تدمير العراق وإضعافه عبر أدواتها ومجرميها من الميليشيات والأحزاب المتسلطة على رقاب العراقيين التي تحكم العراق منذ عقدين من الزمن تقريبًا، ولم يجلبوا للعراقيين سوى أبشع أنواع جرائم الإبادة ضد الشعب العراقي؛ لمحاولة إركاعه وخضوعه لمشروع الاحتلال، مبينًا أن ثبات العراقيين وصمودهم بوجه الظلم والاستبداد والتبعية وحراكهم الثوري أحيا الأمل في نفوس العراقيين في استعادة العراق وإنهاء احتلاله.
وثمّنت هيئة علماء المسلمين في العراق تضحيات الشعب العراقي، معربة عن تحياتها لرجال المقاومة الحقيقيين لا أدعياءها الذين رووا بدمائهم الزكية أرض العراق وأوقعوا قوات الاحتلال في مستنقع لم يخرجوا منه إلا بمساعدة من باعوا ضمائرهم للمحتلين، داعية العراقيين إلى تظافر الجهود والوقوف صفًا واحدًا ضد مشروع الاحتلال المستمر المتمثل في النظام السياسي القائم.