

على أديم الأفق
يتسامى في الأيام
يعبر كالبرق
يتجاوز صحو الفجر
وترفرف في كفي عشرات الأعلام
يا وطني المغروس بناصية القلب
من أغنية الشرق بلبنان
إلى ملكوت المعنى
سباعية الأبعاد يا بغداد
إلى قطن الغيم بأنسجة السودان
من نجمة صبح الله بمكناس
إلى بلقيس على الصرح
تتلقف كتاب الله
وتركض نحو سليمان
من عين النقطة
في الأسرار
وحاشية الوقت على صفحات النور
يتجلى الفجر
كـ "لسان عربي"
يتقن وصف الأشياء على هيئتها الأولى
يغمرها بالسرانية
يغزلها كالومضة
يجعل من معناها طوفان الوجد
وسفينة طور للإبحار
من بعثنا من مرقدنا؟
هذا..
وأشار إلى الوعد
كان الوقت نباتي الوجنة
والنجوى تترنح كالياقوت الغض
سالت كل الكلمات على سطح النسيان
كل شيء هالك إلا وعدك يا الله
إلا وجهك في أحداق القلب
وصومعة الأشجان
من باء البعث بدأنا
من عينه شاهدنا الايام القادمة على لوح الأقدار
من ثائه ثبت الحدس
وصارت الطقس اليقظ
كآخر نبوءة ترتدينا
كأول قصيدة في الغد
وآخر شاعرة تنسى تقويم الأسرار.