

والمشكلة التي كان يعاني منها زميلهم تمثل نسبة 80 في المائة من الإصابات الرياضية، والتي يمكن أن تحدث بشكل خاص في الرياضات ذات الأحمال العالية على الرسغين، مثل كرة اليد أو كرة السلة أو رفع الأثقال، ولا توفر الدعامات التقليدية ثباتاً كافياً أو تقيد حركة المفصل أكثر من اللازم، وكان الحل الذي اهتدوا إليه ونُشر أول من أمس في دورية «أبلايد فيزيكس»، هو جبيرة طبية، تجمع مثل أجنحة اليعسوب بين كونها داعمة ومتحركة في الوقت نفسه.
وكانت البداية التي انطلق منها الباحثون هي معرفة كيفية تمكن اليعسوب من الجمع بين صفتي الثبات والتنقل في أجنحتها، بما يمكنها من تحمل تيارات الرياح المختلفة والاصطدامات بالأجسام الصلبة. ووجدوا أنّ «المفتاح الذي يمكنها من ذلك هو الروابط الشبيهة بالمفاصل في أجنحتها، وهي متشابكة مع رقع من بروتين الراتنج المرن، التي تسمح في البداية بحرية كبيرة في الحركة، ومع ذلك، إذا تم تجاوز زاوية معينة من الامتداد، فإنّ النتوءات الجلدية القاسية على الجناح تحجب حركة أخرى عن طريق التشابك، فهي تدعم المفصل وتمنح الأجنحة الثبات المطلوب لتحمل الأحمال العالية».
ومن أجل نقل المبدأ من الطبيعة إلى جبيرة معصم داعمة ومتحركة، فقد طوروا نوعاً من المفصلات المصنوعة من البلاستيك الخفيف والمرن المصنوع من (متعدد حمض اللاكتيك)، وبفضل تصميمه الخاص، يزن الهيكل المصنوع 23 غراماً فقط، هذا يعني أنّه يمكن ربطه بلفائف نسيج مرنة قياسية ولا يقيد الحركة الطبيعية لليد، وذلك مثل ما يحدث في أجنحة اليعسوب. وفحص فريق البحث كيف صمدت جبيرة المفصل في مقاومة الانحناء والقوة الخارجية، وأظهرت الاختبارات أن لها «قدرة تحمل تبلغ نحو 320 نيوتن، وهذا يعني نحو 32 كيلو غراماً أي أكثر من 1300 مرة من وزن الجبيرة».