
وقال شهود عيان إن مئات المتظاهرين وبدعوة من الحراك الشعبي في محافظة بابل، احتشدوا أمام مبنى المحكمة في الحلة (عاصمة بابل)، وبعدها توجهوا إلى مبنى المحافظة.
وأوضحوا أن المتظاهرين أغلقوا الشوارع الرئيسة بالإطارات المحترقة، وأعلنوا عبر مكبرات صوت عدم انسحابهم من أمام مبنى المحافظة حتى تقديم المحافظ استقالته، بسبب سوء الإدارة والفساد.
وتابع شهود العيان، أن "قوات الأمن التي تتولى حماية مبنى المحافظة (مقر الحكم المحلي) لم تتدخل لإبعاد المحتجين من أمامه".
وتولى منديل إدارة محافظة بابل في كانون الأول/ديسمبر 2019، بعد الحكم على المحافظ السابق كرار العبادي بالسجن 7 سنوات؛ بتهمة تزوير شهادته العلمية.
ويقول المتظاهرون المطالبون باستقالة منديل، إن "هناك مشاريع خدمية متوقفة في المحافظة؛ بسبب الفساد وسوء الإدارة"، ويتهمونه بالمسؤولية عن ذلك، حسب مراسل الأناضول.
والسبت، أغلقت قوات الشرطة المحلية ومكافحة الشغب مبنى المحافظة؛ استجابة لطلب المتظاهرين، الذين طالبوا بمنع المحافظ منديل من الدخول، وفق مصدر أمني وشهود عيان.
وما يزال مبنى المحافظة مغلقا من قبل قوات الشرطة حتى الآن، حسب مراسل الأناضول.
وتأتي المظاهرات في بابل، بعد استقالة محافظ ذي قار (جنوب)، ناظم الوائلي، الجمعة؛ جراء احتجاجات استمرت 5 أيام، طالبته بالرحيل بدعوى "الفساد وسوء الإدارة".
وأسفرت المظاهرات خلال الأسبوع الماضي في الناصرية (مركز ذي قار)، عن استشهاد 5 متظاهرين وإصابة 271 آخرين، بينهم 147 أمنيا، وفق تصريحات أفاد بها للأناضول علي البياتي، عضو مفوضية حقوق الإنسان بالعراق (مرتبطة بالبرلمان).
ومحافظة بابل (يقطنها نحو مليوني نسمة)، ذات غالبية شيعية، وتشهد، ضمن محافظات أخرى منذ تشرين الأول/اكتوبر 2019 احتجاجات محدودة ومتقطعة، مناهضة للفساد وسوء الإدارة ونقص الخدمات، خلفت شهداء وجرحى.