

وقالت مصادر دبلوماسية مصرية، إن الاتصال وكذلك الزيارة ترتبطان بشكل أساسي بتنامي القلق اليوناني من الرسائل الإيجابية التي تعلنها الحكومة التركية تجاه مصر في الأسبوعين الأخيرين، وترحيب قيادات مختلفة في أنقرة، منها وزيرا الخارجية مولود جاووش أوغلو والدفاع خلوصي آكار، بما وصفوه بـ"احترام مصر للجرف القاري لتركيا خلال أنشطة التنقيب شرق البحر الأبيض المتوسط"، واعتبارهم ذلك "تطوراً هاماً للغاية" في العلاقات بين البلدين. كما تحدث آكار، السبت الماضي، عن "وجود قيم تاريخية وثقافية مشتركة مع مصر، وبتفعيل هذه القيم نرى إمكانية حدوث تطورات مختلفة في الأيام المقبلة".
جدد إبراهيم قالن موقف تركيا الراغب بفتح صفحة جديدة مع مصر
ونقلت وكالة "بلومبيرغ، أمس الإثنين، عن المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إبراهيم قالن، تجديد موقف بلاده الراغب بفتح صفحة جديدة مع مصر والدول العربية. وقال "يمكن فتح فصل جديد وصفحة جديدة في العلاقات التركية مع مصر ودول الخليج الأخرى، للمساعدة في السلام والاستقرار الإقليميين"، موضحاً أن "مصر دولة هامة في العالم العربي، وتُعتبر عقل وقلب العالم العربي، وتركيا مهتمة بالحديث مع مصر حول القضايا البحرية في شرق البحر المتوسط، بالإضافة إلى قضايا أخرى في ليبيا وعملية السلام والفلسطينيين". وشدد على أنه "يمكن معالجة هذه القضايا، وخفض التوترات. وهذا النوع من الشراكة يمكن أن يساعد في الاستقرار الإقليمي من شمال أفريقيا إلى شرق البحر الأبيض المتوسط".
ورغم أن التصريحات التركية لم تقابل بأي ردة فعل من النظام المصري، التي نبهت أجهزته على وسائل الإعلام المحلية بعدم تناول تلك التصريحات أو تحليلها من قريب أو بعيد، بحسب مصدر إعلامي مطلع، فإن وسائل الإعلام اليونانية سبقت الجميع لطرح تصورات عن تغير مواقف القاهرة إزاء أثينا، وبالتالي إفقاد الأخيرة إحدى الأوراق الأساسية في صراعها مع أنقرة، والمتمثلة في اتفاقيتي ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان وقبرص، واللتين تمثلان، إلى جانب منتدى غاز شرق المتوسط ودعم الولايات المتحدة لذلك التحالف الثلاثي والكيان الصهيوني، أهم مقومات اليونان اقتصادياً وسياسياً في الفترة الأخيرة. ويمثل حاصل هذه الأمور رهانها المستقبلي الوحيد لتحسين أوضاعها الداخلية ومواجهة الجار اللدود.