

ووصف مقتدى شباب النجف بأنهم "شباب يشعرون أن وطنهم سرق منهم".
ثم سرعان ما انقلب على عقبيه بعد أسطر قليلة وطالب المتظاهرين بأن لا يحرقوا إطارات السيارات، وأن لا يقطعوا الطرق، وأن يكون "سلاحهم الورد وهتافهم الصمت".
كما طالبهم "بزرع الأزهار لتثمر الأشجار وينهض الإعمار وتنوّر الأفكار وتُبعد الأخطار"!
هل يوجد استخفاف واستهانة بحقوق الشعب مثل هذا؟!
الشعب جائع يبحث عن الخبز والكرامة ومقتدى يطالبهم بأن يكون سلاحهم الورد وهتافهم الصمت!
(تغريدة) مقتدى هذه تذكرنا بماري انطوانيت، إبنة امبراطورة النمسا ماريا تيريزا وزوجة ملك فرنسا لويس السادس عشر، التي عاشت حياة باذخة ماجنة في قصر فرساي بينما كان الشعب الفرنسي يتضور جوعا.
وعندما خرج الفرنسيون متظاهرين مطالبين بالخبز والكرامة، قيل لماري انطوانيت إن الشعب جائع ولا يجد خبزاً يأكله، فردّت بكل سخرية "إن لم يجدوا خبزا فليأكلوا الحلوى".
وانتهى المطاف بماري انطوانيت بأن قطع رأسها ورأس زوجها الملك لويس السادس عشر بالمقصلة بعد نجاح الثورة الفرنسية عام 1789، وبقيت جملتها عن الخبز والحلوى نموذجاً للحاكم المتسلط الذي يجهل معاناة الشعب أو يستخف بها فيلقى مصيره المحتوم.
والمأساة تكون أعمق والسخرية السوداء تكون أمًرّ عندما يكون المتسلط الفاسد الذي يطالب الشعب "أن يكون سلاحهم الورد وهتافهم الصمت" مدعيا تمثيل الحسين (ع) وثورة الحسين ويتفاخر بأنه يلبس عمامة الحسين، متناسياً أن الحسين الثائر رفع السيف وليس الورد بوجه الظلم وصدح بالحق ولم يصمت.
ألا يستحق هذا المتسلط الفاسد المتخلف مصيراً مثل ماري انطوانيت؟
الجواب عند شعب العراق.
والله المستعان