

وما صدّق القلبُ ما قد رأى..
تجلّدتُ كِبراً
تساميتُ فخراً
ولكنهُ الحزنُ غالبني ..
شَّلَّ لي قدمي وذراعي
تماسكتُ.. ثمَّ تماسكتُ
لم أستطع...
ثم سالت دموعي ..
***
إذا أنا لم أبكِ صدّامَ
فمَن ذا الذي يستحقُّ البكاء؟!
صعدت شهقتي للسّماء
فلاقت هنالك نخلاً وطيراً وغيماً ونجماً
وكلٌّ بكلّ الأسى كان يبكي عليه ..
ثمَّ أجهشتُ
يا مَن يدلُّ خطاي إليه؟
تمنيتُ قبل الرّحيلِ أودّعُهُ
كيف يمضي بنا للفراق؟
هو يدري بأنّا لا نفرِّقُ ما بينهُ والعراق
" إذا قلتُ صدّامَ قلتُ العراق "
كيف لا تبكي عيني عليه؟
***
هوَ صدّامُ عزّي وفخري
سمائي ومائي وأرضي ..
هوَ ظلّي ونخلي
وضحكةُ طفلي
كيفَ لا تبكي عيني عليه؟
بكت النّاسُ أجمعُها بل وضجّت
تمنّت بأرواحها تفتديه ..
كيف لا تبكي عيني عليه؟
***
ليس ضعفاً بكائي ولا من هوان ..
ولستُ بشاكيةٍ غدر هذا الزمان..
هوَ فيضٌ من الوجدِ والحزنِ
أو موجةٌ من حنان
حنانٌ لمن هو رمزُ الحنان
لمن فازَ بالحسنيين
لمن ليس في عصرنا كلِّهِ
مثلُهُ بطلٌ لا يلين ..
لمن شجَّ رأسَ الطّغاةِ بأكبرِ لا
فأردى جحافلهم خاسئين
***
لمن جعلَ الموتَ دون المبادئِ
عزّاً وفخراً
فلم يرضَ إلا شهيداَ مع الخالدين ..
لمن صارَ أسطورةً للحياة
لمن علّمَ الثائرين
أنّ موت الجسومِ مع العزِّ أهونُ
من عيشهم تحت ظلِّ احتلالٍ
وهم يُقمعون
***
لصدّامَ كلُّ الحنانِ.. وكلُّ الحياة
لهُ الخلدُ في جنّةِ الخلدِ
في صحبة الشّهداءِ
مع الأنبياء ..
لهُ العزُّ أنّى يشاء
لهُ المجدُ والكبرياء
له زغرداتُ الإباء ..
ويبقى لنا سيِّداً ما حيينا
إلى أن نلاقيه ِيوماً
إذا شاء ربُّ السّماء