

وأعرب الخبراء في بيان صدر الجمعة عن القلق إزاء مقتل جاسب حطّاب عبّود الهليجي، والد علي الهليجي، المدافع عن حقوق الإنسان، الذي لا يزال في عداد المختفين قسراً منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2019.
وقال الخبراء "أصبنا بالهلع إزاء مقتل أب، يطلب العدالة لاختفاء ابنه. نشعر بالرعب من الادعاءات بأن القتلة على صلة بوحدات الحشد الشعبي، وهي جزء من قوات الأمن العراقية".
وقُتل جاسب الهليجي بالرصاص في 10 آذار/ مارس الجاري. وقبل مقتله، كان يطالب بإعمال العدالة في قضية اختفاء ابنه، بما في ذلك رفع دعوى أمام المحكمة لتسمية الميليشيات والأفراد المزعوم تورطهم.
وبحسب تقارير، في تموز/ يوليو 2020، ذكر جاسب الهليجي في مقطع فيديو، انتشر بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه يشعر أن حياته في خطر.
ودعا الخبراء العراق لإجراء تحقيقات مستقلة على وجه السرعة بما يتماشى مع المعايير الدولية ذات الصلة، وأن يقدم جميع المسؤولين عنها إلى العدالة، "بمن فيهم العقول المدبّرة"، مشيرين إلى أنباء عن اعتقال شخص واحد بتهمة القتل.
وسلط الخبراء الضوء على ضرورة أن ينظر التحقيق فيما إذا كانت الحكومة على دراية بأن "جاسب" كان في خطر، وإنْ كان بإمكانها منع وفاته.
وقال الخبراء "كم عدد عمليات القتل الأخرى، التي لا معنى لها، التي قد تحدث قبل أن تتخذ السلطات إجراءات حاسمة ضد من يقفون وراءها؟ كانت هناك العديد من إشارات التحذير التي تم تجاهلها على ما يبدو. كما عدد التهديدات التي يجب أن تحدث قبل أن تتحرك السلطات وتحمى من يتلقون هذه التهديدات؟".
دعا الخبراء أيضا في البيان إلى بذل مزيد من الجهود بشكل عاجل لتحديد مصير ومكان وجود المحامي علي الهليجي، المدافع عن حقوق الإنسان، الذي اختفى بعد فترة وجيزة مما أفيد عن تلقيه تهديدات من قبل أعضاء وحدات الحشد الشعبي، بما في ذلك بسبب مشاركته في مظاهرة ضد البطالة والفساد وسوء الخدمات العامة.
وأضافوا "نشعر أيضا بقلق من أنه إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات صارمة بشأن هذه الحالات وغيرها من الانتهاكات المزعومة من قبل وحدات الحشد الشعبي، فلن يجرؤ الناس بعد الآن على المشاركة في التجمعات وممارسة حريتهم في التعبير مع ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على كامل حقوق الإنسان في العراق".
وقد تواصل الخبراء كتابياً مؤخرا مع الحكومة العراقية للإعراب عن مخاوفهم بشأن حادثة القتل. وكتب العديد منهم سابقاً إلى الحكومة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 بشأن اختفاء علي الهليجي قسرا، لكن لم يتلقوا ردّا على رسالتهم حتى الآن.
يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.
ويكلَّف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان.