

ودعا في بيان له بعد سعي العتبات الشيعية في العراق لاغتصاب جامع سامراء الكبير في محافظة صلاح الدين أن "تبقى العبادة فيه للجميع" كما كان، مؤكداً ضرورة "القضاء على كل عمل يفرق وحدة العراقيين وفي مقدمتها التعصب المذهبي".
وفي ما يأتي نص البيان:
"الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله ومن تبع هداه.
أما بعد:
فيقول الله تعالى (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) بناءً على هذا فإن سلب مسجد وتغيير اسمه يعتبر اغتصاباً لا تصح الصلاة فيه، وكون أحد الصالحين أو الأولياء دفن فيه أو بجواره لا يغير إدارة الواقف في إنشائه في تلك المنطقة أو لسكانها، وقد علمت أن جامع سامراء الكبير الموجود في وسط سكانها ومحلاتها التجارية، والذي أنشأه الخليفة أحمد الناصر العباسي عام ٦٠٦ هجري استحوذت عليه طائفة معينة وأطلقوا عليه اسم (جامع صاحب الأمر).
فإن عنوا به سيدنا علي الهادي -رضي الله عنه- فإني على ثقة أنه لو كان على وجه الأرض لأنكر ذلك؛ لأنه أشد الناس التزاما بهدي جده -صلى الله عليه وسلم-.
لذا فإني أستنكر أشد الاستنكار هذا العمل الطائفي المقيت، وأدعو علماء المذهب المعتدلين أن يصدروا فتوى بوجوب إعادته إلى حالته الأولى واسمه الأول وتحت إشراف الوقف السني.
ولتبقى العبادة فيه لكل الطوائف والمذاهب؛ وللقضاء على كل عمل يفرق وحدة العراقيين وفي مقدمتها التعصب المذهبي؛ لتبقى الأخوة سائدة بين كل المذاهب كما أراد الله تعالى بقوله (إنما المؤمنون إخوة) وقول رسوله (المسلم أخو المسلم).
أرجو الله أن يعيد الحق إلى أهله وأن يقضي على المفرِّقين وأسباب التفرقة .. إنه سميع مجيب.
أ.د. عبدالملك عبدالرحمن السعدي
17/شعبان/1444هـ
10/3/2023م