

وتقول لمى، وهي طالبة دراسات عليا بكلية الصيدلة إنها "تحاول أن تنقذ ولو واحدا من الأطفال من خطورة الشارع"، مضيفة "أنهم "يذكرونها بإخوتها الصغار".
وفي منطقتها، حي الإعلام ببغداد اعتادت لمى على أن ترى مجموعات من الأطفال تتغير باستمرار، وكذلك طريقة تسولهم.
"يبيع قسم منهم المحارم الورقية، وآخرون يبيعون الماء، ومنهم من يحاول بيع المكسرات والجوز، لكنهم جميعا في الحقيقة متسولون يركضون وراء السيارات ويحاولون استعطاف المارة للشراء او التصدق عليهم".
وبعض هؤلاء، بحسب لمى "يهاجم السيارات التي لا يرضى أصحابها بالدفع"، مضيفة أنها كانت شاهدة على محاولة طفل يغسل زجاج السيارات رش الماء على سائق لم يدفع له، مما دفع السائق إلى ضربه، "حاولت أن أبلغ الشرطة عن الموضوع وأن هناك طفلا تعرض للضرب، لكن أحدا لم يهتم، فقط هناك شرطي قال إنه سيتجه إلى التقاطع وفي اليوم التالي تبدلت مجموعة الأطفال".
وتقول لمى القيسي إن "بعض الأطفال حكى لها عن تعرضه إلى الضرب والتعنيف بشكل متكرر، كما أن أطفالا آخرين بدوا مخدرين وهم ينامون لساعات على يد النساء التي تحملنهم ويتسولن بهم".
وبحسب القيسي فإن "محاولاتها للاقتراب والتحدث من الأطفال دائما ما تنتهي بمشكلة مع النساء اللواتي يكن بصحبتهم"، كما أن "رجلا غريبا انتهرها بقسوة في إحدى المرات.