

وبحسب رئيس تحرير صحيفة وجهات نظر، الصحفي مصطفى كامل، في تصريح لصحيفة "العرب" الصادرة في لندن، نشر اليوم الخميس، يتمثّل أول العاملين بـ"مستوى وطبيعة علاقة طهران مع واشنطن".
وأضاف أنه من "المؤكد أنّ الفصائل الولائية العاملة في العراق تضع المصلحة الإيرانية أولا وأخيرا ولا تتصرف إلاّ على وفق الإملاءات الإيرانية".
الميليشيات التي كانت تعمل بغطاء أميركي وتمارس مهام التجسس ضد فصائل المقاومة العراقية، أثناء مرحلة الاحتلال العسكري المباشر، تحاول تبييض صفحتها بدعاية مضادة.
وهددت فصائل عراقية مسلحة الأربعاء بتوجيه "ضربات كبيرة ودقيقة" للقوات الأميركية في البلاد، إذا لم تعلن بغداد وواشنطن موعداً واضحاً لانسحاب تلك القوات.
جاء ذلك في بيان لما يسمى بـ"الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية" التي تضم فصائل شيعية مسلحة مرتبطة بإيران، وعلى رأسها كتائب حزب الله العراقي وعصائب أهل الحق وكتائب سيد الشهداء وحركة النجباء.
أما ثاني العوامل المتحكّمة في موقف القوى الشيعية العراقية الموالية لإيران من قضية الوجود العسكري الأميركي على الأراضي العراقية، فيتمثل وفق مصطفى كامل في "محاولة تسويق الميليشيات لصورة المقاوم داخلياً بعد أن أفلست كلياً أمام العراقيين الذين تمارس ضدهم تلك الميليشيات كل أشكال الإرهاب والقمع اغتيالاً وخطفاً وسرقة للمال العام وغير ذلك".
واعتبر كامل أن تلك "الميليشيات التي كانت تعمل بغطاء أميركي وتمارس مهام التجسس ضد فصائل المقاومة العراقية، أثناء مرحلة الاحتلال العسكري المباشر، تحاول تبييض صفحتها بدعاية مضادة".
ويرتبط هذا الجانب الدعائي "بالاستعداد لمرحلة الانتخابات المرتقبة بعد ستة أشهر وهي انتخابات تعمل الميليشيات على الهيمنة على نتائجها من خلال تشكيلات سياسية بأسماء مختلفة".
وأشار إلى أنّ "الولايات المتحدة تنبّهت إلى هذه اللعبة لذلك سحبت معظم قواتها من الأراضي العراقية وأبقت على وجود محدود العدد لكنّه مؤثر وفعال جداً يتعلق بالقوات الجوية من خلال الطائرات المقاتلة والطائرات المسيرة من جهة وبالسيطرة على الأجواء العراقية من جهة أخرى".
وتبعاً لذلك يرى مصطفى كامل أن الولايات المتحدة "غير معنية كثيراً بالصراخ الذي يتعالى من زعماء الميليشيات حول وجودها في العراق، خصوصا أن هذا التواجد يتركّز في قواعد بعيدة ومؤمّنة بشكل جيد، وهي خارج المدى الفعلي لألاعيب الميليشيات".
وشدد على أن قرار مجلس نواب المنطقة الخضراء الذي أصدره في أعقاب مقتل قاسم سليماني وأبومهدي المهندس بشأن إنهاء الوجود العسكري وأحاله إلى الحكومة لإقراره، "قرار استعراضي وغير حقيقي".
وأوضح أن "قرارات البرلمان غير ملزمة للحكومة".
وتابع بالقول "لو كانت الفصائل جادة في إنهاء الوجود العسكري الأميركي المغطّى باتفاقيات رسمية لأنهت تلك الاتفاقيات، اولاً، وأصدرت قانوناً وليس قراراً يقضي بإنهاء وجود تلك القوات".
وشدد كامل على أن هذه الخطوة "تحايل واضح يؤكد الجانب الدعائي الذي تستخدمه الميليشيات حسب مقتضيات الحاجة الإيرانية".