

وهذا الخطاب تبنّاه الجهلة والطائفيون والموالين لدولة خارجية، ممن يرومون من خلاله، دون أدنى شك، صناعة أسطورة وهميّة لطائفة دون غيرها.
كما روّجوا ان أهالي الرمادي، مثلا، سلّموا مدينتهم بساعات للأميركان (أي أن شعبها إستسلم دون قتال) وكأن المعركة كانت بين الجيش الأميركي وبين العشائر العراقية! بينما هي في الحقيقة حرب عدوانية ظالمة سافرة غير شرعية بين الأميركان ومعهم العالم الغربي والشرقي المتفسخ المتسلح بالأسلحة الفتاكة ضد العراق وجيشه البطل.
فالذي قاوم في أم قصر ليست فرقة أم علي وليسوا صيادو السمك والروبيان، إنما هو الجيش العراقي بمستوى فرقة عسكرية قتالية قاتل أفرادها ببسالة وهم من كل العراقيين (وفيهم البصري والبغدادي والموصلي، ابن الوسط والجنوب والغرب العراقي) وليس (شعب البصرة المدنيين) مع اعتزازنا وثقتنا الكبيرة بأهل البصرة الأباة الأبطال الذين صمدوا وتحملوا نيران الشرق الصفراء في ثمانينات القرن العشرين.
الذي قاوم في أم قصر هو الجيش العراقي بمستوى فرقة عسكرية قتالية قاتل أفرادها ببسالة وهم من كل العراقيين وليس أبناء المدينة.
أما ما جرى في الرمادي، كما غيرها، فقد دخل الغزاة الأميركان المدينة دون عناء بإعتبار ان الاحتلال صار واقع حال ووقعت بغداد الحبيبة أسيرة بيد الاحتلال الأميركي، فيما خرج الجيش من المعركة المباشرة ما حدا بأهالي المدينة لأن يرضخوا للأمر الواقع المر والمؤلم، فالعراق بات بلداً محتلاً من أميركا اللقيطة.
وللرد على دعاة المقاومة ( في البصرة ) أقول: لاأحد يزاود على البصريين وغيرهم من العراقيين في مقاومة المحتل ولكن، في العادةً تحصل المقاومة الشعبية بعد أن يحتل البلد وتقع الحكومة وجيشها بيد الغازي.
بعد حين من الوقت يبدأ الحراك الشعبي لتنطيم مجاميع مسلحة سرية تواجه المحتل أياً كان لونه، وهذا يجري في اي بلد بالعالم وفي كل الاحتلالات وهذا ماحصل في الرمادي ومناطق أخرى في الغرب العراقي، فقد قاوم أهلها الأميركان وأوقعوا بهم خسائر موجعة ما دفع بهم التفاوض مع فصائل المقاومة، بينما من يدّعون أنهم قاوموا الأميركان في أم قصر سرّبوا كلاماً يسمونه (فتوى أو توجيه) نسبوه الى المرجع الشيعي الأعلى يؤكدون فيه أن المرجع يحرّم المقاومة المسلحة! بل إبتدعوا مصطلحا يتلاءم مع هوى الملهوفين للسلطة كي ينغمسوا ليسرقوا وينتقموا وأسموها "المقاومة السلمية"!
عاش شعب العراق من شماله الى جنوبه في البصرة والنجف وبابل والموصل وكربلاء والأنبار وكل أبناء العراق الغيارىٰ..
فائق الإحترام لكل العراقيين النجباء الشرفاء. وتباً للطائفيين وللموالين للخارج.