الثلاثاء 29 / سبتمبر / 2026

قطع اتصالات واستدعاء قادة.. كيف تحرك بشار سريعا خلال تمرد فاغنر؟

الأحد 9 يوليو, 2023 10:09
الحملة شملت قطع خطوط الاتصالات الهاتفية واستدعاء عدد من قادة فاغنر
الحملة شملت قطع خطوط الاتصالات الهاتفية واستدعاء عدد من قادة فاغنر
 عندما كان مقاتلو "فاغنر" يتقدمون باتجاه موسكو في محاولة تمرد أواخر حزيران/يونيو، كانت السلطات في سوريا والقادة العسكريون الروس هناك يتخذون سلسلة من التدابير والإجراءات السريعة ضد عملاء المجموعة العسكرية الخاصة لمنع اتساع التمرد، وفقا لستة مصادر مطلعة على الأمر.

وذكرت المصادر أن حملة القمع، التي لم ترد عنها أي تقارير من قبل، شملت قطع خطوط الاتصالات الهاتفية واستدعاء نحو 10 من قادة فاغنر إلى قاعدة عسكرية روسية وإصدار أوامر لمقاتلي المجموعة بتوقيع عقود جديدة مع وزارة الدفاع الروسية أو مغادرة سوريا على الفور.

ومن بين المصادر التي كشفت النقاب عن هذه الأحداث مسؤولون أمنيون سوريون ومصادر متمركزة بالقرب من القوات الروسية في سوريا ومسؤولون إقليميون.

وأحجمت المصادر عن ذكر أسمائها نظرا لحساسية المعلومات العسكرية. ولم ترد الحكومة السورية أو وزارة الدفاع الروسية أو فاغنر في روسيا على طلبات للتعليق.

وتكشف هذه الإجراءات كيف تحركت السلطات السورية بسرعة للسيطرة على المقاتلين بدافع من الخوف من أن يتشتت تركيز موسكو، شريكة دمشق العسكرية الرئيسية، وسط الأحداث التي كانت تجري في الداخل الروسي، بحسب مصدرين سوريين مطلعين على العمليات.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أفادت في وقت سابق أنه بعد ساعات على توقف زحف مرتزقة جماعة "فاغنر" المسلحة بقيادة زعيمها، يفغيني بريغوجين، باتجاه موسكو، شرع الكرملين في السيطرة الكاملة على الإمبراطورية العالمية التي بناها رجل الأعمال العسكري سيئ السمعة.

وبدأت رحلة الكرملين من سوريا، وفقا للصحيفة، حيث توجه نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، إلى دمشق لإيصال رسالة شخصيا إلى الرئيس السوري بشار الأسد مفادها أن قوات مجموعة فاغنر لن تعمل هناك بشكل مستقل.

وذكرت الصحيفة أن المسؤول الروسي حث الأسد على منع مقاتلي فاغنر من مغادرة سوريا دون إشراف موسكو.

وصدرت أوامر لمقاتلي فاغنر، الذين عملوا بشكل مستقل إلى حد كبير في سوريا بالذهاب إلى قاعدة جوية تديرها وزارة الدفاع الروسية في مدينة اللاذقية الساحلية السورية، وامتثلوا لذلك، حسبما قال شخصان مطلعان على الأمر للصحيفة.

المصدر

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram