الإثنين 28 / سبتمبر / 2026

صفقة ثلاثية تتعلق بالتطبيع.. "تعاون أميركي صهيوني" لتلبية الطموح السعودي النووي

الخميس 21 سبتمبر, 2023 16:36
السعودية ترغب الحصول على مساعدة أميركية لتطوير برنامج نووي مدني
السعودية ترغب الحصول على مساعدة أميركية لتطوير برنامج نووي مدني
 يعمل مسؤولون صهاينة بهدوء مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على مقترح يقضي بالسماح لإجراء عمليات تخصيب يورانيوم تديرها الولايات المتحدة في السعودية كجزء من صفقة ثلاثية تتعلق بالتطبيع مع الاحتلال الصهيوني، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين و صهاينة القول إن "رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتانياهو وجه كبار المتخصصين الصهاينة في المجال النووي والأمني بالتعاون مع المفاوضين الأميركيين في محاولتهم التوصل إلى حل وسط قد يسمح للسعودية بأن تصبح ثاني دولة في الشرق الأوسط، بعد إيران، تقوم بتخصيب اليورانيوم علانية".

ووفقا للصحيفة فإن "تعليمات نتانياهو للمسؤولين (الإسرائيليين) ببدء المفاوضات هي أوضح إشارة حتى الآن على أن رئيس الوزراء (الإسرائيلي) مستعد للسماح للسعودية بتعزيز طموحاتها النووية".

وأضافت الصحيفة أنه "وبينما تقوم إدارة بايدن بوضع الخطط المتعلقة بإنشاء نظام لتخصيب اليورانيوم تديره الولايات المتحدة في السعودية، فإن المسؤولين الأميركيين أشاروا إلى أنهم يفكرون كذلك في بدائل أخرى".

وقال أشخاص مطلعون إن بايدن لم يعط الضوء الأخضر بعد لفكرة السماح بتخصيب اليورانيوم في المملكة العربية السعودية.

وفي تعليق على وجهة النظر الأميركية والصهيونية بشأن المفاوضات مع السعوديين أكد مسؤول صهيوني كبير للصحيفة أن الولايات المتحدة و الكيان الصهيوني يرغبان "بوضع الكثير من الضمانات على أي برنامج سعودي لتخصيب اليورانيوم".

وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن إن "أي شيء يتم القيام به فيما يتعلق بالتعاون النووي المدني مع السعودية أو أي بلد آخر، سوف يفي بالمعايير الأميركية الصارمة المتعلقة بمنع الانتشار النووي".

وتنقل الصحيفة عن خبراء في المجال النووي القول إنه "قد تكون هناك ضمانات يمكن وضعها لإغلاق منشأة التخصيب عن بعد، بدءا من آلية الإغلاق الرسمية عن بعد ووصولا للأنظمة التي تعمل على تسريع أجهزة الطرد المركزي وانتهاء بالنقطة التي تتعطل فيها".

ومع ذلك، يرى هؤلاء الخبراء أنه "لا يوجد نظام مضمون لإغلاق منشأة عن بعد ولا يمكن التلاعب به أو تعطيله من قبل أولئك الذين يتحكمون فعليا بالمنشأة على الأرض".

الصحيفة قالت كذلك إن المسؤولين السعوديين أبدوا خلال محادثاتهم مع نظرائهم الأميركيين ترحيبهم بقبول أي صفقة تدير فيها الولايات المتحدة المنشآت النووية.

وتضيف أن القادة في السعودية يرون أن الفكرة مشابهة للنموذج المستخدم في تطوير شركة أرامكو النفطية المملوكة للدولة.

وتأسست أرامكو في ثلاثينيات القرن الماضي بالتعاون مع شركة ستاندرد أويل في نيويورك، وكانت تُعرف في البداية باسم شركة النفط العربية الأميركية.

وهددت السعودية بتأميم الشركة في الخمسينيات وسيطرت في نهاية المطاف عليها بشكل كامل في عام 1980.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، الأربعاء، إن بلاده تقترب بشكل مطرد من تطبيع العلاقات مع إسرائيل وحذر في الوقت نفسه من أن حصول إيران على سلاح نووي يعني أنه "لا بد لنا من حيازته بالمثل".

وتأتي تصريحات ولي العهد السعودي في وقت تسعى إدارة بايدن جاهدة للدفع للتوسط من أجل إقامة علاقات بين الاحتلال الصهيوني والسعودية، أبرز حليفتين لواشنطن في الشرق الأوسط.

والمحادثات الرامية للتطبيع هي محور مفاوضات معقدة تشمل أيضا ضمانات أمنية أميركية ومساعدة في مجال الطاقة النووية المدنية تسعى لها الرياض إضافة إلى تقديم الاحتلال الصهيوني تنازلات محتملة للفلسطينيين.

وتعد تلبية مطالب محمد بن سلمان من بين التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في مساعيها للتوسط من أجل التوصل لاتفاق واسع النطاق.

ويتردد أنه يسعى إلى إبرام معاهدة تلتزم الولايات المتحدة بموجبها بالدفاع عن المملكة في حال تعرضها لهجوم، كما يريد أسلحة متطورة ومساعدة بلاده حتى يكون لديها برنامج نووي مدني.

المصدر

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram