الإثنين 28 / سبتمبر / 2026

رغم مرور 20 عاماً على الغزو.. ضحايا سجن "أبو غريب" لم يتم تعويضهم

الخميس 28 سبتمبر, 2023 17:18
إحدى الصور المسربة لانتهاكات سجن أبو غريب
إحدى الصور المسربة لانتهاكات سجن أبو غريب
 تزامنًا مع مرور عشرين عامًا على الغزو الأميركي للعراق، توالت التقارير الحقوقية التي تنتقد تجاهل الولايات المتحدة لحقوق المعتقلين الذين تعرّضوا لانتهاكات في سجن أبو غريب.

صحيفة "الغارديان" البريطانية ذكرت، في تقرير نشرته يوم الثلاثاء الماضي، أنه بالرغم من مرور عشرين عامًا على غزو العراق، فإنه لم يتم تعويض ضحايا الانتهاكات والتعذيب على أيدي القوات الأميركية بعد.

وبحسب تقرير للجنة الدولية للصليب الأحمر، فقد احتجزت الولايات المتحدة آلاف الرجال والنساء والأطفال في سجن أبو غريب، وقُدر أن ما بين 70 و 90% من المعتقلين، في عام 2003، تم اعتقالهم عن طريق الخطأ.

حكومة الولايات المتحدة فشلت في التعويض أو توفير سبل الإنصاف الأخرى للضحايا
تقرير "هيومن رايتس ووتش"

وذكرت الصحيفة أن حكومة الولايات المتحدة، بحسب تقرير جديد صادر عن "هيومن رايتس ووتش"، فشلت على ما يبدو في التعويض أو توفير سبل الإنصاف الأخرى للضحايا الذين تعرّضوا للتعذيب والإساءة في سجن أبو غريب وغيره من السجون التي تديرها الولايات المتحدة في العراق، وأنه لا يوجد طريق واضح لمتابعة المطالبات.

ليس حالة متطرفة

وتابعت أن سجن أبو غريب لم يكن حالة متطرفة لأن الفظائع وقعت هناك، فقد برز هذا الأمر لأن الجمهور رأى أدلة مادية تدعم ادعاءات المعتقلين السابقين، ولأنه من الواضح أنه لم تكن هناك طريقة لمحاولة تبرير الأهرامات البشرية العارية كجزء من أساليب الاستجواب اللاإنسانية.

وقال التقرير إن أولئك الذين تمت محاكمتهم، في "أبو غريب" وأماكن أخرى، كانوا أفرادًا من ذوي الرتب الأدنى وليسوا مهندسي النظام، أو حتى ضباطًا داخله، مشيرًا إلى أنه في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، أصبحت "جينا هاسبل"، رئيسة لوكالة المخابرات المركزية وهي التي أشرفت على "موقع أسود"، (في المصطلحات العسكرية، الموقع الأسود - Black site هو المكان الذي ينفذ فيه مشروع أسود غير معترف به).

نوايا أميركا الحقيقية

وبالرغم من إلغاء الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما جميع المذكرات التي صدرت في عهد سلفه جورج بوش الابن، التي تسمح بالتعذيب، فإن هذه الفضيحة تلطخ سمعة الولايات المتحدة حتى يومنا هذا، وفقًا لتقرير الصحيفة، الذي أكد أن غزو العراق، الذي كان المقصود منه إعادة تأكيد التفوق العسكري الأميركي، كان بدلاً من ذلك بمثابة ضربة قوية لمكانتها العالمية، وكان كثيرون ينظرون إلى صور أبو غريب على أنها تمثل النوايا الحقيقية للولايات المتحدة في المنطقة، ليس جلب الديمقراطية والحرية، بل القهر والإذلال.

وأردفت الصحيفة بأن معركة واشنطن مع بكين من أجل النفوذ العالمي يصورها الغرب من الناحية الأخلاقية، ولكن أولئك الذين يتبنون وجهة نظر أكثر تشاؤمًا، استنادًا إلى ذكرياتهم عما حدث في العراق، ليس لديهم من الأسباب ما قد يدفعهم إلى تغيير رأيهم، في حين ترفض الولايات المتحدة التعامل مع الأمر على النحو اللائق.

وبالرغم من نشر البنتاغون خطة عمل لتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين في العمليات العسكرية الأميركية، فإنها لم تشتمل على أيّ آلية تعويض عن حالات الضرر السابقة، باعتبار ذلك أحد أشكال المساءلة، وخطوة صغيرة نحو العدالة للمحتجزين الذين ينتظرون منذ عقدين من الزمن، وفقًا للتقرير.

المصدر

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram