الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

طوفان العزّ

مكي النزّال
السبت 7 أكتوبر, 2023 16:28
 

مثلما كان العراق سبّاقاً في نجدة أمته في كل معاركها ضد أعدائها وخاض كل حروب العرب في فلسطين مدافعاً عن عروبتها، فإن صوته ظلَّ هادراً على الدوام في التغني ببطولات أبنائها، وها هو ابن الفلوجة المقاومة الشاعر مكي النزال يهدي أول القصائد في معركة طوفان الأقصى الجارية الآن في فلسطين المحتلة إلى شعبنا الفلسطيني المقاوم، في قصيدة حصرية اختصَّ صحيفة وجهات نظر بها.

يا مُقسِماً بالتين والزيتونِ

يا ربَّ هذا الكونِ والتكوينِ

يا قاهراً فوق العباد بحكمه

يا ناصرَ المظلوم بالتمكينِ

يا فالق الإصباحِ من لجج الدجى

يا مستعانُ على شديد فتوني

ضاقت بما رحبت مضارب أمّتي

بل ضاق كل العالم المجنون

دهموا صروح العزّ في فلوجتي

وبغوا على الأنبار أُمّ الدينِ

وهناك في الشهباءِ غالوا بسمتي

والجمرُ حرّقَ خافقي وجفوني

وبكيتُ كالثكلى أغالبُ أدمعي

لمصارع الأزهار في (شيخونِ)

والقدسُ ناءت بالغُزاةِ دروبها

تشكو السُّفالة من بني صهيونِ

أنّى التفتُّ رأيتُ جرحًا نازفًا

في أمّةٍ سجدت على السكّينِ

رومٌ وفرسٌ والشراذم حولهم

غرزوا النصالَ بقلبي المطعون

حشدوا ضباع الأرض من أقصى المدى

في غربِهِم حتى ديار الصينِ

وتنافسوا في كتمِ صوتِ مآذني

وتكالبوا في دكّ شُمِّ حصوني

أقسمتُ أني لن أُطأطئ شيبتي

للعابثين بهدأتي وسكوني

واشهدْ وأنت الله في عليائه

أني على عهدي ليوم منوني

مهما استبدّ القهرُ واحتدم الردى

لن يستبيح الظالمون يقيني

سيزمجر الطوفان في (أقصى) الهدى

ويذيق من ظلموه كأس مَنون

يا أرض غزَّةَ فانهضي وتوثَّبي

وعلى ظلام الظالمين أبيني

كانت هوام الأرض تنهش قلبنا

واليوم سيفاً في النوازل كوني

 

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram