الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

هيئة علماء المسلمين: معركة طوفان الأقصى عكست مكامن القوّة لدى المقاومة الفلسطينية

الأحد 8 أكتوبر, 2023 08:45
 أشادت هيئة علماء المسلمين في العراق بمعركة طوفان الأقصى وباركت كل العمليات ‏الميدانية ضد الاحتلال الصهيوني، واصفة معركة (طوفان الأقصى) بأنها عكست مكامن القوّة لدى المقاومة الفلسطينية التي تأبى أن تفارق الميدان رغم ما تعانيه من حصار وما تواجهه من عوائق.

ودعت الهيئة جميع المسلمين في بيان أصدرته، اليوم الأحد، إلى القيام بواجب الوقت المترتب على الجميع -عينًا وكفاية- في موقف موحد وهبّة شاملة تُظهر روح الأمة وعقيدتها وتعلي شأن علمائها المحرّضين على الجهاد، كل من موقعه وحسب تخصصه ومجال نشاطه؛ لأن هذه الفرصة التي صنعتها معركة (طوفان الأقصى) ستكون المعيار الحقيقي للانتماء إلى أمة الجسد الواحد وفي ضوئها يدوّن التأريخ شهادته.

وفيما يأتي نص البيان:

"الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله محمد بن عبدالله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه، وبعد:

فقد فاجأت فصائلُ المقاومة الفلسطينية الاحتلالَ الصهيوني بمعركة (طوفان الأقصى) ذات العمليات النوعية والأساليب العسكرية المباغتة والمختلفة ما بين: الرشقات الصاروخية، والاقتحامات، والاشتباكات المباشرة في مناطق ومستوطنات (غلاف غزة)، منذ الصباح الباكر ليوم السبت (07/10/2023) وهي مستمرة حتى الآن؛ ذاق فيها العدو المحتل مرّ هزيمته، وذل غطرسته، وغصة غروره، وثمار ظلمه وبغيه، وهي هزيمة لا تُنسى، وذكرى تُتلى وتُروى، فهي عنده في حسبانه صدمة شديدة، وفاجعة عظيمة الوقع والأثر؛ بحيث أزهق شبابُ المقاومة أرواحَ (250) من جنود الاحتلال ومستوطنيه، وأثخنوا الجراح في أكثر من (1000) آخرين، وما زالت الإحصاءات تتوالى والأرقام ترتفع وتتعالى، فضلًا عن المغانم الكثيرة التي ظفرت بها المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها شدّ وثاق عشرات الأسرى الذين من بينهم مسؤولون وضباط، والسيطرة على مواقع عدة.
ولم تكن ثمار هذا النصر من دون ثمن، فقد ارتقى نحو (200) شهيد بإذن الله تعالى من أهلنا في غزة وأصيب (1600) منهم بجراح؛ في حصيلة تتجدد مع مرور الوقت نتيجة القصف الصهيوني العنيف الذي يصيب المدنيين، إلى جانب ارتقاء عدد من الشهداء من شباب المقاومة أثناء المواجهات.

وغلاء هذا الثمن هو جزء من سنة التدافع التي نؤمن بها وتجري بمقادير ربّانية، ولا ينبغي أن تدخل في النفوس المؤمنة الوهن والحسرة؛ لأن الفرق بين الطرفين واضح وجلي بيّنه الله تبارك وتعالى في محكم كتابه بقوله ﴿وَلا تَهِنُوا في ابتِغَاءِ القَوْمِ إِنْ تَكُونُوا۟ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ یَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا یَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمًا﴾ [النساء: 104].

إن معركة (طوفان الأقصى) التي عكست مكامن القوّة لدى المقاومة الفلسطينية التي تأبى أن تفارق الميدان رغم ما تعانيه من حصار وما تواجهه من عوائق؛ أظهرت في الوقت نفسه ما تتوق له أمتنا الإسلامية بأبنائها البررة وشعوبها الصابرة المحتسبة من الوصول إلى مرحلة الاستعلاء والظفر على العدو، وهذا مما يتطلب مزيدًا ‏من الجهد والعمل المتواصل الذي تُحال فيه النظريات والمشاعر أفعالًا ذات وقع وأثر وعلى ‏المستويات والاتجاهات كافة.

ونحن ‏في هيئة علماء المسلمين في العراق إذ نشيد بمعركة طوفان الأقصى ونشد على أزر المقاومة الفلسطينية وفصائلها وحاضنتها الجماهيرية في غزة والداخل الفلسطيني عامة، ونبارك كل العمليات ‏الميدانية ضد الاحتلال، والمواقف السياسية الصادقة -لا المواقف الانتهازية - في دعم وتأييد الشعب الفلسطيني وحقه في المقاومة، والدفاع عن أرضه وكرامته، وحماية المقدسات وفي مقـدمتها المسجد الأقصى المبارك؛ فإننا ندعو جميع المسلمين -أفرادًا وشعوبًا- إلى القيام بواجب الوقت المترتب على الجميع -عينًا وكفاية- في موقف موحد وهبّة شاملة تُظهر روح الأمة وعقيدتها وتعلي شأن علمائها المحرّضين على الجهاد، كل من موقعه وحسب تخصصه ومجال نشاطه؛ لأن هذه الفرصة التي صنعتها معركة (طوفان الأقصى) ستكون المعيار الحقيقي للانتماء إلى أمة الجسد الواحد وفي ضوئها يدوّن التأريخ شهادته.

الأمانة العامة
22/ ربيع الأول/ 1445
7/ 10/ 2023

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram