الخميس 24 / سبتمبر / 2026

الذكرى الـ 33 لليوم الأسود الباشط

جواد الحطاب
الخميس 15 فبراير, 2024 07:32
 منذ ان غزا البابليون أورشليم لسوء حكامها، ومؤامراتهم الدنيئة ضد بابل التي كانت قبلة الدنيا وأيقونة العالم القديم، وذكرى نبوخذ نصر الثاني وأسرى (السبي البابلي) تؤرّق بني صهيون، وعداوتهم قائمة على قول وفعل لهذه الأرض، ولذلك دفع العراق عبر كل حروبه القديمة والمعاصرة ما أسميته (كفّارة بابل).

 

كفّارةً دفعناها دماً ودماراً ومقابر...

واليوم تمر الذكرى الـ33 على جريمة العصر (جريمة ملجأ العامرية- 13 فبراير/ شباط عام 1991) والتي ذكّرت النص بما كان يفعل أباطرة الرومان المهووسون بالدماء، يوم كانوا يجمعون العبيد والأسرى في حلبات المصارعة، ووسط هستريا المتفرجين المطالبة بالإجهاز على الجرحى والمهزومين، كان الإمبراطور يغرق بالضحك ويعطي إشارته (إيذاناً)، فيبدأ الإحتفال ..

هكذا فعل بنا (بووو- ش) والدول المتضامنة معه!

تفرّج الجميع (كما غزززز- ة الآن) بينما كنّا نذوب، أشلاء مبعثرة، تحت قصف القنابل الأميركية الذكيّة المعدّة لنا أساسا..

 

أم- ريكا

في الأخبار إنّ أم- ريكا .. نفّذت قصفها لملجأ العامرية بقنبلتين ذكيّتين صُنعتا خصيصاً لإستهداف جدرانه الخرسانية، اخترقت أولاهما السقف المحصّن، في حين وصلت الثانية بعدها إلى داخله من الفتحة التي صنعتها لها الأولى،

فأوقعتا أكثر من 400 ضحيّة، نساء وأطفال (أصغرهم لم يتجاوز عمره سبعة أيام) !!

وكانت الجثث ملتصقة على الجدران، وعلى سياخ الشبابيك، في (حفلة شواء) اسطورية، لم يحلم بها أيّ امبراطور.

حفلة (باربيكيو) أميركي!

 

قنبلة (أنثى)

قنبلة (ذكر)

عقدا (القِران) في (الملجأ)

..

لم يبلغ الأطفال (سنّ الحفل)

فتوهّموا النيران (ألعابا)

ولم تكن الألعاب نيراناً مجرّدة، فقد أغلق الانفجار الهائل الأبواب الكونكريتية الضخمة، لتبدأ (حفلة الشواء) إبتهاجاً بـ(عقد القران) فيلتصق الأطفال على (إشياش) النوافذ، كما يلتصق لحم (الكباب) على (المنقلة)..

لكن المنقلة هذه المرّة هي (مرجل) جهنمي منضّب!

في كلّ عام، وفي مثل هذا التاريخ، أستذكر العامرية، وعلى عود عامرية (نصير شمّه) سأبكي- هذه الليلة - أطفال غزززززززز- ة

..

..

كفارة بابل

(مهداة الى أطفال ملجأ العامرية، الذين أصبحوا خارج الذكرى)

 

1

ومن قال لكم : ناموا بفراش الوطن؟!

أوقدوا النار من حجرين

واحضنوا موتكم عند برد الغروب

فالصواريخ.. والعظماء المريبون (في شرفات الحروب) أعدّوا ملاعب روما القديمة.

..

هي العامرية

.........

.........

وتناثر تصفيق أجسادنا في الدروب.

2

فلتشكروا أم ريكا

أم ريكا الطيّبة

لم تطالب أهلكم

بتكلفة الصواريخ!

.........

..........

صاروخ ذكر..

صاروخة أنثى..

عقدا القران في (الملجأ)

لم يبلغ الاطفال سن الحفل فتوهّموا النيران ألعابا

.......

........

........

من الشقوق..

من النوافذ المنصهرة

أسئلتهم مدّت رأسها:

ما الـ(باربيكيو)؟

إقلبوا العالم على مؤخرته

واسحبوا جثثكم من الجدران

لا أحد سينام– ثانية– بفراش العراق!

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram