

ونظام طهران يدعي انه حامل لواء تحرير فلسطين وحرسه الثوري وميليشياته تفتك بأبناء العراق وسوريا وتسلب إرادة شعب لبنان واليمن وتزرع الفتن في بقية الدول العربية.
وآخر مثال على غطرسة نظام طهران هي في رد فعله على استهداف الكيان الصهيوني للقنصلية الإيرانية في دمشق يوم الأول من نيسان 2024، ففي نفس اليوم أعلنت العلاقات العامة في الحرس الثوري، واقتبس "استشهاد العميد محمد رضا زاهدي والعميد محمد هادي حاج رحيمي وخمسة من الضباط المرافقين لهم في الجريمة الإرهابية التي ارتكبها الكيان الصهيوني في الهجوم الصاروخي على قنصلية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دمشق". وهذا اعتراف صريح أن القنصلية هي في الحقيقة غرفة عمليات لقادة الحرس الثوري في سوريا، وأن تدميرها لم ينتج عنه مقتل القنصل أو أي دبلوماسي آخر يتمتع بالحصانة الدبلوماسية.
وبعد هذا الإعلان بقليل طلبت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في رسالة إلى مجلس الأمن وأقتبس "إدانة هذا العمل الإجرامي بأقوى صورة ممكنة وعقد اجتماع عاجل للتعامل مع الانتهاكات العلنية لقواعد ومبادئ القانون الدولي من قبل هذا الكيان".
لم يفكر النظام الإيراني كيف سيكون حاله عندما سيواجه في اجتماع مجلس الأمن بأنه خرق القانون الدولي كالكيان الصهيوني، فالغارة على مبنى القنصلية عمل غير مشروع، واستخدام ايران للمبنى في غير المهمات الدبلوماسية والقنصلية غير مشروع أيضا،
فالفقرة (2) من المادة (55) من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية تقول "لا تستعمل مباني القنصلية على أي نحو لا يتفق مع ممارسة الأعمال القنصلية" والمادة (41) من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 تقول "لا تستعمل مباني البعثة في أغراض تتنافى مع أعمال تلك البعثة التي ذكرت في هذه الاتفاقية أو مع قواعد القانون الدولي العام أو مع الاتفاقيات الخاصة القائمة بين الدولة المعتمدة والدولة المعتمد لديها".