الإثنين 28 / سبتمبر / 2026

بعد تهديدات حزب الله الإرهابي، الأردن يراقب تحركات ميليشيات عراقية موالية لطهران

الأربعاء 3 أبريل, 2024 08:30
يخشى الأردن من اختطاف التظاهرات من قبل تيارات سياسية خارجية
يخشى الأردن من اختطاف التظاهرات من قبل تيارات سياسية خارجية
 وقال المسؤول الأمني للكتائب أبو علي العسكري‏ في بيان، أمس الإثنين، إن مقاتليه جاهزون بما يسد حاجة 12 ألف مقاتل من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقاذفات ضد الدروع والصواريخ التكتيكية وملايين الذخائر وأطنان من المتفجرات، لنكون يداً واحدة للدفاع عن إخواننا الفلسطينيين، وهم ينتظرون التزكية من حركتي "حماس" و"الجهاد".

وفي حين لم يتسن التأكد من صحة البيان الذي انتشر بكثافة على منصات التواصل، قال وزير الاتصال والمتحدث باسم الحكومة الأردنية مهند مبيضين إن "الأردن غير معني بالالتفات إلى ميليشيات تلطخت أيديها بالدم وتعد أحد أسباب عدم الاستقرار في المنطقة"، موضحاً أنه لا توجد معلومات عن تحركات لهذه الميليشيات لكن السلطات تراقب بحذر.

وأضاف مبيضين، "الأردن معني باستقراره ويحترم جميع الدول المجاورة وحريص على عدم التدخل في شؤونه أو الإضرار بسيادته، وليس عاجزاً عن الدفاع عن أمنه"، مشيراً إلى أن "الدولة الأردنية في دعمها للفلسطينيين لا تنحاز إلى الفصائل بل تدعم السلطة الوطنية والفلسطينيين في صمودهم".

مخاوف وحذر

ويخشى الأردن من تحول أراضيه إلى ممر للقيام بعمليات عسكرية ضد إسرائيل، إذ يأتي هذا البيان بعد تحطم مسيّرة داخل الأراضي الأردنية قرب مطار "رامون" الواقع في مدينة إيلات الإسرائيلية، وهو ثاني هجوم بمسيرة يستهدف جنوب (إسرائيل) خلال 24 ساعة، حيث استهدفت قاعدة لسلاح البحرية في إيلات، وأعلنت "المقاومة الإسلامية في العراق" مسؤوليتها عنه.

كما يأتي الهجوم بعد يوم من استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق مما أسفر عن مقتل سبعة من أعضاء "الحرس الثوري" الإيراني بينهم جنرالان.

ويقع مطار "رامون" الإسرائيلي الذي أنشئ عام 2019 في المنطقة الحدودية بين الأردن وإسرائيل وعلى بعد 18 كيلومتراً شمال مدينة إيلات.

وأفادت مصادر خاصة أن الحكومة الأردنية رفضت قبل أسابيع دخول شخصيات عراقية محسوبة على تيارات سياسة موالية لإيران إلى الأراضي الأردنية ضمن قوافل إغاثة تبرع بها العراقيون لقطاع غزة المنكوب.

وقالت المصادر إنها لمست محاولات جادة لاختراق السيادة الأردنية عبر شماعة المساعدات، ونقلت السلطات الأردنية لنظيرتها العراقية ضرورة مرور أية مساعدات عبر الأراضي الأردنية إلى الجهات المسؤولة، وهي الهيئة الخيرية الهاشمية والقنوات الرسمية الأخرى.

تحالف خطر

وخلال الأيام الماضية وجهت انتقادات رسمية وشعبية إلى جماعة "الإخوان المسلمين" في الأردن والتي اتهمت بتحويل التظاهرات قبالة السفارة الصهيونية في عمّان إلى أداة لإيران وميليشياتها بعد ترديد هتافات دينية، وتوجيه دعوات إلى اقتحام الحدود وإثارة الفوضى.

لكن الجماعة ردت بالقول إن هناك حملة لشيطنتها والتشكيك في حراكها المتضامن مع غزة، بينما حذر مراقبون ومن بينهم المتخصص الأمني والجنرال المتقاعد عمر الرداد من تحالف خطر بين إيران وجماعة "الإخوان" على وقع تصعيد ملحوظ في التظاهرات التي تشكل ضغطاً على الحكومة الأردنية.

ويرى الرداد أن التصعيد في مظاهرات عمّان ليس معزولاً عن "الحشد الشعبي" العراقي الذي يرابط على الحدود الأردنية - العراقية، ولا عن الطائرات الإيرانية المسيرة ولا عن جيش من الحسابات الوهمية على المنصات الإلكترونية تهاجم الأردن وتشكك في مواقفه، مؤكداً أن الأردن جزء من الإستراتيجيات الإيرانية منذ فترة طويلة، والهدف هو إحداث اختراقات في الساحة الأردنية تفضي إلى تغيير في طبيعة النظام السياسي واتجاهاته، لافتاً إلى أن الجماعات المسلحة والميليشيات التابعة لطهران تستثمر ما يجري في قطاع غزة ومشاعر الأردنيين تجاه فلسطين لمصلحتها.

المصدر

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram