

واليوم إذ نحتفي بالذكرى العاشرة لانطلاقتها، يمكننا القول بثقة: إن "وجهات نظر"، التي انطلقت أول الأمر مدوَّنة شخصية، لم تعد كذلك بعد 10 أعوام، حيث تخطَّت، بحمد الله تعالى، حواجز صعبة في عالم النشر، وهي، وإن بقيت إدارتها وتحريرها جهداً فردياً خالصاً، فقد حظيت بثقة الكتاب، فصارت بوابة لنشر جهدهم الفكري الرصين، وحازت على ثقة القراء الذين وجدوا فيها منبر حقٍ في هذا الفضاء الرقمي الشاسع..
لقد تطوَّرت تلك المدوَّنة الشخصية، كما بدت في صورتها الأولية قبل 10 أعوام، وصارت اليوم صحيفة إلكترونية شاملة ومتعددة الأبواب بتصميم عصري يتجاوب مع أحدث تقنيات النشر الصحفي الإلكتروني، تحظى بآلاف القراء يومياً، من مختلف دول العالم. تردفها في جهدها التنويري صفحة على موقع التواصل الاجتماعي العالمي "فيسبوك"، وحساب على موقع "تويتر" وقناة على موقع "يوتيوب" الشهير، وكل واحدة من هذه المنافذ الإعلامية الساندة تحظى بعشرات آلاف المتابعين والمتفاعلين يومياً.
"وجهات نظر" اليوم صحيفة إلكترونية شاملة متعددة الأبواب وبتصميم عصري، تحظى بآلاف القراء يومياً، من مختلف دول العالم.
وفي مسيرتها هذه فإن "وجهات نظر" لا تعبّر عن أي حزبٍ أو جهةٍ سياسية، وهي حريصةٌ أشدَّ الحرص على تأكيد استقلاليتها، لكنها تعبر بقوة عن الالتزام بقضايا العراق والأمة العربية العادلة، والالتزام بموقفٍ نراه، بإيمان شديد، صواباً يحتمل الخطأ.. وهو إجتهاد شخصي محض، إذا أصبنا فلنا فيه أجران، وإذا أخطأنا فلنا فيه أجر واحد.
لقد تأكّد لدينا، بحمد الله تعالى، أن هذا المنهج المستقل الذي اختطّته صحيفتنا، منذ اليوم الأول لصدورها، يجد صداه واسعاً لدى شريحة كبيرة من القراء العرب، وأن الجهد الفردي، يبقى مؤثراً وفاعلاً، مهما كان بسيطاً في بداية الأمر.
وإذ أشكر السيدات والسادة الكتاب والأدباء الذين يرفدوننا بنتاجاتهم الفكرية وإبداعاتهم الأدبية، أعاهد القراء الكرام على المضيّ على ذات الطريق، مع مزيدٍ من التطوير والتحديث والترصين، تعزيزاً للنهج العربي الحر في مواجهة كل أنواع الاحتلال والغزو، وأخطرها الغزو الفكري والثقافي، معتذراً عن كل هفوةٍ ارتكبت دون قصد، وربما كان مبعثها اختلافٌ في زوايا النظر وطريقة المعالجة.
عهداً على أن تبقى "وجهات نظر" قلماً مُشرَعاً بالحق لا يخشى في سبيل ذلك لومة لائم ولا إجرام مجرم، ولا تغريه المغريات.
وفي ذكراها العاشرة تتقدَّم "وجهات نظر" لكل الوطنيين العراقيين الذين نلتقي معهم على قاعدة وحدة العراق، أرضاً وشعباً، ورفض الاحتلال الأميركي الإيراني المشترك ونتائجه، ولكل الأشقاء العرب الذين تجمعنا بهم وحدة الهدف والمصير، تتقدَّم بالدعوة للمساهمة فيها وتعزيزها ورفدها بمساهماتهم بما يجعلها واحة عراقية عربية تجمع الأقلام الحرة المبدعة على كلمة سواء، بعيداً عن التحزّب والتخندق وراء الهويات التفتيتية، واحة للكلمة الحرة التي لا تبتغي سوى وحدة وطننا وأمتنا وتحقيق مصالحهما العليا.
تحية لكلِّ قرائي الكرام، ولكلِّ الكتاب الذين شرَّفوني بانضمامهم إلى هذا الجهد الإبداعي، ولكلِّ من ساهم بكلمة تشجيعٍ أو تصويبٍ أو رأيٍ ناقدٍ بنّاء.
ندعو كل الوطنيين العراقيين وكل الأشقاء العرب للمساهمة في "وجهات نظر" وتعزيزها ورفدها بما يجعلها واحة عربية تجمع الأقلام الحرة المبدعة بعيداً عن التحزّب والهويات التفتيتية.
كما أتقدم بالشكر لعائلتي الصغيرة، التي اقتطعتُ، على مدى السنوات العشر، أوقاتاً ثمينة مما كان يجب أن أمنحه لها، للاهتمام بهذا الإنجاز النامي المتطور.
والشكر، والحمد لله عزَّ وجلَّ، أولاً وأخيراً، أن وففَّقني لخدمة شعبي وأمتي، وعهداً على أن نبقى كما يتمنى المحبون، قلماً مُشرَعاً بالحق لا يخشى في سبيل ذلك لومة لائم ولا إجرام مجرم، ولا تغريه المغريات. ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾.
وللجميع فائق تقديري وعميق امتناني.