السبت 26 / سبتمبر / 2026

مع رحيل "رئيسي" هل نظام ولاية الفقيه مؤسّساتيٌ فعلا؟ وبأي معنى؟

ماذا سيحدث لو غاب خامنئي عن المشهد السياسي في إيران؟!

مصطفى كامل
الإثنين 20 مايو, 2024 09:36
الرئيس الإيراني في آخر ظهورٍ له، الأحد.
الرئيس الإيراني في آخر ظهورٍ له، الأحد.
 إثر الغياب التراجيدي لرئيس جمهورية ولاية الفقيه في إيران، إبراهيم رئيسي، ووزير خارجيته، حسين أمير عبد اللهيان، وآخرين معهما بسقوط طائرتهم المروحية قرب الحدود الإيرانية الشمالية مع أذربيجان، بعد ظهر يوم الأحد 19 مايس/ مايو 2024 تناول محلّلون عرب وأجانب احتمالات حدوث تغييرٍ في السياسات الإيرانية على الصعيدين الداخلي والخارجي.

كما أطال بعض المحلّلين النظر في كون ذلك الحادث وقع قضاءً وقدراً أو أنه حادث جنائي مرتّب من طرفٍ ما، داخلي أو خارجي، مرجّحين الفرضية الثانية في الغالب، بينما أرجّح الأولى لكون "رئيسي" لم يكن في منافسة مع أحد، وكان هو وعبد اللهيان من الشخصيات المرضيّ عنها في أوساط الحرس الثوري، دون أن أسقط من النظر أيّاً من الفرضيات الدائرة في هذا الخصوص.

وعبّر كثيرون عن ثقتهم بحدوث تغييرٍ في اتجاهات السياسة الإيرانية باعتبار أن "رئيسي" يُحسب على جناح (المتشدّدين) في النظام الإيراني، وأن مجيء شخصية (إصلاحية) سيغيّر سياسات النظام بالتأكيد أو على الأرجح سيخفّف منها في أقل تقدير.

ولأنه لا يوجد في نظام ولاية الفقيه أجنحة محافظة متشدّدة وأخرى إصلاحية متسامحة، فهذه دعاية سياسية "بروباغندا" هزلية يروّج لها النظام بين حين وآخر لتبرير بعض التوجّهات في سياساته البراغماتية أو تقديم وجوهٍ جديدة تتماشى مع ضغوطٍ داخلية أو خارجية ما يتعرض لها، لأنه لا توجد هذه الأجنحة في الحقيقة، حيث الجميع محافظون وإصلاحيون في آنٍ معاً وإنما توزّع الأدوار بينهم حسب مقتضيات الأحوال، فقد بدا لي أن غالب تلك التحليلات تدور حول قشرة الموضوع ولا تنفذ إلى لبّه ونواته، وبعضها يبتعد عن الحقيقة بمسافات شاسعة، وعندما يكون التحليل السياسي على هذا النحو يفقد أهميته وجدواه ويغدو مجرد ثرثرة أو جدلٍ لا قيمة له.
والمتفحّص في لبّ القضية ونواتها يجد أن سياسات نظام ولاية الفقيه في إيران، الداخلية منها والخارجية، لن تتغير بمجيء رئيس للجمهورية ورحيل آخر، حتى لو كان إبراهيم رئيسي بالذات، الذي يتردّد في بعض الأوساط الغربية أنه مرشّحٌ لتولي خلافة خامنئي، وهو رأيٌ لا أقتنع به كثيراً فمجتبى ابن خامنئي ومرافقه الدائم هو الأقرب والأوفر حظاً لتولي منصب والده لاعتباراتٍ عدة منها ضمان استمرارية النظام في مرحلة ما بعد خامنئي، وهذه الاستمرارية ضرورية لضمان عدم تشظي الإرث بين الورثة، وتشظي الإرث يهدّد النظام المثقَل بكثيرٍ من الأعباء والأخطاء بمقاتلَ جدّية.

والجزم بعدم تغيّر سياسات النظام واستراتيجياته نابعٌ من حقيقة أن السياسات في إيران يضعها المرشد الأعلى للنظام وينفّذها رئيس الجمهورية الذي يشغل منصب رئيس الوزراء في ذات الوقت، وجمع هذين المنصبين في شخصٍ واحدٍ، بعد إلغاء منصب رئيس الوزراء عام 1989، يُقصد به جعل صاحبه منفّذاً للسياسات باعتباره رئيس السلطة التنفيذية، لا صانعاً للسياسات التي تتحكّم بأداء السلطة التنفيذية في المجمل.
ومع فهمي وتقديري لطبيعة الفروقات الفردية بين البشر إلا أنني أجزم أن رحيل "رئيسي" لن يعني شيئاً أبداً لا على الصعيد الداخلي ولا على الصعيد الخارجي، فالفروقات الفردية تنعكس في حالتنا هذه على ظاهر الأداء لا على دوافعه وحقيقته وجوهره، بل ولا حتى على اتجاهاته بالمجمل، فمثلما لم يكن لرئيس الجمهورية علي خامنئي دورٌ حقيقي بوجود الولي الفقيه روح الله خميني، ومثلما لم يكن لرئيس الجمهورية هاشمي رفسنجاني دورُ فاعلُ بوجود الولي الفقيه خامنئي، وكذا الحال مع أحمدي نجاد ومحمد خاتمي وحسن روحاني ومع رئيسي كذلك، وطبعاً مع محمد علي رجائي، وقبل الجميع أبو الحسن بني صدر، فإنه لن يكون لأيّ رئيس جمهورية دورٌ بوجود الولي الفقيه، خامنئي الأب أو الابن أو سواهما.
والرؤساء يعرفون حقيقة أنهم "منفّذو سياسات لا صانعو استراتيجيات" قبل تنصيبهم رسمياً، بل وحتى قبل ترشيحهم من قبل المرشد ومصادقة مجلس صيانة الدستور على ذلك الترشيح.

بل أن محمد خاتمي، الذي يطير بعض المحلّلين بوصفه (إصلاحياً) والذي جيء به لتجميل وجه النظام وليس لتغيير سياساته وذلك بعد التشوّهات المؤذية التي نفّذها نجاد، وصف منصب الرئيس بأنه "سيفٌ بلا نصل" وهو وصفٌ فيه الكثير من مجاملة النفس، وربما التهكّم، إذ أنه لا سيف في الحقيقة ما دام لا يوجد نصل.

نظام طهران نظام مؤسّساتٍ وليس نظام أشخاص، فقط بمعنى أن دور الأشخاص مهما كانت مواقعهم هو تنفيذ السياسات التي يضعها المرشد الأعلى للنظام لا غير، أياً كان إسمه باعتباره المؤسّسة الأعلى في البلاد.

ولأنها دولة من طرازٍ خاص، بل فريدٍ في حقيقة الأمر، فإن رئاسة الجمهورية في إيران لا تُشرِف أو تتحكّم على نحوٍ كاملٍ بالسياسة الخارجية أو القوات المسلحة أو السياسة النووية الإيرانية، حيث تخضع جميع هذه الأمور مباشرةً وكلياً لإشراف "قائد الثورة" في إيران.

وقد يقول قائل إن "النظام السياسي القائم في إيران نظام مؤسّساتي"، ولعل هذا القول صحيحٌ في الظاهر، لأن النظام في طهران مؤسّساتي فعلاً ولكن ليس على النحو الذي يفهمه العالم لمعنى كلمة "نظام مؤسّساتي".

نعم، قد يبدو النظام السياسي الإيراني نظام مؤسساتٍ واستراتيجياتٍ وليس نظام أشخاصٍ وتكتيكات، باعتباره رسّخ نموذجاً معيناً للحكم لا يتغيّر بتغيّر الشخوص، وثبّت أجهزة معينة وطرقاً خاصة لممارسة السلطة داخلياً والنفوذ خارجياً لا تتبدّل بتبدّل القائمين على تنفيذها، وفيه انتخابات لمنصب الرئيس تضمن (تداولاً سلمياً) للسلطة كل أربع سنوات، ويبدو دور الأشخاص فيه، أياً كانوا ومهما كانت مواقعهم، دورٌ محدودٌ تؤطّره وترسم خط شروعه وحدوده النهائية سياساتٌ ثابتة وتوجّهات استراتيجية راسخة.
نعم قد يبدو هذا للناظر من الخارج لكن هذه ليست حقيقة النظام وهذا ليس جوهره على الإطلاق.

أي تحليلٍ يغفل طبيعة النظام الإيراني القائمة على العنصرية والطائفية السياسية في الداخل وعلى الإرهاب في الخارج تحليلٌ يُجانب الحقيقة ولا ينبغي الالتفات إليه.

فهذا النظام مؤسّساتي بمعنى واحدٍ فقط وهو أن دور القيادات في هذا النظام محصورٌ بتنفيذ السياسات التي يضعها المرشد الأعلى لا غير، باعتباره وحده المؤسّسة الأعلى في البلاد، أياً كان إسم المرشد وأياً تكن مواقع تلك القيادات.

ويلي موقع "المرشد" منصب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري باعتباره الذراع الخارجي للولي الفقيه والمسؤول عن تصدير الثورة (الإسلامية)، وهي أهم المهام الواقعة في صُلب سياسات نظام ولاية الفقيه الخارجية، بينما يحلّ الرئيس ثالثاً في هرم السلطة باعتباره تنفيذياً فحسب كما قلنا.

وهو نظام استراتيجيات بمعنى واحدٍ فقط وهو أنه نظام قائمٌ في الداخل على قهر الشعوب غير الفارسية وامتصاص الخيرات التي تتمتع بها جغرافية إيران السياسية، وغالبها من منطقة الأحواز العربية المحتلة منذ نحو 100 سنة، لصالح تحقيق المشروع الفارسي العنصري الطائفي الإرهابي التوسعي، وأنه قائمُ في الخارج على صناعة الارهاب والاستثمار فيه وليس دعمه فحسب، على طريق تحقيق ذات المشروع العنصري في بعده التوسعي الذي يستخدم كل الوسائل لبلوغ الهدف الأسمى وهو تحقيق الإمبراطورية الفارسية من جديد.

وللتأكيد على عنصرية وطائفية النظام السياسي القائم في إيران اشتراطه أن يكون رئيس الجمهورية من القومية الفارسية حصراً وأن يكون شيعياً إثنا عشرياً بالذات، وبالطبع يجب أن يكون ثابت الاعتقاد الفكري والالتزام العملي بنظرية ولاية الفقيه المطلقة على النحو الذي جاء به مؤسس النظام روح الله خميني، والتي لم يعرفها الفكر السياسي الشيعي قبله.

هذا هو ما يعنيه القول إن نظام ولاية الفقيه نظام مؤسّسات واستراتيجيات.

وأعتقد ان أيّ تحليلٍ يغفل حقيقة محورية دور الولي الفقيه في بنية النظام السياسي القائم في إيران مما يدور الآن مجرد إسرافٍ في الأوهام، أو تعبيرُ عن الجهل بحقيقة نظام ولاية الفقيه الإرهابي، لا غير.
الحقيقة الراسخة في هذا الصدد تؤكد أن النظام يقوم على مبدأين أساسيين اثنين هما:

  1. الإجرام العنصري والطائفية السياسية داخلياً
  2. الإرهاب التوسّعي في الخارج

وهذان مبدآن يقعان في صميم بنية نظام ولاية الفقيه وليسا عرضاً من أعراضه فحسب,

لكن الحديث عن احتمالات تغيّر توجهات النظام الإيراني مع رحيل "رئيسي" يثير سؤالاً استراتيجياً أهمّ بكثير في اعتقادي، وهو السؤال عن احتمال حدوث تغييرٍ في مجمل سياسات النظام الإيراني فيما لو غاب مرشده خامنئي عن الساحة وجاء آخر غيره، سواءً كان نجله مجتبى أو غيره؟

وفي هذا الصدد أعتقد أن بقاء هذا النظام لم يستمر لأكثر من 45 سنة إلا بالاعتماد على المبدأين الواردين في أعلاه، وبسببٍ من السياسات الإقليمية والدولية الداعمة للنظام أو تلك التي تغضّ النظر عن جرائمه في الداخل وعن ممارساته الشاذة في الخارج، وأجزم أنه لن يدوم إلا بوجود هذين المبدأين معاً، لأن انتفاءهما أو التخلي عن أحدهما في أقلِّ تقدير يعني قيام نظام سياسيٍ آخر مختلفٍ كلياً في طهران، وهذا غير مطروحٌ على الطاولة لا داخلياً ولا إقليمياً ولا دولياً، سواءً في الخطط المرسومة أو التي تجري مناقشتها على المديات القريبة أو المتوسطة، وأقصى ما يجري من حديثٍ في هذا الصدد إنما هو عن تحسين شكل النظام وتلطيف أدائه وتقليم بعض أظافره، ولا حديث أبداً عن عن اقتلاعه من جذوره ولا حتى عن قطع أذرعه أو أصابعه.

والحق أن النظام يُدرِك هذا لذا يتصرّف ببراغماتية شديدة بعيدة كلياً عن أية مبادئ وأخلاقيات لتلافي حدوث طارئٍ يُغيّر جوهر السياسات المطروحة للتعامل معه وبالتالي الإطاحة به، وقد نجح إلى حدٍّ ما في تقافزه بين الحبال حتى الآن، ليس لعوامل ذاتية يمتلكها ويجيد استخدامها على طريقته الإجرامية داخلياً والارهابية خارجياً فحسب، بل لعوامل أخرى خارجية أيضاً تحتاج إليه في تنفيذ مخطّطاتها المرسومة للمنطقة. ولكن حتى لاعب السيرك المحترف لا يمكن له أن يستمرّ في القفز بين الحبال إلى ما لا نهاية، فلكلِّ عرضٍ بهلواني خاتمة، وأقصى ما يمكنه فعله هو أن يُجاهد لإرجاء إسدال الستار إلى أقصى أمد، وحتى لو نجح في مدّ العرض لبرهةٍ من الزمن فإن عوامل أخرى قد تطرأ في المشهد لأي سببٍ وتدخل على الخط فتنهي العرض مع بقاء الخيمة لعرضٍ لاحقٍ أو تطيح بالخيمة كلها!

وعلى هذا فإننا لن نشهد تغيّراً في الأداء الداخلي والخارجي للنظام الحاكم في إيران ما لم يذهب هذا النظام بالكامل إلى غياهب التاريخ، وما لم يَغِب كل هذا النظام عن الوجود، شخوصاً ومؤسّساتٍ وميليشيات ووسائل دعاية وأفكاراً، لأنه حصيلة كل ذلك معا.

بينما يملأ الولي الفقيه، وأنصاره، الجو صراخاً بتقدم الصناعات الحربية في إيران ويهدر مبالغ هائلة من قوت الشعوب الإيرانية على تطوير برامج نووية وصاروخية وطائرات مسيّرة فإن رئيس النظام قضى نحبه في مروحية أميركية الصنع من طراز بيل صنعت سنة 1979 ربما كانت تخدم في جيش شاه إيران قبل وصول الملالي إلى الحكم في طهران.

بقيت نقطتان..

الأولى: كيف بدت الدولة الإيرانية خلال هذه الأزمة؟

خلال ساعات تلك الأزمة اتّضحت هشاشة الأداء الإداري لأجهزة السلطة، كما سارعت كل جهة على الإدلاء بتصريحاتٍ متناقضة، وبدا الإرباك واضحاً في حركة كل مفاصل تلك الأجهزة الرسمية، بل أن منظومة الأمن الرئاسي انكشف بؤسها وعدم قدرتها على معرفة خط حركة الرئيس بدقة، بينما كان يُفترض أن النظام رسّخ تقاليد واضحة في إدارة الأزمات كونه حافظ على بنيته طيلة 45 سنة!

الثانية: بينما يملأ الولي الفقيه، وأنصاره، الجو صراخاً بتقدم الصناعات الحربية في إيران وتفوقها على نظيراتها، وبينما يهدر مبالغ هائلة من قوت الشعوب الإيرانية، التي يسحقها سوء أدائه الاقتصادي، على تطوير برامج نووية وصاروخية وطائرات مسيّرة فإن رئيس النظام قضى نحبه في مروحية أميركية الصنع من طراز "بيل" صنعت سنة 1979 ولعلها كانت تخدم في جيش شاه إيران قبل وصول الملالي إلى الحكم في طهران، حيث يعاني قطاع النقل الجوي، العسكري والمدني، في إيران من تدهورٍ مريعٍ ليست العقوبات الأميركية المفروضة عليه هي المسؤول الوحيد عنه.
والأدهى أن طائرة مسيّرة تركية هي من عثرت على موقع الحطام وليس المسيّرات الإيرانية التي صدّعوا رؤوسنا بفاعليتها وقدراتها التي قيل إنها "خارقة ومنافسة للغاية"!
فهل ينبئكم هذا الواقع شيئاً عن حقيقة القدرات الإيرانية في مختلف المجالات ذات الصلة؟!

ختاما
في موقع قريبٍ من الموقع الذي سقطت فيه طائرة إبراهيم رئيسي، الأحد الماضي، سقطت طائرة صهيونية في سنة 1981 كانت تنقل أسلحة (إسرائيلية) إلى ‎إيران ضمن الجسر الجوي الذي نفّذته (‎إسرائيل) لإمداد ‎طهران بالسلاح لإدامة حربها ضد ‎العراق، والذي حظي بموافقةٍ مباشرة من الولي الفقيه روح الله خميني، الذي لم يمنعه عن ذلك صراخه بمعاداة (إسرائيل) في العلن فيما كان يشتري منها احتياجاته في السر.

ووقتها لم ينكشف هذا المسعى الصهيوني الذي دام لنحو سنة، وهو سابق لفضيحة "إيران غيت" الشهيرة بعدة سنوات، إلا بعد سقوط هذه الطائرة قرب الحدود الإيرانية مع ‎أذربيجان وأرمينيا، حيث كانت طائرات هذا الجسر الجوي تستخدم خطاً ملاحياً غير معتاد، إذ تطير باتجاه مطارات قبرص اليونانية ثم تنطلق منها إلى المطارات الإيرانية مروراً بخط الحدود بين العراق وتركيا الذي كان منطقة "عمى راداري" عراقي تركي معاً وقتها، فيما بقي خبراء الجو (الإسرائيليون) يمارسون مهامهم في طهران التي لم يغادروها إلا في سنة 1987 حينما أيقنوا أن القوة الجوية الإيرانية باتت خارج معادلات الصراع مع العراق بشكلٍ لا يمكن معالجته على الإطلاق.

وقصة هذه الطائرة، والجسر الجوي وفضيحة "إيران غيت" اللاحقة والتعاون التسليحي الإيراني (الإسرائيلي) برمّته، من الحقائق التي لا ينبغي أن تغيب عن البال كلما ارتفع صوت نظام الولي الفقيه بعداء (إسرائيل) والمناداة بالموت له، ضحكاً على ذقون من يقبلون بالضحك على ذقونهم!

والله الموفق والمستعان

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram