

وفي مثل هذا اليوم (3 حزيران/يونيو 2006م) هاجمت ميليشيا مقتدى الصدر مجمع البلديات للاجئين الفلسطينيين شرقي العاصمة بغداد، وارتكبت مذبحة مروعة بحق سكانه أمام أنظار القوّات الحكومية التي تتبع لوزارة الداخلية في حكومة الاحتلال الرابعة بزعامة نوري المالكي وبعد أسبوعين فقط من تشكيلها.
وفي ذلك اليوم؛ قتلت الميليشيات الطائفية أكثر من (20) فلسطينيًا تتراوح أعمارهم بين (20 – 65 عامًا)، إلى جانب اختطاف وتغييب عدد غير محدد حتى اليوم من الفلسطينيين سكّان المجمع الذي تعرّض لاحقًا في الشهر ذاته لهجمات متفرقة أخرى كان بعضها بواسطة القصف بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا، إلى جانب المداهمات المسلحة التي خلّفت عشرات الضحايا آنذاك.
وفي الذكرى الثامنة عشرة لهذه المجزرة؛ أحصى صحفيون عراقيون بعض أسماء الضحايا، الذين من بينهم: (عامر صليبة، ومهند أحمد، وعمار خالد محمود الحاج جابر، وعدنان صفوت إبراهيم، وصلاح حسن الساعاتي، وعيسى محمد مرعي، وموسى محمد مرعي، ومهند صلاح) وآخرون.
ويأتي استذكار هذه الجرائم متزامنًا مع ظهور زعيم "التيار الصدري" مؤخرًا في خطبة روّج فيها الكثير من المغالطات فضلاً عن تحريفه آيات القرآن الكريم محاولاً الاعتماد على تزييف الحقائق لتمرير موقف سياسي، في سياق مزاعم معاداة الاحتلال الصهيوني ودعم القضية الفلسطينية، ضمن موجة الأكاذيب التي تروجها الميليشيات الطائفية في العراق للتغطية على سياسة التخادم بين المحورين الإيراني والأمريكي وتبادل المصالح بينهما.