

استعرضت صحيفة جيروزاليم بوست الصهيونية الناطقة باللغة الإنجليزية ملامح العلاقة بين (إسرائيل) وإيران لدعم نظام ولاية الفقيه خلال حرب نظام خميني ضد العراق.
وقالت في تقريرٍ موسّعٍ نشرته أمس الجمعة إن (إسرائيل) أصبحت خلال عقد الثمانينيات من القرن العشرين واحدة من أهم الجهات الرئيسية المورّدة للمعدات العسكرية لنظام طهران.
واكدت أن هذه العلاقة امتدّت إلى ما هو أبعد من مجرد مبيعات الأسلحة، فقد أرسلت تل أبيب أيضاً مدرّبين عسكريين إلى إيران، وفي المقابل تلقّت معلومات استخباراتية حيوية مكّنتها من تحقيق فعالية قصوى في عملياتها العسكرية.
ومن الأمثلة البارزة على ذلك التعاون الاستخباري الإيراني (الإسرائيلي) ما قدّمته الاستخبارات الإيرانية التي ساعدت (إسرائيل) في تنفيذ عملية أوبرا، وهي الغارة الجوية التي نفذت في حزيران/ يونيو عام 1981 والتي دمّرت مفاعل تموز (أوزيراك) النووي العراقي، وهو حجر الزاوية في طموحات العراق النووية.
وشرحت الصحيفة بالتفصيل كيف ساعدت المبيعات (الإسرائيلية) السرية للمعدات العسكرية في قلب مجرى الحرب ومنع إيران من السقوط في أيدي قوات الرئيس صدام حسين، وهو أمرٌ كان يمثل مصدر قلقٍ كبير ل (إسرائيل) في ذلك الوقت.
وأوضحت أن الدوافع وراء دعم (إسرائيل) لإيران كانت متعددة الأوجه، لكن أهمها هو الذي كان من الناحية الاستراتيجية والذي يتمثّل في سعي (إسرائيل) إلى ترجيح كفة إيران ضد العراق الذي كان يعتبر تهديداً إقليمياً كبيراً لتل أبيب.
وأكدت أنه من خلال تعزيز قوة نظام طهران هدفت تل أبيب إلى إنشاء عامل صدٍّ وتحصين لها ضد القوة والنفوذ العراقيين.
ونقلت عن رئيس الوزراء (الإسرائيلي) في ذلك الوقت مناحيم بيغن استعداده لتوفير قطع الغيار لإيران بسبب رغبة (إسرائيلية) ساحقة في عدم رؤية العراق ينتصر في الحرب التي دامت ثماني سنوات.
وقدّمت الصحيفة عرضاً لبعض أهم العقود التسليحية (الإسرائيلية) لنظام طهران، والتي بلغت قيمتها مئات الملايين من الدولارات وبوشر بها منذ مطلع عام 1980، وهي مبيعات سبقت الكشف عن فضيحة إيران غيت التي انكشفت للعالم في تشرين الثاني/ نوفمبر 1986 والتي اشتركت فيها أطراف رسمية أميركية.
كما كشفت "جيروزاليم بوست" موقف المرشد الإيراني الأعلى حينها روح الله خميني الذي طلب من قياداته العسكرية والسياسية غضّ النظر عن هوية بائعي السلاح (الإسرائيليين) لنظامه ما دام ذلك يحقّق مصلحة له في ذلك الوقت.